الشاعر محمد جاد المولى قصيدة البحر

الشاعر محمد جاد المولى قصيدة البحر

بيتُنا الذي يبيتُ فوق ساحلِ الميناء

مثلُنا

يخاف عودةَ الشتاء

فيغلقُ النوافذَ التي يمرّ عندها الصباح

ويشعلُ النجومَ في مدينة المساء

بيتنا الرتيبُ في الشتاء

وحينما تمرّ في صفاء يومنا سحابة

وتسكن العيونَ فيه غيمةُ الكآبة

أطلّ من زجاج وحدتي

علي عزيف موجةٍ في الريح

وعلي رصيف الانتظار

حين يَكْمُلُ اللقاء

وحين تُنْشِد الطيورُ عن مسافر

يضيع في بوابة الوداع

يعودُني الحبور

ويحتوينيَ الفضاء

أنت لي يا بحرُ نشوة الشّجن

ودمعةُ الغناء

ومرت الفصول

كانكسار موجةٍ في الصخر

صار بيتنا العجوز شارعا

ورفّ طائرُ الخريفِ عند الجزر

غاب فجأة أبى

وأخوتي تقاسموا الحياةَ

صار جسرُ عمرِنا وصلا لهجر

ماذا تَبقّى فوق ساحل الحنين والغِنا

ماذا تبقّى من نشيج الموج

ومن هديل الطير ؟!

لم يبق

غيرُ شرفة على شتاء العمر

وصوتُ أميَ الشجيّ

إن غضبت

/ اشرب من البحر /

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img