كليلٍ طويلٍ وذكرى وحيدةْ
|
|
تنهّدَ ملءَ الحصى والقصيدةْ
|
ومرّ على الجُرحِ والجرحُ حيٌّ
|
|
كقائدِ حُزنٍ يُنادي جنودَهْ
|
فلمْ ينتبهْ للهوى من قديمٍ
|
|
ولا في جديدٍ يُلبّي وعودَهْ
|
ترابٌ على الأرضِ صارتْ خُطاهُ
|
|
كأنّ الخُطى كالأماني . . بعيدة !
|
لا أحسَنَ الشّعرَ كي يشتهيها
|
|
ولا حطّمَتْ بارتجالٍ قيودَهْ..!
|
يَهابُ على بابِهَا ذكرياتٍ
|
|
وإنْ أدخَلَتهُ ، استحَلّ شرودَهْ
|
فتىً من ثنايا الحدائقِ ، أبهى
|
|
إذا مسّهُ الحُبُّ .. كفَ ورودَهْ
|
أشَارتْ إلى قلبِهِ من بعيدٍ
|
|
وحينَ استدارَ ، استباحَتْ حدودَهْ
|
تُقبّلُ ناياتِهِ في الصّباحِ
|
|
وعندَ المساءِ ، تُمسّدُ عودَهْ
|
يغيبُ . . تُحاصرهُ بالحضورِ
|
|
كَمَنْ ردّهَا فاستباحتْ ردودَهْ
|
يُحدّثُها عنْ بُكاءِ الخيولِ
|
|
وعنْ أُغنياتِ الرّمالِ الطّريدَةْ
|
تبدّدَ في لحظةٍ في يديها
|
|
وسَافَرَ في عينِهَا كي يُعيدَهْ
|
حقائبُهُ لمْ تَعُدْ تقتفيهِ
|
|
كنهرٍ تمطّى ، فأردى سدودَهْ!
|
يدوسُ على الشوكِ ، لا يتّقيهِ
|
|
فهلْ يُمعنُ الحُزنَ حتّى يُجيدَهْ ؟
|
تُراهُ اكتفى منْ تُرابِ المراثي ؟
|
|
وهلْ ناشَدَتهُ الحتوفُ الجديدة ؟
|
على البُعدِ يفترسُ الذئبُ ظلاً
|
|
وفي الظلّ ذئبٌ يُربّي جحودَهْ
|
تُجيدُ الهوامشُ حبكَ المعاني
|
|
وتبقى المتونُ قلاعاً عنيدةْ
|
وليسَ الذي جرّب الشّعرَ يوماً
|
|
كَمَنْ شَدّ منهُ الكلامُ وريدَهْ
|