الشاعر محمد عرب صالح قصيدة تأبَّطوا شِعْرًا

تأبَّطوا شِعْرًا

إلى الشُّعَراء.. مَشاعِلِ النُّور

سالُوا مِنَ المَعْنَى فَكانوا ظِلَّا

وتَحَلَّلوا منْ نبضِهمْ فاخْتَلَّا

كُلٌّ عَلَى شفةِ الكلامِ لهُ فَمٌ

يَمْشي على أَلِفاتِهِ مُعْتَلَّا

هلُّوا بِمُعتَركِ القصيدِ يدًا.. يدًا

لاحوا لِعُرْجونِ السماءِ.. فَهَلَّا

نَجْمٌ تلا قَمَرَينِ..

ثَمَّتَ غَيْمَةٌ

يَسْتعطِفونَ مَجازَها فَتَجَلَّى

قالَ:

اسْمَعوا العَرَّافةَ.. ائْتَمُّوا بِها

فَلَعَلَّكُمْ تَسْتَبْصرونَ.. لَعَلَّا

قَرَأتْ وهُمْ جَوْعَى بَقايا مُصْحَفٍ

فاسْتَدْبَرَ الكَهْلُ العَمِي وتَوَلَّى

رَكَعَتْ..

فَصَاروا في المَرايا رُكَّعًا

سَجَدَتْ..

فَعادوا مِنْ خُشوعٍ فُلَّا

أفْضَوْا إلَيْها بالحقيقَةِ..

سَلَّمَتْ ورَوَتْ

وكُلٌ بالرُّؤَى يَتَسَلَّى

لا هُمْ عَرايا كَيْ يُضِلُّوا مَوتَهمْ..

أو هُمْ مَجازٌ لَو دَنَوا يَتَدَلَّى

لا هُمْ سُكارَى

حينَ مَوْتُ دَلَّهمْ _سَهْوًا_

إلَى حُزْنٍ بَعيدٍ.. كَلَّا

هُمْ سَهْمُ صَيَّادٍ

غَوَتْهُ غزالةٌ شَبَهُ القصيدةِ

فَاسْتَلَذَّ القَتْلا

عَابُوا عَلَى البَنَّاءِ جِذْرَ بِنائِهْ

فَقُصورُهُمْ يَبْنونَها مِنْ أعْلَى

حَقْلًا يسيرونَ..

السَّنابلُ موكِبٌ

والصَّخرُ مُحْتَشِدٌ يقاوِمُ سَيلا

بِدَمِ البُحَيْرَةِ تَسْتَحِمُّ الشمسُ..

يَنْطَفِئُ النهارُ

إذًا.. سَتَسْطَعُ لَيِلا

 

غابُوا عنِ الرَّائي وكانَ عَزاؤهُ

الطَّلَلَ..

البُكاءَ..

المُسْرجينَ الخَيْلا

وتأبَّطوا شِعْرًا..

ومَرُّوا هائِمينَ

رآهمُ الغَيْمُ المُسافِرُ نَخْلا

فَرمى بآخرِ دمعةٍ قاماتِهمْ

فَتمايَلُوا،

والنَّخْلُ يُحسِنُ مَيْلا

المُؤنِسونَ الليلَ..

عنْ مصباحِهمْ يَرْوونَ

والليلُ الفَتَى ما مَلَّا

لَمْ يَنْهروا وَرْدًا..

جَنَوْا عَسَلًا

فَقَدْ غَرَسُوا بِحَقْلِ المِجْدَلِيَّةِ نَحْلا

وَتَناوَبوا لُغَةَ الطيورِ.. وغَرَّدوا

جَفَلَ الغزالُ وناظِراهُ انْسَلَّا

الغيبُ تَكْشفهُ الرُّؤَى..شِعْرًا،

وهَذي الأرضُ من صُلْبِ القَصائِدِ حُبْلَى

وسَيَدْلِفونَ إلَى القَصيدَةِ

رَيْثما يجْتازُ خيَّالُ القبيلةِ تَلَّا

شَجَرٌ مِنَ الحُبِّ ارتَمَى..

يَهْذي بِـــ:

ذا “المَجْنُونُ” قَلْبى.. والقَصيدَةُ “لَيْلَى”

تَتْرَى يُغَنُّونَ..

الرَّبابَةُ تَصْطَلِي

داخُوا..

وفي الأحْلامِ بِنْتٌ خَجْلَى

تَخْضَرُّ قَبْلَ القَطْفِ إلا أنَّها

تَهِبُ الفَرَاشَ حَنينَها المُبْتَلَّا

فَرَأتْهُمُ ضوءًا يسيلُ..

ورُبَّما

 

سالوا مِنَ المَعْنَى فَكانُوا ظِلَّا

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img