الشاعر الجزائري : عبد الجليل موسى منصوري قصيدة قرطبة

قُرطبة

كَانتِضاء العبْدِ سيفًا أَزْهَرا

لوّحَ الليلُ بفجرٍ كَذِبِ

ثمّ ألقاهُ على حُمّى الثرى

ربّما يُطفي جراحَ العَرَبِ

أيّها الليلُ تَدثّرْ بالرُؤى                  ثمّ نَمْ قُربَ فتًى لمْ يَنَمِ

واجْمعا أطرافَ ضوءٍ، أرْجِـآ            كلَّ صُبحٍ في ثيابِ الخَدَمِ

وازْرعاه في سماها لؤلؤا                يتدلّى فوقَ هامِ الظُلَمِ

لِتَرى قرطبةً فيما ترى

زهرةَ الغرْبِ وعَينَ الرَّغَبِ

هي والأمصارُ أسفارٌ جرى

بينها، ذِكرُ مُروجِ الذَّهَبِ

هي ما لم تحْكِهِ عاشقةٌ            لعشيقٍ دمعُهُ ماءُ العراقْ من رُبَى

صنعاءَ هل سارقةٌ              جِنَّها ؟ والجِنّ توديعُ العناقْ

في مَهَا نجدٍ يَدٌ خالقةٌ             كلّ ما لا تشتهي يومَ الفراق

ودمشقٌ بعضُ أوجاعِ السُّرى

هل تَرى قرطبةً من كَثبِ ؟

هي أشتاتُ جمالٍ من قُرى

جُمعتْ مثلَ الغِنا في القَصَبِ

هي طعْمٌ للأماني باردٌ               وهي المفتاحُ أبوابَ السماءْ

في ثناياها تمشّى خالدٌ              وتجلّى داخلٌ في كبرياءْ

وبها المنصورُ غازٍ ماجدٌ             قد أذلّ الصَّيفَ فيها والشتاءْ

وبها الساداتُ أشرافُ القِرى

حَسَبٌ يـرقى إلـى ذي حَسَبِ

أين همْ؟ هل كان قولًا يُفترى؟

أمْ حديثًا في شعابِ الكُتُبِ؟

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img