(فِي رِثَاءِ الحبِ) عيناكِ أوَّلُ بسْمةٍ تختارُ ثوبَ الدَّمعَهْ والمُحْتَمُونَ بشَمْسِهِمْ خَرَّوا لِدفءِ الشُّمعَهْ وأنا قتيلُ قَصِيدةٍ والحبرُ يفرضُ قمعَهْ من نجمةٍ تحمي الغيومَ لنيزكٍ خانَ السَّما مطرُ المحبةِ عالقٌ والوردُ دونَكِ ما نمى والكحلُ دمعٌ خائفٌ وبغير جفْنِك ما احتمى تحت الدموعِ قصيدةٌ مبْتَّلةُ الأبياتِ والحزنُ يشربُ ما تبقى من ندى كلماتي سأعيدُ تربيةَ
“لوْلَا الحَيَاءُ لَعَادِني اسْتِعْبَارُ ولزرْتُ قَبْرَكِ والحَبِيبُ يُزَارُ” (جرير) لوْلَا الحَيَاءُ لعَادِنِي اسْتعْبَارُ ولزرْتُ (عُرْسَكِ) والْحَبِيبُ يزارُ أجَّلْتُ مَوْعَدَ دمْعَتِي لأزفَّها فانْسَابَ مِنْ وحْيِ الجَوَى مِزْمَارُ ونسجْتُ مِنْ كَفَنِ المحبَّةِ بِذْلَتِي لأعدَ موْتِي كيْفَمَا أخْتَارُ فالكوْكَبُّ الدُّريُّ خانَ مجرتي ليخونَ بدرَ العاشقينَ مدارُ واختارني قدري لماذا دائمًا قصصُ الغرامِ تخونُها الأقْدارُ؟ الحبرُ بِئْسَ الحبرُ بِئْسَ
خلعْتُ انكساري..وطلَّقْتُ ظِلِّي وأقْسمْتُ أنّكِ نِصْفُ الجنونْ أريدُ السماءَ التي ظلَّلتْنِي وشمسًا تؤرقُ ليلَ الحنينْ وحبًا وأغنيةً ومساءَ وشكًّا يعيدُ إليّ اليقينْ خُلَقْتُ من الشعرِ، أمِّي القصيدةُ من ألفِ بيتٍ ودمعٍ وطِينْ فَمُنْذُ اجْتَبَانِيَ مَسُّ القريضِ تَعَلَّمْتُ كيفَ اختراقَ الحُصُونْ وعلمتُ حَبْريَ ألَّا يسيلَ على امْرَأَةٍ تحْتَسِيهَا العيونْ أنا ولدٌ يحْتَويهِ الْيَراَعُ ويلْفظُ أوْجَاوعَهُ القَارِئُونْ
أُطِلٌّ على السورِ سُورِ الدموعِ دموعِ النسيمِ نسيمِ السَّحرْ أنا اليومَ حارسُ سجنِ الظلامِ أُدثَّرُ في الليلِ ما قد نَذَرْ وأفترشُ الذكرياتِ وأدنو من اللحظاتِ التي تُنْتَظرْ أنامُ بحضنِ الرصاصاتِ أحبو مع البنْدُقَّيَةِ كرًّا و فرْ “تشدُّ ” المدامعُ ” أجزاءَ” يأْسي وأنفضُ بارودَ ظلمِ القدرْ أقولُ لرُوحِي: كَفَاكِ انْتِحَابًا كَذَلِكَ والمَوْتُ قالَ :انْتَحِرْ فليْسَ
على شاطيءِ المعنى سيتركُ زوْرَقَهْ ليحفرَ في أرضِ المجازاتِ خندَقَهْ ويمشي إلَى أقْصَى القصيدةِ شاعرٌ بلا أىِّ بيتٍ قدْ يعدُّ مُعَلّقَهْ مشى وكأنَّ الموتَ يضْبَطُ خَطْوَهُ ومنْ تَحْتِهِ أَرْضٌ تَمِيدُ لِتَلْحَقَهْ تعلَّمَ أنَّ الليلَ يخْتَارُ ضَيْفَهُ لِيَنْسَجَ مِنْ سُهْدِ الغِمَامَاتِ نَمْرَقَهْ وأنَّ بِلُوغَ الفجرِ يحتاجُ قَفْزَةً إلى ما وراءِ الضوءِ كيْ لا يؤرَّقَهْ ودمْعٌ على
وكوبٌ من الظِّلِ، كوبٌ من الضوءِ، كوبٌ يُبلَّلُ ريقَ الطيوفْ سينتحرُ الفجرُ قبلَ الشروقِ ولن ترتدي الشمسُ غيْرَ الكُسُوفْ وداعًا وداعًا أراكَ قريبًا هنالكَ حيثُ الأسى والرغيفْ فلا البدرُ يعرفُ عشَّاقَهُ، ولا الليلُ يدري بأنَّا ضيوفْ سيدهسُكَ الخوفُ نَمْ في الدّمُوعِ ودثَّرْ ببعضِ النقاطِ الحروفْ قليلًا من الحبرِ يا أصْدِقائي على ورقٍ من رُفاتِ الخريفْ
قصيدة على شاطئ المعنى على شاطئ المعنى سيتركُ زوْرَقَهْ ليحفرَ في أرضِ المجازاتِ خندَقَهْ ويمشي إلَى أقْصَى القصيدةِ شاعرٌ بلا أىِّ بيتٍ قدْ يعدُّ مُعَلّقَهْ مشى وكأنَّ الموتَ يضْبَطُ خَطْوَهُ ومنْ تَحْتِهِ أَرْضٌ تَمِيدُ لِتَلْحَقَه تعلَّمَ أنَّ الليلَ يخْتَارُ ضَيْفَهُ لِيَنْسَجَ مِنْ سُهْدِ الغِمَامَاتِ نَمْرَقَه وأنَّ بِلُوغَ الفجرِ يحتاجُ قَفْزَةً إلى ما وراءِ الضوءِ كيْ
فتحي عبد السميع 2ـ الناي والأفاعي المسحورة وأزمة الشطر الثاني قراءة في ديوان {كذبت عليكَ الريحُ} للشاعر إسلام حلمي المشهد السحري الذي تتحول فيه العصي والحبال إلى ثعابين يتكرر في نصوص شعرية كثيرة، بأشكال مختلفة، ويأخذنا إلى المنطقة التي تتداخل فيها الصورة الفنية مع المعجزة، وتتعانق فيها صورة الشاعر مع صورة النبي. وفي ديوان “كذبت
قصيدة فاتحة كَمَا قَالَتِ الرِيحُ للعَاصَفَةْ ستبْتكرُ الرحلةُ الراحلينْ ولَيْسَ سِوى نَاقَةٍ واقفَهْ على طَلَلٍ لم يجدْ واقفينْ بِلا حِنْظَلٍ يشْتَكِي نَاقفَهْ بِلا فُلْفُلٍ يخْبرُ العَابِرينْ ظماءٌ على البئرِ كَمْ طائفَهْ؟ تمرُّ على بئرهمْ ظامئينْ حَقَائِقهُم لَمْ تزلْ زائفَهْ وأسْفَارُهم لْمْ يَسعْهَا اليَقِينْ وزيْتُونهمْ لَمْ يلمْ قاطفَهْ ولم يلمِ القَاطفُ اللاقِطِينْ ألَمْ يَقُلِ السَّهْمُ مَنْ
ما قالتِ الكفُّ ما لم يحكِ فِنْجَانِي ما أنْفَقَ الَّليْلُ مِنْ وَحْيٍ وأعْطَانِي حَتَّى النزيفُ الذي لم يقترفْهُ دمي أو الدموعُ التي ضاقتْ بأجْفَانِي كأنني سفرٌ في الريحِ قُلُتُ: متى لم تكتملْ رحْلَتِي إلا بنقْصَانِ؟ هل خبَّأَ الرملُ أطلالَ المسافةِ؟ هلْ مشى إلى سِدْرَةِ اللاضوءِ ظِلَّانِ؟ وكانتِ الأرضُ غَيْرَ الأرْضِ كُنْتُ فَتًى يسْتَنْشَقُ الروحَ من