- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 04 Apr 2026
مَاذَا سَتَذْكُرُ ..
حينَ تُصبحُ في مَهَبِّ الرِّيحِ وحدَكْ ؟
مَاذَا إِذَا ألقَيْتَ خَاتَمَ مُلكِكَ المَنْهُوبِ في النَّهْرِ البَعِيدْ ؟
أَتَظُنُّ أنَّكَ سَوْفَ تَقْرَأُ غَيْرَ حُزْنَ الأُمَّهَاتِ ..
وقد نَثَرْنَ وَرَاءَ كَهْفِ المَوْتِ وَرْدَكْ
مَاذَا ستَشْهَدُ حِينَ تَعْبُرُ بَابَ هَذَا الليلِ ..
غَيْرَ اللوَحَةِ الأُولَى ..
وَقَدْ كَنَزَتْ وُجُوهَ العَارِفينَ ..
وَقَدْ بَدَا دَمُهُمْ جميلاً في ضِفَافٍ ..
يشهدُ الصلصالُ فيها ..
أنَّ هذا الليْلَ ليسَ لهُ حُدودْ ؟
ماذا إذا اقتتلَ البنفسجُ في يديكَ ..
وفاضَ عُشْبُ السَّاحلِ المجنونِ بالدَّمِ ..
واسترابَ الحُزْنُ في طمي ٍ ..
تناقضَ فيه ما قالَ الشهود ؟
هَلْ سوفَ تَسْقُطُ في هَوَى جِنيَّةٍ
قَرَأتْـكَ في ماءِ الأسَاطِيرِ الأُجَاجِ ..
وَخَبَّأتْ في الشِّعْرِ مَجْدَكْ ؟
أو رُبَّمَا تأوي إلى تَلٍّ ..
كَنَزْتَ بِهِ طفولتَكَ التي
لا الماءُ يذكرُهَا ..
ولَمْ يحفلْ بها إلا صَدَىً لا يُستَعَادُ ..
لكي يعودْ ؟
هذي فِجاجٌ لستَ تذكرُ في بَرارِيها سواكْ
خَانَتْ أبَاكَ كُهُوفُهَا في البَدْءِ ..
حينَ تقاطَرَتْ من حَوْلِ ساقيهِ الذئابْ
أكلتْ رؤاهُ ..
رَمَتْ بجثَّتِهِ إلى هَلَكُوتِهِ
فَهُوَ المُمَزَّقُ في الكِتَابةِ والكَلَامِ ..
ومَسْرَحِ التَّأْويلِ ..
في مُسْتَنْقَعَاتٍ لم يزلْ يَهْمِى على أوحالِهِنَّ ..
دَمُ الخِطَابْ
وَمَضَى أبُوكَ ..
بَكَتْ على إِيقَاعِ صَرْخَتِهِ التَّمَاسِيحُ ..
اسْتَدَارَتْ نَحْوَهُ ترثيهِ في لغةٍ لقيطةْ
مَزَجَتْ بسيرتِهِ دَمَ المستنقَعَاتِ ..
فقفْ لِتَقْرَأَ في مَهَالِكِهَا بِلَادَكَ ..
إِنَّهَا ذَاتُ الفِجَاجِ ..
وَإِنْ تبدَّلَتِ المَدَاخلُ والمَخَارجُ ..
أو دَهَتْكَ مُسَمَّيَاتُ العَصْرِ ..
في حَجَنِ التَّفَلسُفِ ..
في دروسِ الجِنْسِ ..
في هَلَكُوتِ هذا الشِّعْرِ ..
أو فِيمَا تبوحُ بِهِ البَغَايَا في سَوَاحِلِنَا الرَّحِيبةِ ..
قِفْ لتقرأَ في ضِفَافِ المَوْتِ عَهْدَكْ