- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 08 Jan 2026
اعْتِرَاف
اللَّيْلُ هَذَا،
فَتيلٌ
تَقدَّحَ فِي مَهَلٍ،
مُطْلِقًا شَظْيَةً،
نَجمْةً فِي السَّمَاءِ،
لِحيْنِ انْفِجَارِ الصَّباحِ…
أُجَارِيهِ مُفْتِقدًا نَفَسَ الرَّبِّ،
هَا صِرْتُ رُوحًا مُقيَّدةً بالفُراقِ،
كيافِطَةِ الخَشَبِ المـُتَشَيِّبِ فَوقَ رَصِيفِ الـمَدِيْنَةِ،
شَاحِبِةِ الذِّكْرَيَاتِ،
وتَحْلُمُ بالأمْسِ،
قَبلَ مَجِئِ الفُؤُوسِ لأشْجَارِ غَابَتِها
فَجْأةً،
اسْتَراحَ اليَمامُ بِمنْكَبِهِا ثُمَّ ذَكَّرَها بالطُّفولةِ،
حيثُ الرِّياحُ تُدَلّلُ جيرانَها الورْدَ والعُشْبَ بالأغْنِياتِ الذَّهُولةِ،
والغَيمُ حِيْنَ يَصُبُّ بِثَغْرِ الحُقُولِ صَبَاحِيَّ قَهوتِه،
والطِّفْلُ يُثْبِتُ أرجُوحةً فِي الغُصُونِ ويصعْدُ لله،
والظِلُّ يَقرأُ فِي السِرِّ مَعْ فِتْيَةٍ صَابئِينَ عَنِ الحُزْنِ..
هَا..يَتَلاشَى التَذكُّرُ…تَهْرُبُ ريحُ المكانِ..
وتَبْقَى عَلى الشَّوْقِ عَرْجَى الزَّمَانِ،
أنَا يَا يَمامَةُ شَوقًا لأصْلِي أحِنُّ لِروحِ الإلَهِ،
ولَكِنْ سُدَىً أعْتَرِفْ