- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
نَجْلِسُ في ليلِنا ولا سَمَرُ
سَمَاؤنَا
لا يَعْتَادُهَا قَمَرُ
ونَّاسُنَا -في لِبَاسِنَا- سَهَرٌ
صَدِيقُنَا -في مَعَاشِنَا- سَفَرُ
قُلُوبُنَا
ذِكْرَيَاتُهَا اشْتَعَلَتْ
وحَظُّنَا في أرْوَاحِنَا ضَجَرُ
نُؤَمِّنُ النُّورَ في مَلامِحِنَا
وأَمْنُنَا في أَحْدَاقِنا خَطَرُ
تَخَالُنا
ضاحكينَ في أَمَلٍ
لكنّنا -لو أَمْعَنْتَ- نَحْتَضِرُ
لوْ جَنَّةٌ
صَادَفَتْ مَسِيرَتَنَا
نيرَانُنَا لا تُبْقِي ولا تَذَرُ
لوْ شُفْتَنَا،
في تَكْوينِنَا عَجَبٌ
كَأنَّنَا لا جِنٌّ ولا بَشَرُ
يزورُنَا مَوْتُنَا فَنَسْأَلُهُ:
هَلْ رَقَّ
مَنْ في شَرْيَانِنَا عَبَروا؟
لمْ يَعْرفوا بالذي نُكَابِدُهُ
كَيْفَ احْتَمَلْنا؟
وكيْفَ ما شَعُروا؟
أنَا الذي لوْ رَمَوا
هَزَائِمَهُمْ في كَأسِهِ
لا يَقُولُ: ما الخَبَرُ؟
أحْمِلُهَا والفُؤادُ مُبْتَسِمٌ
وفي فَمِي
إنْ سَكَبْتُها انْتَصِروا
عَرَّابُهُمْ
لوْ تَاهَتْ مَقَاصِدُهُمْ
كأنَّني فِي عيونِهِمْ بَصَرُ
تَرَاهُمُ كالجَليدِ
لي شَرَرٌ
قلوبُهُم
لو رَأتْ سَتنْصَهرُ
لكنَّهمْ عُمْيٌ عنْ مُشَاهَدَتي
هَلْ يُدْرِكُ الرُّوحَ مرَّةً نَظَرُ؟
مُنْتَظِرٌ
وَحْدِي صَوْبَ قِبْلَتِهِمْ
مُنْتَظِرٌ -لوْ عُمْرَينِ- مُنْتَظِرُ
أسْلَمَني الـمُنْتَهى لمـُبْتَدَأٍ
وَهَا أَنَا في الحالينِ أَنْكَسِرُ
وَهَا أَنَا صابرٌ على كَمدي
يفوتُني عامدًا غدي العَطِرُ
أنا
لأحْزَانِ الأرْضِ قِبْلَتُهَا
أنا
لتَاريخِ الحزْنِ مُخْتَصَرُ
أنَا
الذي في دِمَائِهِ وَجَعٌ
يَذُوبُ
لوْ كانَ في دَمِي حَجَرُ