بيت الشعر بالقيروان يحتفل باليوم العالمي للشعر

لقد كانت أمسية الاحتفال باليوم العالمي ببيت الشعر بالقيروان استثنائية على مستوى حضور الجمهور نوعيا وعدديا
وعلى مستوى أهميّة المداخلات المقدّمة بمشاركة الدكاترة: د.والشاعر منصف الوهايبي في إدارة الندوة والتقديم لها ود. سمير السحيمي من جامعة منّوبة بالعاصمة ود.معزّ الوهايبي من جامعة القيروان والباحث المعروف أ. محمّد الميْ مدير منتدى الفكر التنويري بمدينة الثقافة بتونس وكان عنوان الندوة “الشعر تثاقفا إنسانيا “(الشعر العربي نموذجا)
وقد قدّم د.منصف الوهايبي للموضوع مشيرا إلى نماذج من تأثير الشعر العربيّ القديم في الشعر العربي إلى درجة اعتمادمستشرق ومترجم ألماني بحور الشعر العربي في ترجمته إلى الألمانية واستعرض أمثلة طريفة من الشعر الأسباني المتأثر بالشعر الأندلسي واعتراف أدباء فرنسيين بأنّ النسب دخل إلى الشعر الفرنسي من الشعر العربي القديم ووجوه عدّة من التثاقف وعلاقات التأثير والتأثر.
وبعد تعريفه لمفهوم التثاقف ودور الترجمة والعولمة فيه اعتمد د. معزّ الوهايبي على تجربة الشاعرين الفرنسيين
شارل بودلير وخاصّة أراجون في ديوانه عيون الزا وفي اعترافات له عن علاقته باللغة العربية وبالغزل العذري وعن بحوثه في البحور الخليلية واستعماله لاسم ليلى كرمز للعشق في الشعر وما يستبطنه ذلك من مخالفة نظرية “ابن خلدون” القائلة بأنّ المغلوب يتأثر بثقافة الغالب فاذا كان الشعراء الأسبان تأثروا بثقافة العربي الغالب فإنّ أراجون تأثّر بالثقافة العربية في زمن تراجع العرب ..وقد أخذ في تعلّم العربية وتحدّث عن بحور الشعر العربي.
أمّا د.سمير السحيمي فقد اعتمد على تجربة الشاعر الدكتور فتحي النصري في إضفائه بعدا كونيا في ديوانه أبواب من خلال انتماء حضارة وطنه تونس إلى الأرض كرمز للكونية واشتراك الإنسانية في الإرث الكوني.
أمّا الباحث محمّد الميْ فقد كانت مداخلته على قدر من الطرافة والاختلاف الذي حقق إضافة فقد انطلق من مفهوم التثاقف في مؤلّفات مصطفى لطفي المنفلوطي في القصص العالمية التي حوّلها إلى العربية ليفتح للقرّاء العرب نافذة على الأدب الغربي وقد نحا نحوه أدباء تونسيون منهم عميد الصحفيبن والشاعر الأديب الهادي العبيدي الذي قدّم له المحاضر وثيقة نادرة بخطّ يده لقصّة رمزية شهيرة للكاتب الفرنسي الشهير الفونص دوداي “عنزة السيد سوقان” التي ترجمها باللغة العامي وفي ذلك وجه آخر من وجوه التثاقف.
وقد تجاوب الحاضرون مع هذه المداخلات، واختتم اللقاء بقراءات شعرية للشاعر الدكتور فتحي النصري أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ٩ أفريل بتونس المختص في الشعر الحديث وله خمس مجموعات شعرية ومؤلفات في الدراسات الأدبية
وألقى مجموعة من القصائد منها قوله :

طوّفتُ وطوّفتُ وطوّفت
فلم أدرك في الدرب سواي
وصعّدتُ الى علّيين
فلم أرقَ الى غير سمايْ
ووجدتُ كما وجد العشاق
ولم يكُ في الجبّة الّايْ
وشطحتُ كما اامجذوبين
وكنت المجلى في رؤيايْ
ونطقتُ بما أوحيتُ اليّ
فلا تثريب على دعوايْ
أنواري ترفد أسراري
وأناي وليّ أنايْ
لا بدّ اذن أنّي عبدي
أو قل أنّي مولايْ

ويعتزم بيت الشعر ان شاء الله أعمال هذه الندوة في كتيّب بغاية توثيق المداخلات لأهمّيتها وتسجيلا للاحتفال بهذه المناسبة العالمية.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img