النّازفونَ؛
ومِنْ صلصالِهمْ همسوا
إلى الحقيقةِ
حيثُ اسّاقطَ الحرَسُ
يمشونَ وحيًا ورَيْحانًا،
وفِي دَمِهِمِ تزهُو وترقصُ
بالأكوانِ أندلُسُ
كشعلةٍ
هدهدتْ بالخبزِ قافلةً،
نَمَتْ بحبٍّ سماويٍّ
لهُ قَبَسُ
دَسُّوا بِضاعَتَهُمْ
فِي رَحْلِ ذاكرةِ التُولِيبِ
حينَ أتَىٰ،
والشَّاهِدونَ نَسُوا
أنَّ البِلادَ كمِرْآةٍ
لهَا لُغَةٌ لو أمعَنُوا،
فِي تلقِّي صَمْتِها انعكَسُوا
الحَرْبُ
أنكرَتِ الفرسَانَ واندثَرتْ،
حتّى تَشيَّبَ
مِنْ فقدانِهَا الفَرسُ
كُنّا طغاةً،
وكانَ الناسُ فِي وجعٍ
مِنْ أمنِهَا؛
بل ومِنْ نسيانِها احترسُوا
قابلتُهُمْ بيقينِ الغَيْمِ
فِي مطرٍ،
فاستمطرُوهُ،
ولمَّا عايَنُوهُ قَسُوا
ما زِلتُ قمحةَ نورٍ،
والمدىٰ زهدَ الفلاحَ
حينَ أتاهُ الجُدبُ
واليَبَسُ
ما زلتُ دمعةَ أمٍّ
هدهدتْ ولدًا؛
لولاهُ،
ما خَاصمتْ بلدانَنَا العسَسُ
مشرَّدينَ،
وفِي جعباتِنَا وَلَهٌ،
لو ضلَّتِ النَّاسُ،
صلَّتْ روحُنَا القُدُسُ
مُطهَّرينَ؛
فلا يهوي بِنَا نَزَقٌ،
نستنشقُ الحُبَّ،
حتَّى يُزْهَدُ العَدَسُ
نُذَوِّقُ الريحَ خُبزًا،
خضَّبتْهُ يدُ الأيَّامِ،
مِنْ سِعَةٍ،
والخيرُ ينبجسُ
مليارَ عينٍ
لكي نسقي الحياةَ
رؤىٰ الزُّهادِ،
كَلَّ ندىً باللهِ يلتمِسُ
سرنَا بشوقِ نبيٍّ،
قلبُهُ وهجٌ،
كلُّ الذينَ أتوْا
مِنْ ظِلِّهِ رأَسُوا
لينعَمَ الكونُ،
والمرؤوسُ،
كلُّ مدىً،
جِئْنَا لتتَّزِنَ الأفراحُ،
والعَبَسُ
جِئْنَا بنطقِ يمامٍ
وحيهُ لغةٌ،
لو هزَّتِ الكونَ،
تاهَ الصمتُ والخَرَسُ
محملينَ بنزفٍ؛
تشتهيهِ رؤىً،
والشِّعرُ؛
ليسَ بغيرِ الشِّعرِ
يحترسُ
جِئنَا لنحمِلَ دفءَ الحبِّ مِنْهُ،
فهلْ يغتالُهُ قدرًا،
ديوانُهُ الشرِسُ ؟! ..
قصيدة أخرى للشاعر
https://luxorph.com/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%b9%d8%b1-%d8%ac%d8%b9%d9%81%d8%b1-%d8%a3%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%ad%d9%85%d8%af%d9%8a/