احتفاء باليوم العالمي للشعر تدشن دار الشعر بمراكش ست ملتقيات شعرية

تنظم دار الشعر بمراكش وضمن تظاهرة “ست جهات.. ستة ملتقيات شعرية”

الملتقى الشعري ل “جهة مراكش أسفي –  الدورة الأولى/ 2021”

دورة الشاعر والعلامة أحمد الشرقاوي إقبال: تحصينا للذاكرة الشعرية المغربية والعربية

“سحر القوافي” و”أصوات معاصرة”: أصوات شعرية جديدة تطل من شجرة الشعر المغربي

“نداء الشاعر”: الشاعر المرموق عبدالرفيع جواهري يخط نداء اليوم العالمي للشعر

ندوة الكتاب والنشر بالجهة: الإبداع والنقد الشعري (آليات الدعم، تشجيع الفعل القرائي، بيبلوغرافيا)

معرض “شعر”

دار الشعر بمراكش (المركز الثقافي الداوديات)، يومي 20 و21 مارس 2021

قناة دار الشعر بمراكش (يوتوب)، صفحة دار الشعر بمراكش (الفايس)

تنظم دار الشعر بمراكش، احتفاء باليوم العالمي للشعر، تظاهرة “ملتقيات الشعر الجهوية”، الدورة الأولى، جهة مراكش أسفي يومي 20 و21 مارس 2021، دورة الشاعر والعلامة أحمد الشرقاوي إقبال، بفضاء الدار الكائن بالمركز الثقافي الداوديات بمراكش. وتندرج هذه الفقرة الجديدة، في برنامج الموسم الرابع 2020/2021، ضمن تظاهرة “ست جهات.. ستة ملتقيات شعرية جهوية”، للاحتفاء بالشعر المغربي وبالشعراء المغاربة، بمزيد من الانفتاح على حساسيات وتجارب القصيدة المغربية الحديثة، وعلى مختلف أنماط الكتابة الشعرية، وبانفتاح بليغ على مختلف التجارب الشعرية وأجيالها المشكلة لشجرة الشعر المغربي. هي برمجة جديدة تراعي أسئلة التحولات التي مست راهن القصيدة، وأسئلتها، ولحظات معرفية للتفكير في وظيفة الشاعر اليوم وفي حضور الشعر ضمن المنظومة المجتمعية.

ملتقيات الشعر الجهوية، مبادرة ثقافية تسعى الى الاحتفاء بالتنوع الثقافي المغربي، وتشجيع وتحفيز الأصوات الشعرية الجديدة، وتوسيع قاعدة الفعل الثقافي في اعتماده على القرب، ومد إشعاع الدار الى مختلف الجهات الترابية التابعة لها. ست جهات مغربية جنوبية، ستشهد ملتقيات شعرية جهوية، في مبادرة نوعية تسعى الى خلق تقاليد ثقافية جديدة تتناسب وراهن المشهد الثقافي اليوم في المغرب، ولتجسير الهوة بين الشعر ومتلقيه. على امتداد يومين، يعيش عشاق الشعر، مع أماسي ولقاءات وندوات وتوقيعات، وتشكيل خلية تفكير في تجميع بيبلوغرافي ونظام فهرسة للمكتبة الشعرية المغربية، في أفق ترجمة مشروع دار الشعر بمراكش، والذي أعلنته منذ تأسيسها، في رقمنة ذاكرة الشعر المغربي.

“ست جهات.. ستة ملتقيات شعرية جهوية”، تظاهرة شعرية وثقافية تنمي الحاجة لدينامية أشمل للفعل الثقافي داخل النسيج المجتمعي المغربي، وتستهدف هذه التظاهرة جهات: 1) جهة مراكش- اسفي، 2) جهة كلميم – واد نون، 3) جهة درعة – تافيلالت، 4) جهة سوس – ماسة، 5) جهة العيون- الساقية الحمرا، 6) جهة الداخلة – وادي الذهب. كما تستجيب للحاجة الدائمة للشعر وقيمه، ولمزيد الإنصات والانفتاح على التجارب الشعرية المغربية، على اختلاف تجاربها ورؤاها، وأيضا التداول في آليات ترسيخ الفعل القرائي خصوصا بالجنوب المغربي، الغني بروافده المادية واللامادية، وبرموزه الشعرية والثقافية المغربية.

وتنظم الدورة الأولى لهذه التظاهرة، في ظل الظرفية الصحية التي يمر منها العالم، لذلك تحرص دار الشعر بمراكش على احترام تام لكافة التدابير الاحترازية، المنصوص عليه في هذا الشأن. وتراهن على تأسيس أفق هذا التقليد الثقافي مستقبلا، على أساس أن تكون الدورة الثانية، قادرة على ترجمة الأفق الذي رسمته الدار لهوية الملتقى ولطموحه. وعليه يمكن متابعة الفعاليات على قناة دار الشعر بمراكش (يوتوب)، وعلى منصات التواصل الاجتماعي للدار.

دورة الشاعر والعلامة أحمد الشرقاوي إقبال (1421-1346ه/ 2000-1927م)

يعتبر الشاعر والعلامة أحمد بن العباس بن الجيلالي الشرقاوي إقبال(1421-1346ه/ 2000-1927م)، أحد الرموز الشعرية والثقافية في المشهد الثقافي المغربي والعربي. ازداد بمدينة مراكش (عام 1927)، ونهل من متون الأدب وعلوم الدين. قضى الشرقاوي إقبال في خدمة التعليم ما يناهز أربعين سنة، كما كان منزله بمثابة ناد ثقافي ومحج لجميع الباحثين وطلبة العلم والمعرفة، يعتبر الشرقاوي إقبال مربيا للأجيال، ومرجعا لا محيد عنه بالنسبة للدارسين في مجال اللغة العربية. ويعد هذا الباحث من أصدقاء الشاعر محمد بن إبراهيم (شاعر الحمراء) والشيخ المختار السوسي، حيث خلف عن الأول عدة أعمال من أبرزها: كتاب ” شاعر الحمراء في الغربال”، الذي يعتبر باكورة مؤلفاته، وعن الثاني مراسلات كان قد تبادلها معه خلال سنوات الخمسينيات، وله مؤلفات أخرى في مناحي مختلفة من ميادين العلم والمعرفة.

والشرقاوي إقبال من المؤلفين غزيري الإنتاج، إذ ألف ما يناهز عشرين مؤلف، صدرت عن دور النشر المغربية والعربية، وانشغل بالتأليف والفهرسة والتحقيق، وربطته علاقات مع أدباء وشعراء عصره. توج الشرقاوي إقبال بجائزة محمد السادس التنويهية التكريمية، تقديرا لإنتاجاته المتميزة في الميدان الثقافي والعلمي. وخلال شهر يوليوز 1995، حصل هذا العلامة على جائزة الاستحقاق الكبرى بالمغرب، وقد منحت له هذه الجائزة عرفانا بالمجهودات التي قام بها من أجل المساهمة في إشعاع الثقافة المغربية.

نداء الشاعر الأستاذ عبدالرفيع جواهري ومراكش تحتفي بالشعر والشعراء

اختارت دار الشعر بمراكش، ضمن تقليدها الثقافي الجديد “ملتقيات شعرية جهوية”، أن تطلب من شاعر مغربي كتابة كلمة خاصة احتفاء باليوم العالمي للشعر، 21 مارس، وهكذا خصنا الشاعر المغربي المرموق الأستاذ عبدالرفيع جواهري، بشهادة عميقة (رفقة البلاغ)، تنتصر لحقنا في الحياة والعيش المشترك.

“نداء الشاعر”: الأستاذ عبد الرفيع جواهري

اختارت دار الشعر بمراكش، ضمن تقليدها الثقافي الجديد “ملتقيات شعرية جهوية”، أن تطلب من شاعر مغربي كتابة كلمة خاصة احتفاء باليوم العالمي للشعر، 21 مارس، وهكذا خصنا الشاعر المغربي المرموق الأستاذ عبدالرفيع جواهري، بهذه الشهادة العميقة التي تنتصر لحقنا في الحياة والعيش المشترك.

الشاعر عبدالرفيع جواهري

من أجل الحق في الحياة والعيش المشترك

الشعر ركن من أركـان كينونتنا

مع انبثاق الوردة الأولى للربيع في الواحد والعشرين من مارس/أذار، تحتفل البشرية كل سنة باليوم العالمي للشعر الذي هو في ذات الوقت، احتفال أيضا بالشعراء رجالا ونساء، الذين كرسوا ابداعهم للدفاع عن قيم الجمال والحب والسلم والحرية، وكل القيم النبيلة التي تجعل الحياة ممكنة.

لقد كانت الشهور الأخيرة لنهاية القرن العشرين فرصة لمنظمة اليونسكو لاعتماد تاريخ 21 مارس/أذار، سنة 1999 يوما عالميا للشعر، وكأنها بذلك تودع قرنا شهد ويلات ومآسي الحرب وظهور عصابات إرهابية تسفك دماء الأبرياء باسم دين هو منها براء وتخرب باسمه زورا معالم الحضارة الإنسانية.

ولعل اليونيسكو استشعرت بسبب ذلك خطورة التفريط وعدم إعطاء العناية اللازمة لمنظومة الفنون والآداب، وما نشأ عن ذلك، من فراغ روحي، فراهنت على الشعر ليكون في مفتتح القرن الواحد والعشرين منارة تبدد ما زرعته النزعات الظلامية من وحشية وخراب، وتبعث الأمل في الحق في الحياة والإبداع والعيش المشترك.

مما يؤكد ذلك، هو ما جاء في رسالة المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو من كون “الشعر ركن أساسي من أركان كينونتنا، فهو قوت القلوب الذي نحتاج اليه جميعا رجالا ونساء، نحن الذين نحيا معا الآن، وننهل من معين تراث الأجيال السابقة ما يعيننا على مواصلة حياتنا” في مواجهة ذلك، هناك من مازال يشكك في أهمية الشعر وغيره من الفنون والآداب ويرى أن لا حاجة لنا بها.

إن هذه النزعة العدمية المتوحشة ليست وليدة اليوم، بل ترجع الى أزمنة بعيدة. ولعل أفلاطون يعتبر المثال المعبر عن هذا الاتجاه، فهو يرى أن “الشعر نظرا لحلاوته وطراوته شكلا وموضوعا يملأ الفتيان ميوعة وفسوقا، ويتناول الآلهة والكائنات العليا بروح لا تتفق وجلالها فيحيك حولها من القصص والأباطيل، ويروج عنها ما يضلل النشء ويفسد عليهم دينهم، وهي أمور لا يتأتى حسمها إلا بإقصاء الشعراء وبادري الغواية من الجمهورية…” (1)

وما أشبه اليوم بالبارحة. إن أفلاطون لم يكتف بالهجوم على الشعراء بل تعدى ذلك ليسفه فن الرسم وفن الموسيقى. فهو يرى أن فن الرسم ساقط القيمة وربما أفضى الى الضلال. كما أن فن الموسيقى يضعف نفسية الشباب ويرقق طباعهم الى حد تسقط معه صفة الرجولة منهم وكذلك الموسيقى العارية عن الحقيقة(2)

ومن حسن حظ الشعر والشعراء أن أرسطو كان يرى عكس ما سار عليه أستاذه أفلاطون، فقد كان يرى أن “للشعر وظائف اجتماعية وروحية وأن الشعر أقرب الى روح الواقع وأقرب الى روح الحق”(3).

إن تخصيص يوم عالمي للشعر- كما ورد في قرار منظمة اليونيسكو- يهدف زيادة على دعم التنوع اللغوي وتكريم الشعراء، الى إحياء التقليد الشفهي للأمسيات الشعرية. ويحضرني هنا ما قاله الشاعر أدونيس في كتابه:(الشعرية العربية) “الشعر ولد نشيدا … إنها العلاقة بين الشاعر وصوته” (4).

والآن لنتساءل: ألم يعد الشعر ديوان العرب؟ هل ولى زمن الشعر؟

أعتقد أن الأزمة ليست في الشعر بل في طرق وأشكال إيصاله الى العموم

إني أرى أن الشعر المسجون في أقفاص الدواوين الورقية لم يعد يغري بالمتابعة ولعل هذا ما جعل منظمة اليونيسكو تدعو الى إحياء التقاليد الشفوية للشعر بإنشاده في الفضاء العمومي عن طريق الأمسيات.

فلنحرر الشعر من التقليدانية الورقية ولننشده فوق الركح، ولم لا في الساحات العمومية.

فلنكن مع شعرية القرب ليستعيد الشعر وهجه وجمهوره، ولنستحضر هنا الجمهور العريض الذي يحضر في أمسية الشاعرين محمود درويش ونزار قباني.

إنني أجدد ندائي للشعراء والشواعر بنسج علائق بين القصيدة والموسيقى والغناء فالعرب كما قال ابن خلدون في “المقدمة” “أنشدوا الشعر وغنوه بالملكة”(5). وكذلك كما قال الفارابي من أن “الموسيقى المقرونة بالقول الشعري، هي الطبيعية على الإطلاق، وتعد من حيث التأثير والتخيل في المكانة الأولى. فهذه الموسيقى المقترنة بالقول الشعري تكسب النفس لذة وراحة” (6).

——————————-

المراجع:

1)      فن الشعر – هوراس – ترجمة لويس عوض – مكتبة النهضة المصرية – طبعة 1947 ص: 27

2)      لويس عوض نفس المرجع – ص : 28

3)      نفس المرجع – ص : 28

4)      أدونيس – الشعرية العربية – ص : 9 دار الآداب

5)      أدونيس – نفس المرجع – ص: 19

6)      أدونيس – نفس المرجع ص: 23.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img