بيت الشعر بالأقصر

قصيدة لعنة اللغة
  • بيت الشعر بالأقصر
  • Comments 0
  • 10 Jan 2026

يَا قَوْمُ


مَن مُنجِدي مِن لعنةِ اللغةِ


طردِ الظِّباءِ التي


أدنيتُ مِن شفتي

عَدَتْ ورائي


إلى أن حاصرتْ قدمي


فأسقطتنيَ مِن أعلى مُخيِّلتِي

في داخلي شاعرٌ شيخٌ يُحدِّثُني:


سِرْ يا بنيَّ إلى معناكَ


لا يَفُتِ

كأنَّهُ

مِن ضمير الفنِّ مُنْبعِثٌ


لكي يُحمِّلَني أعْبَاءَ قافيتي

وكيف؟!


واللغةُ الشيطانُ


تُحدِقُ بي


تُريدُ تجعلُني


قوَّادَ مُفردةِ

حملتُها


مِن صحارى الأمسِ فوق يدي


أسكنتُها في رُبَى حِسِّي


وفي رئتي

أطلقتُها فيّ


تَرْعَى في حقولِ دمي


فاحتلَّتِ اللغةُ الذؤبانُ


أوردتي

تبتزُّني الكلماتُ الآثماتُ


بما حجبنَ مِن أُفُقي


أو قصِّ أجنحتي

بزُخرُفٍ مِن سرابِ القول


أو عبثٍ


يختال في حُلَّةِ الصِّدْقِ المُزَيَّفةِ

يفرِضْنَ أنفسَهُنَّ


الرؤيةُ انشطَرَتْ


وُجِّهْتُ في جهةٍ


ما هذه جهتي!

(تَبِعْتَهُنَّ وأنتَ السيدُ)


انتبَهَتْ أُذْني


وهاجَ جلالُ الصوتِ مقدرتي

إنَّ احتلال دمي


لن يسترِقَّ فمي


ولَن أُصَيَّرَ مملوكًا بمملكتي

القابضون على المعنى


سبيلُهُمُ


(مَن ماتَ للغايةِ الخضراءِ لم يَمُتِ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *