بيت الشعر بالأقصر

قصيدة احتساب
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 09 Jan 2026

أنا يا حبيبةُ

لونٌ من الضوءِ

ما زالَ يبحثُ عن وَسَطٍ غيرِ هذا الهواءِ ،

وما زالَ يسري بطيئاً ؛

ليستقبلَ العائدينَ من النارِ

حسبي انتصاري

بأن البدايةَ أوفى منَ الانتظارِ

وأنَّ النهايةَ تُـفقِدُنا أغنياتِ الحَمَاسِ ،

وتُـقحِمُنا بالهزيمةِ

دونَ حروبٍ مُحدَّدَةٍ

وبلا سَبَبٍ للوصولِ سوى الزمنِ المُتخاذلِ ..

قلبيَ مُمْتَلئ بالزلازِلِ

مُرتَطِمٌ بالبراهينِ من كُلِّ ضِدٍ

كثيراً هُناكَ أناختْ مُخَيّلتى ركْبَهَا

عِندَ ليلٍ يئنُّ ويَنبِضُ بالزبَدِ،

انتَحَتِ الكَلِمَاتُ عنِ اللحنِ بينَ القطيعِ  ..

اختبتْ تَتَذكَّرُ،

أو تسأل الموتَ مشكاتَها ؛

كى تُضىءَ القصيدةَ للأفْقِ

كالموج أعلو يديكِ ..

فأنسى خُطايَ ، وخاصرتي ، والكلامَ على شَفَتَيكِ

وأهبطُ عنّكِ ..

فأذكرُ كم أهدرتني الحياةُ بكلِّ وصولٍ ..

لها ما تَلاشَى منَ المَوجِ مَرسَىً بشاطئِها ،

ولنا ذكرياتُ العواصفِ حَمقَى تواعدُنا بالحنينِ ،

ولي وحدَةُ الكلماتِ ،

وبعضُ القصيدةِ ..

إني أحبّكِ ،

لكنْ أخافُ إذا أفجأتني الحقيقةُ

كي أستعيدَ خُطايَ ، وأعزفَ عن أغنياتِكِ ..

أو أن يلوّحَ لي قمرٌ

فأسَلّمَ عطرَكِ أجنحَتي، وأراكِ بلا قمرٍ في الغِناءِ ..

أحبّكِ ، لكنّني مُتعبُ الروحِ

لا قُربَ لي غير روحِكِ ..

أشعلُها خِلسةً ،

وتواعدُني نجمةٌ في ليالي البكاءِ ..

أحبُّكِ ما دُمتِ تحتملينَ اشتياقي إليكِ ،

وتلتَبسينَ عليَّ بمُنحدَرَاتِ الغُيوبِ .

أحبُّكِ طائِشَةً في انتظاري ،

وهادئةً في امتدادِ الدروبِ .

أحبُّكِ ، قلبي نوارسُ حُريتي قبلَ هذا الغروبِ

وحتي ارتخاءِ المساءِ علي كتفيَّ، أحبُّكِ

أحبّكِ ، واشتَعَلَ الرأسُ ذكرى ، وشِبتُ

أحبّكِ ، ها صرختي ووداعي

فلا تحتويني

لئلا يؤرقَ صوتي رخامَكِ

أخشى انكسارَكِ

لا تذكريني ، فإني تذكرتُ

وامتدَّ الليلُ فيَّ ، وغبتُ

تماديتُ

وارتجَفَ الغيبُ فيَّ

ارتحلتُ بوجهتِهِ ، واندثرتُ

” أحبّكِ “

– قالَ النبيُّ بروحي

فولّيتُ وجهيَ شطرَكِ أهتِفُ :

ليسَ على الحُبِّ من حَرَجٍ

حينَ يُلقي بنا كالثكالَى أمامَ القصيدةِ

لكنّهُ ــ ذاتَهُ ــ حَرَجٌ

حيث يرفضُ قبلَ انتهاءِ القصيدةِ أن ينتهي !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *