- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 10 Jan 2026
تَرَفَّقْ فَإنِّي الآنَ لا أَقْبَلُ اللوْمَا
فَعِنْدي جِرَاحٌ قَدْ أَعُومُ بِهَا عَوْمَا
كَأنِّي عَلَى الأَعْرَافِ فيمَا أذُوقُهُ
فَلا مَرَّةً سُهْدًا ولا مَرَّةً نَوْمَا
أَرَاني أَصُبُّ النُّوْرَ في كَاسِ مَنْ دَنَا
وَأَحْمِلُ روحي وَرْدَةً للذي شَمَّا
أَرَى هَؤلاءِ النَّاسَ لَوْ شَمْسُهُمْ دَنَتْ
أُشَكِّلُ روحي _كَي أُظَلِّلَهُمْ _ غَيْمَا
أَرَاني عَلَى بَابِ الغيَابِ أَرَى يَدي
تُشِيرُ وَلَا شَخْصٌ إذَا شَافَهَا اهْتَمَّا
وَفَاتَ الذي فَاتَ انْتَهَيْتُ بِمُفْرَدي
تَخَلَّلَ هَذا التِّيْهُ لَحْمِيَ وَالعَظْمَا
تَجَرَّدْتُ مِنْ حُلْمي وَقَلْبي عَلَى الذي
تَجَرَّدَ لا يَلْقَى سُرُورًا ولا غَمَّا
فَآهٍ عَلَى الأَحْلامِ مِنْ غَيْرِ حَالِمٍ
وآهٍ عَلَى الإنْسَانِ لَوْ فَارَقَ الحُلْمَا
غَريبٌ يَزورُ النَّاسَ في عِزِّ حُزْنِهِ
ويَسْقيهُمُ شَهْدًا فيَسْقونَهُ سُمَّا
وفي كُلِّ يَوْمٍ قَدْ يُطَيِّرُ وَرْدَهُ
ولا طَيَّروا وَرْدًا بسكَّتِهِ يَوْمَا
تَعَزَّى بأَحْزانِ الغريبينَ لَوْ دَنَوا
يَقُولُ : تَعَالَوا ، كَي يَضُمَّهُمُ ضَمَّا
ويَهْمسُ في آذانِهِمْ : صَارَ حُزْنُنَا
أَبًا والمَشَاويرُ _ التي أَرْهَقَتْ _ أُمَّا
نَسيرُ عَلَى جَمْرِ المَسَافَاتِ وَحْدَنَا
نَهُمُّ إلَى لُقْيَا أَحبَّتِنَا هَمَّا
نَقُولُ الحَكَايَا عَنْ سَمَاءِ بلادِنَا
وكيفَ بأيْدينَا زَرَعْنَا بِهَا النَّجْمَا
وَأَنَّ لَنَا أُمًّا نَموتُ لأجْلِهَا
فكَيْفَ نُعَاني بَيْنَ أَحْضَانِهَا اليُتْمَا
وَعَنْ وَطَنٍ في القَلْبِ يَسْري كَجَدْوَلٍ
نُصَافِحُهُ مَدْحًا فَيَلْطِمُنَا ذَمَّا
وعَنْ شَوقِنَا المُمْتَدِّ مُنْذُ رحيلِنَا
وَعَنْ كَيْفَ أَحْبَبْنَا حبيبَاتِنَا جَمَّا
أَنَا ذَلكَ المَفْتونُ بالرَّكْضِ في البِلادِ وَحْدي أُلاقي القَوْمَ كَيْ أَهْجُرَ القَوْمَا
شَدَدَتُ رِحَالي لِلذي شَدَّ خُطْوَتي
تَرَكْتُ الذي أَدْنَى لِأَجْلِ الذي أَسْمَى