بيت الشعر بالأقصر

قصيدة تحقيق صحفي مع الوقت
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 10 Jan 2026

 

ما ذاكِرِتي يا وقتُ؟

_أنا ذاكرتُك

ما ذاكرةُ الوقتِ؟

_النسيانُ

ومرآةٌ خلَّفَها السَّيلُ على وَجهي!

وزَّعتُ على الأشياءِ بِدايتَها

وتركتُ العَرْشَ إلى الغابَةِ أنتظرُ

_ومَن تَنتظرُ؟

نسيتُ

سوى أن الغائِبَ _لا شَكَّ_  يَعودُ إليّ

وأنكَ مِن عائلةِ إنائِي الفخَّار

وأن الشمسَ مُعلَّقةٌ

خلفَ البابِ على المِسْمارِ

ولكني

لا أَبْرَحُ مِن بَيْتي

_هل أحببتَ وصاحبت.. وهل تَمَّمْتَ ضلوعكَ؟

كَمْ أحببتُ وجرَّدتُ الحبَّ.. وجرَّدَني

وأجيد شراء الورد

وأعرف معنى أن يتَّضحَ البحرُ

وأتقن تسمية النَّجمةْ…

أنتظر

وقلبي ينتظر

ويُؤنِسني

_تبكي؟

جسمي عينٌ واسعةٌ

أوْسعُ مِن أن يَظهرِ فيها الدمعُ

وأضيقُ مِن أن تسَعَ الحزنَ الساكن فيَّ

_وما يُحْزنُكَ؟

نسيتُ

كأني مِن أزَلٍ أبكي

ويُعرقلني دمعي

كي أتوقفَ ثانيةً فتَموتُ عجوزٌ

أجري

فيُعرقلني دمعي

أتوقَّف

فتموتُ ابنتُها

أجري………

_ما العشبُ؟

زَوالي مِمَّن عاشَ على غصنٍ

وحُلُولي في جُثَّتِهِ المَدفونة

_ما الموتُ؟

غزال مَنذورٌ للعُشبِ

_هل كنتَ تخافُ؟

ولا زِلْتُ

ويَخْشاني الصمتُ

أراكَ الآن ولستَ تَرى

أَسمعُكَ ولا تَسمع

لكنَّك تَرْجمتَ نُمُوَّ الأبيضِ فيكَ

وتَعرفُ كيفَ أدُور

ماذا ينقصكَ؟

أنا أَنقصُ كلَّ الأشياءِ

وأَنقصُني

لكنِّي لا أنقصُ موتَ الأشياءِ

ولستُ أموتُ

فقط تلدغُني ساعتُكَ بعقْربِها

فارْحلْ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *