بيت الشعر بالأقصر

قصيدة كائناتي
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 26 Feb 2026

تخترقُنِي الأصواتُ فأصيرُ مخزنًا للضجيجِ

لهذَا، لستُ مهيَّأً للحبِّ

هذَا النهارْ

ولستُ راغبًا في توزيعِ سمومِي، كذلِكَ،

حتَّى على المقاعِدِ الفارغةِ

والكتبِ التِي كشواهدِ القبورْ!

العوادِمُ تصنعُ دواماتٍ لا تجعلُنِي أتنفَّسُ بكفاءةٍ

لكنَّهَا لا تطردُ الشياطينَ التِي تتقافزُ حولِي

فلا أتعاطفُ كمَا ينبغِي: معَ الكسالَى

والمحبطينَ

والذينَ ينبشُونَ القمامةَ

واللواتِي يغرسْنَ الدبابيسَ بعشوائيَّةٍ

في رؤوسِهِنّ.

صامتٌ أنَا

لأنِّني مملوءٌ بكائناتٍ توسوسُ لِي

أنظرُ من زاويةٍ ضيقةٍ إلَى العماراتِ

وأعمدةِ الإنارةِ

تخنقُنِي أصواتُ الشققِ المتلاصقةِ

فأشربُ شايًا لقتلِ الوقتِ

ولا أوزِّعُ الودَّ كمَا يليقُ بخمسينيٍّ فاسدٍ.

سيمرُّ الوقتُ.. حتمًا

وتتبدَّلُ الأصواتُ بتراتبٍ أحفظُهُ

حتَّى إذَا لمْ يتبقَّ غيرُ النباحِ

أنامُ دونَ غيابٍ كاملٍ

وفي الصباحِ أسلِّمُ جثَّتِي للضجيجِ

وللشياطينِ التِي تتقافزُ

وأصواتِ الشققِ المتلاصقةْ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *