- بيت الشعر بالأقصر
- Comments 0
- 22 Feb 2026
في البيتِ
تَخْتبئُ السّجائرُ مِثلَ فَأرٍ
تَـرْتَخي العَضَلاتُ
ازْدادُ اضطرابًـا
أحْتسي من خَيبَتي
…
فِي البيتِ أعْتادُ الحَياةَ بجَرِّها مِنْ شَعْرِها،
سَنُـقيمُ شَطْرًا مِنْ مَجازٍ،
واحْتفالًا بالخسارةِ،
لَنْ أفُكّرَ أنَّني قَدْ كُنتُ في يومٍ وحيدًا ضَائعًـا،
فأنا هنا، هذا الوحيدُ الضّائعُ، المَنْـسيُّ،
أعْرفُ،
رُبَّـما نَسِيَتْ حَياتي
أنَّني وَلدٌ أحِنُّ وأشْتهي،
لا تَـقْـتفي أثَـري ولا تَسْعى إليَّ
أرُيدُ أنْ أحْيا كأيِّ وسادةٍ
تَهَبُ النُّعاسَ لمُتْعبٍ مِثلي فَقطْ،
وسَأعْرفُ الآتينَ لِي
مِنْ وَقْعِ أقْدامِ الطريقِ على انْتظاري،
رُبّما أنْسى الكتابةَ
سَوفَ أُدْرِكُ أنَّني عَرَضٌ بهذا الحُزنِ،
نَبْعٌ قَـدْ يَجفُّ ثَقافةً
برحيلِ إحْداهُنَّ عَـنِّي،
بَسْمتي سَتزورُني حَـتمًا
ولكِنْ دونَ ذِكرى مُؤلمةْ.
…
في البيتِ ذِكْراكِ اسْتراحتْ في الحَوائطِ،
واسْتباحتْ مُقْلَتيِّ،
وجُثَّتي في الرُّكْنِ
تَحْبِسُ روحيَ الثَّكْلى،
وقَلْبي عِنْدَ بَابٍ مُغْلقٍ
سَيَدُقُّ أو سَيُدَقُّ!
ما ضَرَّ انْتظارَكِ لو تَنَحَّى من هُنا؟
ما ضَرَّ صَوتَكِ لو يَغيبُ مِنَ الكَمَنْجةِ
ما احْتِمالي غيرُ نَبْضاتٍ بأوْرِدَتي
وما عَادَتْ تُحَسُّ!
وما الجَديدُ لَدَى القَصائدِ والأغَاني
كيْ يُفَسِّرَ لي غِيابَكِ؟
أَتْعبَـتْـني الأرْضُ،
رُدِّينيَ لغيمِكِ
طَـوّقيني بالَيـمامِ،
أو اصْلبيني فوقَ نَهْدِكِ
سَوفَ تَـنْـهارُ الحَوائطُ فوقَ أشْباحي الكَثيرةِ،
سَوفَ تَأتينَ احْتكاكًا لاذِعًا ما بينَ خَدِّي والدُّموعِ
وسَوفَ أصْرخُ
حَاوليني مَرَّةً أخْرى
وقُدِّي عنْ سُؤالي نَبْرَةَ البَاكي
وغيبي
ليسَ بَعْدَكِ
…
في البيتِ مَرَّ الوقتُ مِثلَ السُّلْحفاةِ،
ودَاسني كالشَّاحناتِ،
ورُحْتُ فِي الأشْواقِ/
عُدْتُ/ ومِتُّ مَرَّاتٍ/
وما زالتْ تَمرُّ مُكالماتي العاطفيَّـةُ
مِن جدارٍ لَـيِّـنٍ،
لَمْ يَخْترِقْ أبَدًا ضُلوعي
رُبَّما نَاحَتْ عَليَّ النَّـائحاتُ ومِتُّ حَقًّـا،
دُونَ أنْ أدْري لماذا جِئتُ للدُّنيا سدى!
أوْ (رُبَّما ما زِلْتُ حَيًّـا فِي مكانٍ مَا)
وأسْتَسْقي الحَياةَ حَياتيَ الأخْرى.