بيت الشعر يحتفي بشعراء المغترب وشراكة وتوقيع مع دار الأجنحة للطباعة والنشر

وسط حضور متألق، أحيى بيت الشعر أمسية لشعراء فرقتهم الغربة وجمعهم الحنين والشاعرية، شهدت قاعة بيت الشعر قراءات تباينت مدارسها ووثقت بحبر الدهشة وعدسات الجمهور وأمها المثقفون والإعلاميون والمترجمون ورواد البيت.
ابتدرت الفعالية أعمالها بقراءات نقدية لديوان الشاعر عباس أحمد علي (همس السواحل للضفاف) قدمها وقدم الأمسية ببراعة ورشاقة وتمكن الناقد والشاعر أبوبكر الجنيد يونس، وقف فيها على أبرز ملامح الديوان وهو الإصدار الأول للشاعر، وقد حمل في طياته الوطن والأم والقضايا الإنسانية مستندا على خلفية معرفية جيدة بالأدب العربي وتحولات القصيدة.
الشاعر عباس أحمد علي، من مواليد عام 1977م بمحافظة بارا شمال كردفان بغرب السودان، نشأ وتلقى التعليم الأولى بالحسانية الشقيلاب جنوب الخرطوم، درس دبلوم هندسة النفط بمعهد النفط بغداد، وعمل في شركة مصفاة الخرطوم منذ العام 2001م حتى 2016م، ثم انتقل للعمل في شركة سابك بالسعودية، درس آداب اللغة العربية بجامعة النيلين وحصل على درجة الماجستير في البلاغة والنقد، ويعد بحثا لدرجة الدكتوراة، له مشاركات أدبيه في المنتديات السودانية وخارجيا شارك في ملتقى شعراء بلا حدود بكل من المغرب وتونس، نشرت له قصائد في الصحف والمجلات، وشارك في عدة برامج إذاعية وتلفزيونية.

من قصائده:
“سمراءُ فلتنقشي في الخُلدِ ذاكرةً
مَنْ أسكنوكِ جوارَ الشَّمسِ وانصرفوا

تفتَّقوا مِن أقاصي العزِّ واتَّحدوا
تعانقوا في أعالي الفخرِ وائتلفوا

دعاهُمُ الضوءُ للأنواءِ فاستبقوا
وأسْرَجوا العزمَ لَمْ ترفعهُمُ الصُّدَفُ

قد أنزلوا صوتَهُمْ يُوحي لأمَّتِهِمْ
فَضَاقَ أحفادُهم بالوحي وانحرفوا

تخيروا وابلاً ظنُّوه ممطرَهم
وما دروا أنه الطُّوفانُ فانجرفوا

هم جرحوك وأدموا منكِ خاصرةً
وألقموا الجرحَ سهماً كلما اختلفوا

سمراءُ يا ربَّةَ الأحلامِ يا قلقي
حتَّامَ يقتاتُ من أمعائك الشَّظفُ

أستنطِقُ الهُدهدَ الطَّوَّافَ عن وطني
فلا أحوزُ سوى ما باعتِ الصحفُ

ماذا الدُّموعُ، وطفلُ الجوفِ روَّعَهُ
من شققوا القلبَ قبل الأرضِ إذ نزفوا

لكنَّ ثمةَ في آفاقِنا ظُللٌ
خلفَ السديمِ عَلاها الأمنُ والترفُ

لا تيأسي إنما اللحظاتُ زائلةٌ
مهما تمدد ليلٌ سوف ينكشفُ”

و قرأ ثم شاركه الاحتفاء بالقراءات كل من ابتهاج نصر الدين، وسعد السنوسي وياسر عبدالقادر.. ثم قرأت الشاعرة تقوى عبدالله من وحي دواوينها، ومما لم تطبعه فاضفت بعدا جماليا وقدمت  الصوت النسائي على طبق من تألق فأجادت وأبدعت، وتقوى عبدالله محمد أبوبكر.. مواليد مدينة نجران  المملكة العربية السعودية
جامعة العلوم والتقانة _كلية علوم الحاسوب، نالت الماجستير في علوم الحاسوب _جامعة النيلين، عضو مؤسسة أروقة للآداب والفنون، عضو مجموعة آلاء الثقافية، عضو منتدى حسن الزبير ، عضو الاتحاد العام للشعراء، حائزة على جائزة مسابقة سحر القوافي الطبقة الاولى، حائزة جائزة برنامج سباق القوافي، طبعت ديوان شعر فصيح بعنوان الدمع يعتاد الرحيل
ومن قصائدها..

“أنا من بحار الحب
أنثى جئتُ
من عمق النخيل
ومن سلالات المطر
أنثى
تدلت من خيوط الشمس فيك تعلقت
كتبت على الجدران:
إني أعتذر
عن كل يوم لم تكن
أنت الحكاية  والبداية
والتفاصيل الصغيرة/
عقدها/
والخاتم المنظوم من تلك الدرر
إني عروس البحر
كيف اصطدتني ؟؟ إن فارقت نفسي ديارك تُحتضر
أنا لا أجيد العيشَ إلا
في ابتسام  النهرِ
في حِضن الزَّهَر
يا ليت هذا الحرفَ بيتُكَ
ليتني كنتُ البيادر كلها
إذ كنتَ يا أنت المطر
البحرُ يسكن فيك
فاهدأ يارجل”

أما الشاعر والناقد والمترجم يبات علي فايد، المعروف بومضاته القصيرة وكبسولاته الساخرة وإشاراته وتلميحاته التي تشي بالكثير فقد قدم تجربة مغايرة، ويبات علي محمد فايد، شاعر وناقد ومترجم وأكاديمي، وهو سوداني إريتري،  وله إسهامه الكبير في المشهد الثقافي في البلدين، من مواليد كسلا 197‪2م، له عدد من المؤلفات الأدبية المطبوعة منها: (ثلاثون نصا لعشر نساء) 2005م، مطبوعات الخرطوم عاصمة الثقافة. (كتب مقدمة هذا الديوان، الشاعر الكبير/ محمد مفتاح الفيتوري)، ديوان (عبث الحسان) 2009م، ديوان (وغنيت للحب) 2016م، ديوان (طوينا صفحة الليل) 2016م.
-كتاب في موسيقى الشعر بعنوان: (علم العروض والقافية، عرض تفصيلي ميسر)2016م.
-كتاب في النقد الأدبي بعنوان: (همهمات في النقد الأدبي، استدراكات متفرقة على الأدباء) 2016م، ديوان (ضحكت قمرية من منطقي) 2020م.
-أبو الشمقمق، الشاعر الظريف، دراسة أسلوبية مرحة. 2020م
-ترجمات من الأدب العالمي، قصص قصيرة للأطفال، 2020م. مطبوعات نادي الطائف الأدبي.
له مؤلفات في الأدب واللغة والترجمة تحت الطبع منها: ديوان بعنوان (أتعبت عيناك خيلي)، وديوان (صويحباتي)، كتاب في النقد الأدبي بعنوان: (نفل القول)، وآخر في النقد الأدبي بعنوان: (شراطيط يباتية)
-كتاب مقارنات لغوية بين التقرايت واللغة العربية، له مجموعة قصص قصيرة جدا، ومجموعة خواطر، عمل على ترجمة عدد من الأغاني الإرترية بلغة التقرايت إلى اللغة العربية، وكذلك عدد من القصائد من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية ترجمة شعرية، حاز ديوانه (عبث الحسان) على جائزة مسابقة (سحر القوافي) لمؤسسة أروقة للثقافة والعلوم، الخرطوم، 2008م.وله عدد من الجوائز والمشاركات المتفرقة
ومن قصائده.. غَيْمَةٌ وحدِيقَةُ وَرْد

“مازالَ قولُك غيمةً
تَسْقي حدائقَ وردِهِنَّ
فَتَكْتَسي
بالضَّوعِ هاتيكَ الفِجَاجُ،
تهيجُ كلُّ دروبِها،
يَسْري كقولِ مُوَسْوِسِ

ثم قرأ

ولأنتِ حديقةُ وردٍ،
وما كنتُ إلَّا
كطلْ،
عليها برفقٍ ولطفٍ نزلْ
فهاجَ بها النَّشرُ،
غنَّت بلابِلُها،
والفراشُ احْتفلْ.”

تحدث كل من متوكل زروق مدير  دار الأجنحة للطباعة والنشر وعبر عن سعادته العميقة بالشراكة مع بيت الشعر ووصفها بالمثمرة، متمنيا استمرار العمل في تعزيز وتوطيد وتشبيك العمل الثقافي وفق موجهات المؤسستين.
والدكتور الصديق عمر الصديق مدير بيت الشعر محييا الحضور ومترحما على رموز البلاد الأدبية التي انتقلت إلى بارئها ومبشرا بفتوحات جديدة لبيت الشعر في ملتقى النقد والمهرجان وغيره.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img