بيت الشعر بالأقصر

قصيدة محض الحنين
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 10 Jan 2026

وأنا متعبٌ

من خطاي التي

لا تكفُّ عن النزفِ

من دمعةٍ

في المرايا

ومن شهقةٍ

باتساعٍ المدي

لا أقصُّ القصيدةَ

إلا لعينيك

إلا لضوءِ الفراشاتِ

في شعرِك الليلِ

فاتكئي

فوقَ رُوحي قليلاً

وكوني كما

ينبغي أن تكونَ النبيةُ

ضوءا ًيلفُّ العرايا

ويحنو

على الفقراءِ

المساكينِ

يحنو على العشبِ

يُلقي على الماءِ زُرقتَه

كي يصيرَ المدى

وطناً للبعيدَين

قُولي

نما الوجدُ

عن سيرِنا العفويِّ

هوى الماءُ

عن خطوةٍ في السماءِ

انتظرتُكِ

من قبلِ

 أن يرثَ الأنبياءُ المدينةَ

من قبلِ

 أن يعرفَ الوقتُ

سيرتَه في الخلودِ

ومن قبلِ

أنْ يهجرَ النهرُ أوَّلَهُ

فاتْبَعيني

لنعرف

من أي نجم  نمونا

اتبعيني

ليكتشفَ الآدميون

صورتَهم في المجراتِ

محْضُ المجازِ

الذي قلتُه

لم يفسِّرْ

سوى خُطوتَين

على النهرِ

ركضَ الخيولِ التي

لم تسعْها الحقيقةُ

كم مزَّق الحرفُ

قيداً برُوحي

لتمتدَّ هذي الطبيعةُ

عن ذاتِها مرةً

فاتْبَعيني

لنعرفَ من أيِّ ضوءٍ

نرى اللهَ

يا خُلْوتي ويقيني

ومن أيِّ خارطةٍ

يبدأُ الشوقُ دربَ الحنينِ

المجازُ

على قدرِ جُرحِ القصيدةِ

والآدميونَ

لم يُبْصروا محضَ خنجرِهم

في ضُلوعي

اتْبَعيني

لأصرخَ في الليلِ

لو أنَّ نجماً يُضيءُ

على قدرِ خَاطرتي

وسُطُوعي

كأنِّي الغريبُ

الذي مرَّ

في خاطرِ الوقتِ

أجتثُّ خطوي

وأنمو مع الغيمِ

حراً

وأُلقي على روحِكم

كلَّ هذا الغناءِ السماويَّ

لم يلتفتْ أحدٌ

لدمائي

التي أنضجتْ

ضوأها في المدى

شارداً كنتُ عن بالِكم

غير أنَّ أبي

لم يلقِّنْ سوايَ

قصيدتَه الأبديةَ

تلك التي لم يخنْها

الشجونَ البعيدةَ

نهراً يهدهدُ أشجانَه

في المساءِ

يماماتِه وهي تهبطُ

في ظلِه

والقبيلةُ

لم تعترفْ بنبوءتِه

غيرَ أنَّ أبي

كانَ يمشي

على الضوءِ سراً

ويُلقي على الأنبياءِ السلامً

لأنِّي الوحيدُ

الذي يعرفُ السرَ

والسرُ

محضُ القيامةِ في جسدي

كي أقصَّ لكمْ

كيف طهَّرني النهرُ

من غربةٍ في فؤادي تسيلُ

ومن أسفٍ في مُخيلَتي

كنتُ أتبعُه

كيفما يتبعُ الظلُ صاحبَه

فإلى أيِّ مقصلةٍ

تعزفُ الأرضُ خطوتَنا

يا رفاقُ

إلى أيِّ دربٍ

تخطُّ القصيدةُ

أحزانَها الملكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *