بيت الشعر بالأقصر يحتفي بالشعراء الفائزين بجوائز الدولة للعام ٢٠٢٣م

استضاف بيت الشعر اليوم السبت الموافق الثاني عشر من أغسطس، ثلاثة من الشعراء الفائزين بجوائز الدولة المصرية في الآداب لهذا العام، هو الشاعر فتحي عبد السميع الفائز بجائزة التفوق، عن مجمل أعماله، والشاعر أحمد حافظ الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب فرع شعر الفصحى عن ديوانه (قلبي ثلاجة موتى) والشاعر محمد فرغلي الفائز بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب فرع شعر العامية عن ديوانه (طلة من برواز لابس شريط أسود) وقد قدّم الندوة الشاعر الدكتور الضوي محمد الضوي، مستعرضا قراءاتٍ نقدية في دواوين الشعراء المكرّمين.
بدأ الضوي الندوة بالترحيب بالمكرّمين والحضور، وقدم مدير بيت الشعر الشاعر حسين القباحي، الذي أشاد بالنشاط الإبداعي للشعراء المكرمين، وبالجوائز في حياة المبدعين، ودورها الداعم، مهنئا الشعراء الثلاثة على ما أحرزوه من جوائز مستحقة.
وعقّب الضوي بالتعريف بالشاعر أحمد حافظ، وهو من مواليد محافظة الفيوم – جمهورية مصر العربية، باحث بمرحلة الماچستير في الأدب العربي. حصل على (جائزة الدولة التشجيعية في الآداب) عن ديوانه (قلبي ثلاجةُ موتى) عام 2023.
حصل على المركز الأول في (الجائزة الدولية للشعر) بمهرجان البدر – إمارة الفجيرة- الإمارات العربية المتحدة. وتأهل للتصفيات النهائية في برنامج أمير الشعراء – الموسم التاسع في أبو ظبي – الإمارات العربية المتحدة.
كما حصل على المركز الثاني في مسابقة الشعر التي أقامها “مركز طلعت حرب الثقافي” بالتعاون مع بيت الشعر المصري. وصدر له مطبوعا: ديوان ” سلامًا أيها الجبل” صادر عن دائرة الثقافة والإعلام – حكومة الشارقة – دولة الإمارات العربية المتحدة. وديوان ” قلبي ثلاجةُ موتى” صادر عن مؤسسة موزاييك للدراسات والنشر- تركيا. ونُشِرَ له العديد من القصائد والحوارات الأدبية في الصحف والمجلات والدوريات الورقية والإلكترونية دوليًا ومحليًا. كما تناول شعره بالبحث والدراسة أكاديميون وباحثون من مصر وخارجها، في دراسات وقراءات بعضها منشور في كتب، وبعضها منشور في صحف وجرائد محلية وعربية.
أشار الضوي إلى أن الديوان الفائز بجائزة الدولة التشجيعية (قلبي ثلاجة موتى) يعبّر عن مراحل حياة الإنسان، بتوتراتها وتقاطعاتها وطموحاتها وإخفاقاتها، إذ قسمه الشاعر إلى خمسة أبواب هي (باب القلق) و(باب الخروج) و(باب السؤال) و(باب الحنين) و(باب السكون). ثم قدّم الدكتور الضوي الشاعر أحمد حافظ لإنشاد الشعر، حيث ألقى على جمهور بيت الشعر عددا من قصائد ديوانه الفائز.

أُصلِّي فروضي

أم أُصلِّي نوافلي؟

وهذي عناويني..

فأين رسائلي؟

وأين غدي المُلْقى على بابِ فجرِهِ
كما أُلقيتْ يوم الحصادِ سنابلي؟
أُقلِّبُ عيني في البلادِ
فلا أرى سوى أرملاتٍ باكياتٍ
وقاتلِ
وأمشي
فلا ألقى الذين أحبُّهم
وأبكي
فلا ألقى بقايا المنازلِ
وأُصغي إلى قلبي
إذا اشتبهتْ بهِ
تلاويحُ آتٍ
بانكساراتِ راحلِ

أُحدِّقُ في بهوِ المدائنِ ذاهلًا

وقد هُدمتْ في الحربِ

كلُّ مداخلي

ثم عقّب الضوي بالحديث عن الشاعر فتحي عبد السميع الفائز بجائزة التفوق في الآداب لهذا العام، وهو فتحي عبد السميع محمود من مواليد محافظة قنا، عمل موظفا بمحكمة قنا، وله عديد من المشاركات الإبداعية في الوسطين الثقافي المصري والعربي عبر مسيرة إبداعية طويلة امتدت منذ 1987م، نشر خلالها ثماني مجموعات شعرية هي:
1ـ الخيط في يدي ـ هيئة قصور الثقافة 1997.
2ـ تقطيبة المحارب ـ كتاب حتحور 1999، ط2 مكتبة الأسرة 2002.
3ـ خازنة الماء ــ شعرـ المجلس الأعلى للثقافة 2002.
4ـ فراشة في الدخان ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ 2002.
5ـ تمثال رملي ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ 2012.
6ـ الموتى يقفزون من النافذة ـ هيئة قصور الثقافة 2013.
7ـ أحد عشر ظلا لحجر ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ 2016.
8ـ عظامي شفافة وهذا يكفي، مختارات شعرية، دار بتانة 2023.
وصدر له عدد من الإصدارات الإبداعية الأخرى منها:
1ـ الجميلة والمقدس ـ نقد ـ دار الهلال 2014.
2ـ القربان البديل ـ طقوس المصالحات الثأرية ـ الدار المصرية اللبنانية 2015.
3ـ شعرية الحدث، مختارات وقراءة نقدية، الهيئة العامة لقصور الثقافة 2015.
4ـ الشاعر والطفل والحجر ـ سيرة ذاتية ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ 2016.
5ـ وجوه شهريار، سلسلة كتاب اليوم، العدد 711، مؤسسة أخبار اليوم، ديسمبر 2022.
وفاز بعدة جوائز منها:
1- المركز الأول في المسابقة المركزية لهيئة قصور الثقافة عام 1994.
2- جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية 2015.
3- وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد 2016.
4- جائزة الدولة للتفوق في الآداب 2023.
وأشاد الضوي بتجربة الشاعر فتحي عبد السميع الشعرية المتنوعة بين الشعر الموزون والشعر النثري، مشيرا إلى حرصه على الاتكاء على أشكال متنوعة من الإيقاع في قصيدته النثرية، بديلا عن إيقاع العروض، كإيقاع التكرار والتماثل في الأبنية الصرفية والنحوية التركيبية، وكإيقاع الحكي على المستوى الدلالي، وقدم الضوي الشاعر فتحي عبد السميع لإلقاء بعض قصائده، وقد تنوعت القصائد التي ألقاها فتحي عبد السميع بين الموزون والنثري، مختارات مختلفة من مجمل دواوينه.

أُسافِرُ في تَقَاسيمِ الربابة ْ

هُنَا كلُّ الدروبِ تقودُ سالِكَها

إلى بَطْنِ المقابر

كلُّ صُبْحٍ يستديرُ بألْفِ جرح

كلُّ نافذةٍ تُطِلُّ على خرابة ْ

أسافِرُ في تقاسيمِ الربابة ْ

ألمُّ الروحَ فى مِرآتِها

أنْدَاحُ مِن لحن إلى لحنٍ

فهلْ أنْجو بأجرانِ الحنينِ

وما تَبَقَّى مِن رياحينِ الصبابة ْ .

أسافِرُ ، كلَّمَا قلتُ الهجير مُزلزلٌ

صارتْ سَحَابة ْ.

أسافِرُ ،

كلَّمَا أوغلتُ في أحضانِها

أسمو

وتَنطفِئُ الكآبة ْ .

أسافِرُ رُبَّمَا أجِدُ البدايةَ

قَبْلَ أنْ تَنْهَارَ أروقةُ النشيدِ

ويُغلِق التقويمُ بابَه ْ .

أسافِرُ في تقاسيمِ الربابة ْ .

أخيرا تناول الضوي تجربة الشاعر محمد فرغلي، معرفا به: فهو من مواليد القاهرة، وتخرج في كلية التجارة جامعة القاهرة، فاز بجائزة أحمد فؤاد نجم لشعر العامية مرتين عن ديوانه الأول «من شظايا الحرب» الصادر عن دار تشكيل عام ٢٠١٧. وديوان «إيكو صدى من صرخة مكتومة» الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام ٢٠٢٢. كما فازت قصيدته «نقطة ومن أول يناير» بالجائزة الأولى لنموذج محاكاة جائزة نوبل وجائزة الشعر بكلية تجارة جامعة القاهرة ٢٠١١، وصدر له ديوان «قلبي عليه مئذنة»٢٠٢٠، وديوان «طلّة من برواز» ٢٠٢١ عن دار فهرس للنشر والتوزيع، وله تحت الطبع ديوان بعنوان «كبسولة فرغلي الزمنية». تم تكريمه في العديد من الصالونات الأدبية والأمسيات الشعرية.
‏‎نُشرت له العديد من القصائد بالمجلات الأدبية والجرائد مثل جريدة الأهرام، والأخبار واليوم السابع والدستور ومجلة أخبار الأدب ومجلة الإذاعة والتلفزيون ومجلة الثقافة الجديدة وجريدة القاهرة وله العديد من المقابلات التلفزيونية والإذاعية.
‏‎كما أنشد من كلماته الكثير من منشدين مصر أبرزهم الشيخ إيهاب يونس.
وأشار الضوي إلى أن ديوان محمد فرغلي الفائز بجائزة الدولة التشجيعية تميز باعتماده التشكيل الطباعي للديوان مكونا شعريا مؤثرا باستخدام عدد من الرسوم والتكوينات البصرية الطباعية الدالة والمؤثرة في تعميق الدلالة الشعرية للتراكيب الشعرية في الديوان، على عكس المعتاد من الاكتفاء بالدور النقلي للوسيط الكتابي.
وقدم الشاعر محمد فرغلي عددا متنوعا من قصائده من دواوينه المختلفة.

مَسَحت جميع الأربعين معاناة

وسابت لي توأم خوفي في المحاكاة

كان نص فولة صحيح مقسومة قدامي

لكنه نص حياة

توهة وسراب التقوا في ضلمة المشكاة

الرعشة محتلة أطرافي من على بعد

ما بقاش يحوّق فوق ذواتي الجلد

وضلوعي حاصروا الآمنين في القلب

وانقلبوا ضدي غزاة

وملامحي واخدة العزا

من غير بكا ووفاة

وروحي غار في الجبل..

وما فيش نبي جواه

فاته نزول الوحي

والخلوة والمناجاة

أو ربما مدنة

غشتها لعبة حرب

قناص يقش مؤذن

رصاص ينادي الموت بدل الندا لصلاة

وفي الختام كانت فقرة تكريم الشعراء المشاركين والشاعر الدكتور مقدم الندوة.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img