- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 1
- 10 Jan 2026
ما قالتِ الكفُّ ما لم يحكِ فِنْجَانِي
ما أنْفَقَ الَّليْلُ مِنْ وَحْيٍ وأعْطَانِي
حَتَّى النزيفُ الذي لم يقترفْهُ دمي
أو الدموعُ التي ضاقتْ بأجْفَانِي
كأنني سفرٌ في الريحِ قُلُتُ: متى
لم تكتملْ رحْلَتِي إلا بنقْصَانِ؟
هل خبَّأَ الرملُ أطلالَ المسافةِ؟
هلْ مشى إلى سِدْرَةِ اللاضوءِ ظِلَّانِ؟
وكانتِ الأرضُ غَيْرَ الأرْضِ كُنْتُ فَتًى
يسْتَنْشَقُ الروحَ من أزهارِ نيسانِ
يمشي إلى دمعةٍ في حجْمِ كوكبهِ
والكونُ من تحتهِ وجْهٌ وخَدَّانِ
وكنتُ ما كنتُ لمَّا مسَّنِي أَلَقِي
حتَّى اعتلى هُدْهُدُ التأويلِ أغْصَانِي
قيلَ: ادْخلِ الصَّرْحَ
مَن بعدي سيدخلهُ؟
ومَن سيكتبُ بَعْدِي عَنْ سُلَيْمَانِ؟
لا عَاصَمَ اليومَ غيْرُ الماءِ أوْضَعَنِي
كيْ أرضعَ الموتَ من أثْدَاءِ طوْفَانِ
ويَنْجِبُ القلبُ نمْرُودًا فأسْألهُ:
متّى يُحَطِّمُ إبراهيمُ أوْثَاني؟
وشْمٌ على جَسَدِ العرَّافِ ثَمَّ دَمٌ
يَقْتَصُّ للْجُرْحِ من جَانٍ إلى جَانِي
مِنْ حَرْبِ مَعْنَايَ لَا وَحْيٌّ سَيَنْقَذُنِي
ولم يزلْ يحْكمُ التأويلَ ضِدَّانِ
مِنْ أَجْلِ ما قالهُ الْفِنْجَانِ صُرْتُ أَنَا
الطفلَ الذي مسَّهُ في العمرِ موتانِ
حمَّلْتَ روْحَكَ عِبْءَ الحبِّ يا ولَدي
والحبُّ سيفٌ لهُ في القلبِ حدّانِ
أماميَ البحرُ، لا خلفٌ يدايَ عصا
ولم تزلْ تحتوي الأمواجَ شُطْآنِي
مَنْ أيْقَظَ الذَّكْرَيَاتِ؟ الليلُ يَسْأَلُنِي
مَنْ زفَّ للشَّمْعَةِ العذراءِ نِيرَانِي؟
يَعْقُوبُ شِعْرِي لِمَاذَا الذِّئْبُ يَذْكُرُهُ
لوْ أنَّ يُوسُفَ هَذَا الْحُزْنُ يَنْسَانِي؟
لَنْ تَسْتَوِي فَوْقَ عَرْشِ الْغَيْبِ أَسْئَلَتِي
مَا دَامَ قَلْبِيَ لَنْ يَسْعَى لِسُلْطَانِ
والآنَ أَهْرَبُ مِنَّي كَيْ أُطَارَدَنِي
مِنْ ثَمَّ أُرْسِلُ للسَّجانِ عِنْوَانِي
1 Comment