- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 26 Feb 2026
الشاعر ناجي عبد اللطيف
( 1 )
كانَ لنا وطنٌ ..،
وسحابة ُعشق ٍأبديَّة ْ.
تُمطرُ فى كلِّ فصول ِالقلبِ ..
لتحيا ..
كل ثمار الفلبِ العلوية .
كانَ لنا وطنٌ ..،
لكنْ .
آثرَ .
أنْ يرْحلَ عنا ..
فى رحلةِ تيهٍ ..
أبديَّهْ . !
*********
( 2 )
عندَ مجيئ ِالقاربِ ..
كى يحملَ..
أمتعة َ الوطنِ الشخصية ْ .
فتذكَّرْ..
أن تضعَ بخوراً ..،
ورُقيَّاتٍ مطْويَّة ْ.
كي يحلُمَ أحلاماً ورديَّة ْ .!
***********
( 3 )
ياوطنى..
أتصبَّبُ عرقا ً..،
حينَ تكون ُعلى الهاتفِ ..،
تُخبرُنى ..
أنك َسوفَ تعودُ ..
خلالَ إجازتِكَ الصيفية .
***********
( 4 )
مَنْ يُنكَرُ ..
أنَّ عذاباتِ الحُبِّ جميلة . !
وكلامَ العشَّاقِ جميلْ . !
مَنْ يُنكرُ ..
أنـَّا ..،
قدْ أحْبَبْنا فيكَ مساحاتِ الوُدِّ ..،
عذاباتِ الشوق ِالأولى .. ،
ومشاعرَنا البكْرَ .. ،
تحلقُ فى أفق ِالقلبِ .. ،
تُعرْبَدُعندَ نخيلِكَ ..
تهتفُ باسمكَ .. ،
كى تمنحَنا عمراً ..
وسماءً .. ،
ودُعاءً للربِّ .
بأنْ يحفظنا ..
من شرِّ الأعداءِ .. ،
وشرِّ الشرْ . !
لكنْ .. ياوطنى ..
كيفَ رحيلكَ عنـَّا .. ،
من غير ِوداعْ . ! ؟
***********
( 5 )
ياوطنى .. ،
أذكرُ أنى ..
كنتُ أ ُهَرْوِلُ كلَّ صباح ٍ ..
أقصَدُ مدرستى ..
قبلَ مجيئِ جميع الأطفال ْ. ؛
أحملُ قلبي فوق َ ذراعىَ .. ،
وأرنو للعَلم ِ .
القلبُ يرفرفُ بينَ جوانحىَ البكرِ ..
ويهتفُ باسمِكَ ..
تحْيَا عبْرَ الأزمانْ . ،
فلماذا اليومَ يُعاندُنى طفلى .. ،
يرفضُ أنْ يَصْحُوَ مثلى .. ،
كى يحضرَ طابورَ الصبحِ .؟!
يُعللُ ذلكَ دوماً ..
بمرارةِ حلقٍ ..
وصُداعْ . !
*************
( 6 )
كانتْ زوجتىَ الأمسَ ..
تُفتشُ فى أوراقى . ؛
عنْ بعضِ مشاعرى البكرِ .. ؛
تُحرَّضُنى ..
أنْ أكتبَ أشعاراً غزليَّة ْ. ،
تُخبرُنى ..
أنَّ ( نِزاراً ) ..،
كانَ يُحبُّ .. ،
ويعشقُ ( بلقيسَ ) ..،
ويكتبُ فيها الشعرَ .. ؛
فنطرَبُ لسماع ِقصائده الغزليَّة ْ.
زوجتىَ الآنَ ..،
تُفتشُ فى أوراقى .. ،
عنْ بعض ِ نقودٍ . . ،
ورصاصاتٍ .. ،
وقذائفْ . !
تُرسلها للوطنِ المنفىِّ بدارِهْ .
************
( 7 )
يسألنى طفلى ..
عنْ ميراثِ الأجدادِ .. ؛
براءةُ طفلى ..
توقعُنى فى شرك ٍ ..،
وعناءْ . !
لكنْ ..
أهربُ صَوْبَ التـِّلفازِ..؛
أوارى سوْأة َ قلبى .. ،
أبحثُ عنْ بعضِ حكاياتِ الأطفالِ .. ؛
أحاولُ أنْ أخفىَ عارىَّ ..
فى حَرَجٍ أزَلىْ . !
***********
( 8 )
يا أمَّاهْ ..؛
هلْ دامتْ صورةُ جدى ..
فوقَ الحائط ْ. ؟ !
فلمَاذا الآنَ ..
تُصرِّينَ على وضعِ خريطةِ قلبى .
عاصمَتى الأولى .. ،
فى البهوِ ..
أمام الداخلْ . ؟
************
( 9 )
يا وطنى .. ؛
ماذا لوْ غافلنا الحُراسَ للحْظة ْ .
أسْندْنا الظهْرَ لجدْران ٍصَدِئة ْ.
أغمَضْنا العينيْنِ .. ،
حلمْنا ..
أنَّ الشمسَ ستُشرقُ فى داخلنا . ،
تمنحُ قلبَيْنا الدفءَ .. ،
فنشعُرُمثلَ جميع ِالخلقِ .. ،
بأنَّ اللهَ قريبٌ منا ..
فنعودُ إليهِ . ،
وندْعُوهُ ..
كى يحفظ َ( بغدادَ ) .. ،
وينصرَ أهلَ ( البَصْرَة ْ) .؟ !
ماذا ..
لوْ غافلنا الحراسَ للحْظة ْ. ؟ !
****************
(10)
مُنذ ٌهُطول ِالمطرِالسَّوْءِ ..
على قريتِنا .
وإمامُ المسجدِ يَقنتُ كل صلاة ْ.
فى عصر ِالأمسْ ..
ساءلتُ الشيخَ :
لماذا ..
لمْ تقنتْ يامولاىْ . ؟
قالْ :
مرْفوعٌ ..
حتى ..
سيْل ٍ آخرْ . !
************ (11)
قابلتُ صديقىَ ( مدْحَتْ ) .،
كانَ حزينا ً .. ،
يبدو الأرهاقُ بعيْنيْهِ . !
فى مقهى .. ( إمْبرْيالْ ) .. ،
حدَّثنى ..
أنَّ الحوذىَّ ..
لايعملُ مُنذ ُالأمسِ .. ؛
فقدْ صَدَمَتْ عَرَبَتَهُ السيارة ُ.
فى شارعِ ( سَعْدْ ) . ،
فانكسَرَ ذراعُ العرَبة ْ.
وأضافَ :
بأنَّ لدَيْهِ مشاويرَمُهمَّة ْ. !
قلتُ :
فلترْكبْ سيارة َأجرة ْ .
قالَ :
وكيفَ تسيرُ السيارة ُ..
والنفط ُ..
تُحاصرهُ الدباباتُ الأمريكية ُ..
فى ( كرْكوكَ ) ..
وفى ( المُوصلْ ) . !
************
( 12 )
كمْ غنـَّى الشعراءُ لبغدادَ ..
وكمْ . ! ؟
حاصَرَتَ الشعرَ..
بأفئدةِ الشعراءِ ..
وكمْ . ! ؟
لكنْ ..
منَ يَذكُركِ الآنَ ..
بخارج ِأسوارِ النفطِ .. ،
وآبار ِالدمْ . ؟
غيرُ دماءِ الشهداءِ ..
وغيرُ نخيلِكِ .. ؛
يأبى ..
أنْ يُسْلمَ للأعداءِ ..
طعامَ اليومْ . !
*************
(13)
فى جِلسَتِنا الشعرية. ؛
ذكرَ البعضُ ..
بأنَّ حكومَة َ ( واشنطنْ ) ..
فى ( بغدادْ ) .،
تنوى نقلَ المِرْبَدِ ..
فى العام القادم ..
للصحراءِالأمريكيةِ فى ( نيفادا ) . !
لتُشيعَ الروحَ العربيَّة َ..
فى الشعراءِ المدعوِّينْ .
فتساءلَ منا البعضُ :
ماذا نكتبُ للمِرْبِدْ . ! ؟
فتقدَّمَ شاعرُنا الأكبرْ .. ؛
ينْفثُ شعراٌ ..
بدُخان ِ الـــْـ ..
! . (K E N T)
************
(14)
مابعْدَ حداثةِ ( صدَّامْ) . ،
وسقوطِ الشعرِالعربى ببغدادْ . !
هلْ حانَ الوقتُ ..
ليظهرَ فى الساحةِ تيَّارٌ شعْرىٌّ فذ ْ. !
يدْعو لوجودِ تحالفِ شعرى ٍضخمْ .
بيْنَ الشعرِ العربىِ الرثْ. ،
والشعرِالأمريكىِ الفخمْ . !
هذا الأمرُ ..
مطروح لنقاشٍ عامْ .!
***********
( 15 )
أخرجُ منْ جُرحى .. ،
أبصِرُهُ الآنَ ..
مُحاطاً بالأغلال ِأمامى . !
فأعودُ إليهِ .. ؛
كى لا يشعُرَ ..
أنِّىَ أتنفسُ وحدى . !
آهٍ .. ياوطنى .. ؛
لوْ تعلمُ أنِّىَ ..
مازلتُ أوارى سوأة َقلبىَ ..
حينَ أراكْ . !
لكنْ ..
ماذا بعدَ الذبحِ ..
يُضيرُ الشاة ْ. ؟ !
ماذا بعدَ الذبْحِ..
يُضيرُ الشاة ْ. ؟ !
يُضيرُ الشاةْ .؟!
يُضيرُ الشاة . ؟!
**************
(16)
( مُرَّ .. بى ..
يا واعداً وعَدَا .
مثلما النسْمَة ُ ..
منْ بَرَدَىْ . )
هلْ تعلمُ ( فيْروزُ ) ..
بأنكَ يا بَرَدَىْ مشغولٌ عنها ..
بفراتٍ أضحَىْ نفطاً .. ،
ودماءْ .؟ !
أنكَ تنتظرُ الآنَ الأمرَ .. ؛
لتغدُوَ قنطرةً لعبورِالأعداءْ ؟ !
*************
(17)
للهِ فى خلقِـهِ شئـونُ
والعُرْبُ فى حيِّهمْ جُنونُ
مَنْ يَدْفَعُ الموْتَ عنْ(حُسَيْنٍ)
والقلبُ يعْشقُ أوْ يخونُ
فاصْبَرْ لحُكم ِالقضاءِ أوْهُنْ
إنَّ ( الحُسَيْنَ ) بِهِمْ يَهُونُ ِ
**************
(18)
” يقولونَ ( ليلى ) بالعراقِ مريضة ٌ”
لعلـَّكَ يا ( قيْسُ ) تكونُ المُدَاوَيَا
تـُدَاوِى هَوَىْ الأحْبَاب دَوْمَا ً بحَيِّهَمْ
وتنسَى هَوى ( ليلى ) وتنسَى الذى بيَا !
**********
(19)
فى البدْءِ ..
كانَ صاحبى .. ،
وصاحبى هُناكْ . !
فى ( كرْبلاءَ ) ..
يقطنُ الفتى .. ،
ويبعث السلامَ ..
فى الرسائلِ الحزينة ْ.،
فى كلِّ مرَّة ٍ ..
يُؤكدُ الفتى علىَّ .. ؛
أنْ أزورَ ( سَيِّدِى الحُسَيْنَ ) .. ،
وأقرأ َالفاتحة َ.. ،
وأدْعُوَ اللهَ ..
العلىَّ ..
القديرَ ..
أنْ يحفظ َالعراقَ .. ،
منْ شرِّ الأعادى ..
والصحابْ .
وفي الرسالةِ الأخيرةْ .،
لمْ يذكرَ الأبناءَ ..
والصحابْ .
لمْ يطلبَ الفاتحة ْ. !
لكننى ..
أبْصَرْتُ فى الرسالةِ المدادَ ..
والأسىْ . ،
وصورة ًقديمة ْ .
وقطرة ًتسيلُ منْ دِماهْ . !
تسيلُ منْ دِماهْ . !
تسيلُ منْ دِماهْ . !
**************
(20)
دَمِى يَعْبُرُالنهرَ . !
إنَّ الفراتَ هُنا ..
يَحترقْ . !
فهَلْ دامَتُ الذكرياتُ ..
على شاطئِ النهرِ.. ؛
أمْ ياتـُرى .. ؟ ؛
غالهَا الجُندُ ..
فى فترةِ الترْفِيهْ .