- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 08 Jan 2026
قصيدة عَنِ الْقُبْلَةِ الْأُولَى
……………….
الطَّاقَةُ السُّكَّرِيَّةُ
منْ عَاشِقَيْنِ جَدِيدَيْنِ
يَفْتَتِحَانِ سَمَاءَهُمَا خَرَجَتْ
وَمَشَتْ فِي حَوَاسِّهِمَا
كَهْرُبَاءً مِنَ الْخُلْدِ مَشْحُونَةً بَالزَّبِيبِ
يَقُولَانِ إِثْرَ طَلَاوَتِهَا:
رَبَّنَا آتِنَا أَبَدًا مُقْمِرًا
تَتَدَلَّى عَلَى هَيْأَةِ الْمَوْزِ أَعْرَاسُهُ
إِنَّنَا مِنْ نَفَادِ زُجَاجَتِنَا نَسْتَعِيذُ
…
نَيْزَكٌ ثَمِلٌ تَتَغَذَّى عَلَى جَمْرَتَيْهِ الْحَيَاةُ
يُسَمُّونَهُ قُبْلَةً .. فِي الْمَعَاجِمِ
حُرِّيَّةً .. فِي الْقَصَائِدِ
مُعْجِزَةً .. فِي كَتَابِ الْمُحِبِّينَ
وَالْوَلَدُ الْمُسْتَثَارُ يَقُولُ:
هُوَ الْمَدَدُ الْخَامُ، وَالْأَمَلُ الْبِكْرُ
وَالْبِنْتُ ذَاتُ الْلَهِيبِ تَقُولُ:
هُوَ الْبِعْثَةُ الْمِشْمِشِيَّةُ، وَالنَّبَوِيُّ الْلَذِيذُ
…
بَلَلٌ لَامِعٌ فَوْقَ ثَغْرِهِمَا طَالَ
أَمْ عَرَقٌ سَالَ
مِنْ فَرْطِ مَا رَكَضَتْ شَفَةٌ فِي لَظَى شَفَةٍ!
إِنَّهُ الشَّغَفُ الزَّمْزَمِيُّ اعْتَلَى عَرْشَ أَنْخَابِهِ
وَالْحَلَالُ الَّذِي عَصَرَ الشَّوْقُ تُوتَ قَدَاسَتِهِ
وَالْمَسَاءُ الَّذِي يَتَجَمَّدُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ
مِنْ هَيْبَةِ الْكَأْسِ
ثُمَّ بِكَامِلِ قِنْدِيلِهِ الْعَسَلِيِّ يَذُوبُ
وَيُصْبِحُ مُنْعَطَفًا سَلِسًا يَتَرَنَّحُ فِيهِ النَّبِيذُ