بيت الشعر بالأقصر

قصيدة بمحاذاة النيل
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 26 Feb 2026

أمشِي بخطواتٍ سريعةٍ متشابهةٍ

أتفادَى الأشجارَ العتيقةَ

والسائرينَ بلا وجهةٍ لا يلوُونَ علَى شيءٍ

والسياراتِ الباركةَ كيفَمَا اتُّفِقَ

والقاذوراتِ

لكنَّنِي أكتشفُ الآنَ- فجأةً-

أنَّ الأرصفةَ لا تتَّسِعُ لانفجاراتِي!

لا أرَى الأشياءَ التِي تحيطُ جثِّتِي

ولا أعتبرُنِي ميِّتًا رغمَ ذلكَ

لأنَّنِي مازلتُ قادرًا علَى السَّعْيِ

وأعدُّ الخطواتِ التِي أقطعُهَا بتصميمٍ

كأنَّهُ يجبُ أنْ أبلُغَ ذروةً مَا

فِي لحظةٍ محدَّدَةْ!

هاتفِي لا يحملُ أحدًا إليَّ

لذلكَ لا أفهَمُ حرصِي علَى اصطحابِهِ

كلَّمَا قررتُ أنْ أكونَ غريبًا، هكذَا

بينَ أقدامٍ تسعَى حولِي

بينَمَا يطاردُنِي احمرارُ الخدودِ ورنَّاتُ الهواتِفِ

وأصواتٌ متشابكةٌ،

ووعودٌ، وجسارةٌ، وعتابْ.

لا أرانِي الآنَ كمَا ينبغِي لِي

وأصبحتُ لا أغنِّي

كلَّمَا صرتُ وحيدًا، ويائسًا

وكلَّمَا أردْتُ قطعَ مسافةٍ كبيرةٍ كتلكَ

دونَ أنْ أشعرَ بهذَا الخواءْ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *