- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 08 Jan 2026
حَتَّى إِذَا مَرُّوا بِوَادِي النَّمْلِ قَالتْ
نَمْلَةٌ للرَّاحِلِينَ :لَعَلَّا!
فَتَبَسَّمَتْ أقْدَامُهُمْ للْأرْضِ قَالَتْ:
أكْرَمُوَا الرَّكْبَ الَّذِي قَدْ وَلَّى
لَمْ تَنْفضِ الطُّرُقَاتُ بَعْدُ ظَلَامَهَا
والْبَدْرُ – مُنذُ خَطِيئَةٍ – مَا هَلَّا
عارٍ من القَسَمَاتِ وَجْهُ طَرِيقِكُمْ
وخَرِيَطَةُ الْخُطُوَاتِ لَمْ تَتَجَلَّ
هَذِي ابتهالات المساءِ طريحةٌ
والفجرُ عن أفُقِ الطريقِ تخلّى
والرَّملُ خَانَ الرَّسْمَ..أّمْطَارُ السَّمَا طَلَلٌ
على الصَّحْراءِ خَانَ الرَّمْلَا
قُلْ هَلْ أُنَبَّئَكُمْ بِآخَرِ وِجْهَةٍ للرَاحِلِينَ؟
-نَعَمْ!
– إِذَنْ لَا إلَّا…
هيَّا اتْبَعُوُا النَّمْلَ الذي ما خَانَكُم
ثُمَّ اسْتَعِيذُوا بالطَّرِيقِ لِكَيْلَا..
في البدءِ، قد كتبَ الروايةَ هدْهدٌ
مازالَ خلْفَ الأحْجياتِ مولَّى
مُتَسَامِرُونَ على الطلولِ، حِكَايَةٌ
لَمْ تُحْكَ مُذْ عَرَفَ الَّلسَانُ الَقَوْلَا
جرسٌ يرنُّ الباب يكسرُ… زائرٌ
في الفجرِ.. عفريتٌ يقدُّ الليلَا
مِنْ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ طرْفُكَ ها هُمُ
متمردونَ مجرَّحونَ وقتْلى
متصعْلكونَ على الطريقِ، وفتْيةٌ
كتبوا على سُورِ المدينةِ كَلَّا
يا أيُّها الموتُ اللعينُ ألا افْتِنا
في أمرِ مقتولٍ يحبُّ القتلَا
كنَّا جميعًا داخلَ الصَّرحِ الَّذي
فيهِ الظلامُ المستنِيرُ تَجَلَّى
نَهْرٌ مَنْ الظَّمَأِ، السَّماءُ سَحَابَةٌ
عطْشَى ومْوَتَى ما أرَادُوا الغُسْلَا
لا سَاحِرَ الصَّحْرَا ولا عَرَّافَهَا
عَلِمَا بأنَّ البِئْرَ لنْ تبْتَلَّا
فكفى صُراخًا يا بُنَيَّ فقدْ نسى
هذا النبيلُ على الطريقِ النُّبْلَا
لن يحتويكَ الصدرُ يا حُزْنِي كما
لا تحْتَوِي بَعْضُ الْجَمَاجِمِ عَقْلَا
كُن أنْتَ ضَوْءَكَ لا هُنَاك ولا هُنا
إلا ظلامٌ لَنْ يُخَلِّفَ ظِلَّا