بيت الشعر بالأقصر

قصيدة  اُعبُريِني الآن 
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 08 Jan 2026

 اُعبُريِني الآن
” لا شيء يحدثُ في المدينة “

اعبريني الآنَ

لا شيءَ يحدثُ في المدينةِ

قد:

تموتُ نوارسٌ أخرى

وتندثرُ اليراعاتُ البريئةْ

قد:

تُشقُّ سحابةٌ عندَ المغيبِ

وتحطُ يمامةٌ بلا وجلٍ

تحتلُ شرفتكِ وتبكي..

أنا يا شريكَ الملحِ

لم أخنِ النهار

ولن أحتَالَ كي تنساقَ

بنتٌ

لها طعمُ الغيابِ

فتشتهيني

أكذوبةٌ أُخرى

تنامُ على الوسادةِ

نصفُ الفراشِ حرائقٌ

مَنْ يشعلُ الكلمات في حلقي

ويبدأُ بالمشيئةْ

الحي عِلاّتٌ

مررنَ في كبدِ السماءِ

فأيقظتني..

واستباح للنَردِ المخبأُ

في نهدِ الصبيةِ

أن غواني

أستلُ أغنيتي وأرقصُ

نشوتي فوقَ احتمالي

يا داعيَ الإِصْبَاحِ

كرر ما بدأت

فلربما يستيقظُ المكلومُ

أو تنداحُ هذي الأرض

دونَ مشقةٍ تذكر

فتنبتُ ضفتيّ نَهَرٍ

ولربما انسحبت جحافِلُها

وغيضَ الماءُ

وانطلقَ المؤذنُ

يكتوي قلبَ الضياءِ

ويفتديني..

من للبُنَيّة حين تَنسىَ ورِدَها

وتخالطُ الثوارَ في وهجِ المساءْ

تُقبِّلُ الوقتَ الحرونَ

لكي يُهَندمَ جُرحَهَا

مَنْ للشتاءِ البضِ

إن كبَّلته في جوفِ ساقيةِ الخريفِ

كيف التقينا..؟

كان للبحرِ المخَاتِلِ

وجهةٌ أخرى

وكنتُ أمرُ

– ذاتَ هزيمةٍ –

بالقربِ من وجعٍ قديمٍ

خَفَّ الحنينُ إلى الأحبةِ

فاحتواني

أنا يا شقيقَ الملحِ

محضُ مسافر

هزمَ الطريقَ

وصادقَ الوديان

هادنَ ليلَهُ

وانساقَ حيثُ / اللا مكان

لكنني رَغمَ البُعادِ

ورَغم معرفتي لمكرِ البحرِ

أغواني حنيني

فالتجأتُ لحيها

ولِدَ اللقاءُ مشوهًا

فحملتَهُ

هل يُوأدُ الأطفالُ في زمنِ البِغَاء؟

وهل تَقصُ حبيبةٌ لحبِيبِها

مَنْ أخرجَ الرمانَ مِنْ أكنانِه

مَنْ ذاقَ همستهَا وشهقتَها

وضمدَ زهرهَا الناري

وارتهنَ الشفاةَ

حاصرَ خصرهَا ثَمِلًا

بكل مدافعِ التأويلِ

رواجمِ الآهاتِ

عادَ منتصرًا..

وآبتْ لستُ أعرفُها

كفاني ما وجدتُ مِن الرحيلِ

فدثريني..

على عجلٍ نامَ الصباحُ بكفِهَا

حل المساءُ ..

أتى الصباحُ

وضاعَ مرتَحَلٌ

وآوى إلى الجدرانِ تهزِمَهُ..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *