- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 25 Feb 2026
سُقِيتُ
ولست أدري
ما سُقيتُ!
وفي جُبِّ المرارةِ
قد رميتُ
وعشتُ بقاعِهِ
أشكو زمانا، وحكاما
هنا بهما ابتُلِيتُ
وأنتظر السما تدلو بدلوٍ
ليخرجَني وإلا… فيهِ قوتُ
سكتُّ فغرَّ حكامي سكوتي
وظنوني لحقي
قد نسيتُ
أقاموا حفلةً عظمى
وملأى بخيراتي ولكن…
ما دُعيتُ
وقدْ ناديتُ
حتَّى بُحَّ صوتي
ب”أني في الظلام
هنا أموتُ”
وها أنا بعد أيامٍ طوالٍ
خرجتُ
فلا أنامُ ولا أبيتُ
ولا امرأة العزيزِ
أتَتْ لأجلي
ولا
في ظلِّ نعمتها ربيتُ
فثُرتُ
فهددوني
-لا أبالي-
ومن ضربي بعُنْفٍ
ما عُفيتُ
فكم من مرةٍ
تم اعتقالي
وكم من مرةٍ
فيها نفيتُ
وكم من مرةٍ
ظاهرت فيها
ومن دَخَنِ القنابلِ قد عَميتُ
وكم من مرةٍ
قد حزتُ بيتا
ولكن…لي بناه العنكبوتُ
وكم من مرةٍ قد تم قتلي
وكم من مرةٍ فيها حَييتُ
أنا المصريُّ
في جسمي كثيرٌ من الأرواحِ
عذّبها السكوتُ
أحذركم …لإن أفنيتمونا
لسوف تثور بالحق البيوتُ
وكل الكائناتِ
تصير صفا
تصلِّي ركعةً فيها قنوتُ
وتدعو بالعذاب
على طغاةٍ
أبوْا – يوم الرخاء – بأن يفوتوا
على
من كان مثلي
في ظلامٍ
يرددُ إذ به أمرٌ شتيتُ
” سقيتُ ولست أدري ما سقيتُ
وفي جب المرارة قد رميتُ “