- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
عن بيت جدِّي وجدَّتي
أهذي لأصْدُقَ مرَّةً..
وأقولَ للبنتِ التي ألقتْ عليَّ
غناءَها وبكاءَها،
ومَضَتْ كما تمضي الليالي،
لم أجِدْ عُمرًا لأحكي
عن طلوعِ النجَمِ في عينَيك؛
يخطفُني ويمضي
كي أحبَّكِ دونما قَصْدٍ؛
و للأشياءِ تنضجُ في مخيلتي؛
فأنضُجُ.
ما تبقَّى مِن دجاجِ البيتِ
ما أرخَتْ عليه سلامَها
أمي وجدتي البهيةُ
للزمانِ الرَّحبِ
في جسمي النحيلِ،
لإخوتي الأشجار،
كونوا
يا رفاقَ النَّزف خيلي،
يا رفاقَ النَّزف
ما ملكتْ يدَاي،
ويا رفاقَ النَّزف
أغنيتي التي
تمتد في جسدِ الطبيعةِ
لا تَقِلُّ ولا تزولُ!
لأنني
أهذي لأصدق مرة
وأسيل من جسدي
بريئا من رصاص الجند
من كذب المؤرخ
من حبيباتي اللواتي شربن من روحي
وسرنَ على عظامي
من أقاويل الزمان عليَّ
“عدتَ كأي طفل
لا يبدده المشيب
ولا الظروف
وسرت متبعا نبوَّتَك الأنيقة
يا شفيف الضوء
يا ابن خلودك الأبديِّ
عدت فكن جديرا بالقيامة
بالسماوات التي اتسعت
لمحض غنائك العفوي
ما ركضت خيولٌ
واستدارت في مخيلة الزمان غزالةٌ
ونمت حشائشها
وقصَّ الكونُ دورتَه المديدة”
هَا هُنا
سنقُصُّ ما نسي الزمانُ
وما نَمَا عُشبٌ
على روحي البعيدة
ما غفَا ذئبٌ
وغضَّ الطرفَ
عن دَمِنا الشفيفِ
وما استراح الوجدُ
مِن أعضاءِ جسمي
هَا هُنا
سنحدِّث الملأَ السماويَّ البعيدَ
عن الحياة
وعن نبيِّين استقاموا في الجراح بغير معجزةٍ
وعن قديسةٍ هطلتْ على روحي
ككُلِّ سحابةٍ
وعلتْ
لأن الوجدَ سوف يضيءُ
في دَمِنا
فنتَّبعُ الغِناء العائليَّ
ونقتفي أثرَ القبيلة
في المسير على مياه النهر
نشربُ قهوةً في حضرة الموتَى
ولا نبكي..
هُنا مرَّتْ ملائكةٌ
وأطلق جدي الشيخُ
الكلابَ على اللصوص.