تنوع شعرية الأداء الغنائي (2)

تنوُّع شِعريَّة الأداء الغِنائيِّ في أربع تجارب شِعريَّةٍ تفعيليَّةٍ جديدةٍ (2)

شريف رزق

لدى عبد الرَّحمن مقلد في ديوانه: “مساكين يعملون في البحر”، تتجلَّى شعريَّة الخطابِ الغنائيِّ في القصيدِ التَّفعيليِّ، عبْرَ تدفُّق الإيقاع التَّفعيليِّ استبطانيًّا كاشفًا- عبْرَ صورٍ تتجاوزُ المجاز البلاغيّ المُتكرِّر- ملامح شعريَّة النَّشيدِ، في ديالوجٍ “حوارٍ خارجيٍّ” شعريٍّ، يُجسِّدُ دراميَّة الموقفِ ، كما في قوله:

” في الحَقَيقةِ

لم نَكترِثْ للمُلوكِ

ولا للعَبيدِ

ونَعملُ في البَحرِ

مُنذُ قَديم

لا نتَمنَى نَهارًا يُضيءُ

ولا مَنزِلًا نَستَقرُ بِه

فالسَكِينةُ تَحمِلُنا

كلَ لَيلٍ طَويلٍ إلى كَهفِنا

في البَياضِ

ولا نَتمرَسُ في الصَيدِ

أو نَتبارَزُ من أجَل سَردينةٍ

أو مَحَارٍ

لنا الجُوعُ مُتسَعٌ

والشَرابُ سيكفي الجَميعَ..

ومن حَظِّنا أنْ فقدْنَا خَيالاتِنا

عن نِسَاءٍ عَلى الشَطِّ

يَصنعْنَ غَزْلًا جديدًا لأنوالِهن

ويُبقينَ قُمصَانَنَا في الأَسِرَّةِ

تَحْمِي رَوائِحَنا

لا نَتذَكرُ أبنَاءَنا

في البَرَارِي يَلوحُون

أو يَهدِمونَ بُيوتًا مِن الرَملِ

في اليَابسِ الضَحلِ

يَبكُون للبَحرِ حَتى نَعودَ..

القُساةُ إذَا يَحتَمونَ من الذِكْرَياتِ

بقَرع رُؤوسِهمُ في الحِجَارِ

وإفِراغِ أَعيُنِهم في الصِحَافِ

ليَأكُلها الانتِظَارُ

وتَنعَدمَ الرُؤيةُ المَخمَلِيَّةُ للغَدِ

لا يَجرحُون بَديهَتَهم بالسُؤَالِ

ولا يَخمدُون عَلى الرَملِ في اللَيلِ

يَكتشِفونَ المَآلَ

الذي يَرحَلُون إليه

ولا يَرْسُمون مَصَائِرَهم عُنوةً

وأرواحُنا تَتشَهى

البَقاءَ

البَقَاءَ فَقطْ

دون لونٍ يُعرِّفُها

كيف تَهفو لشيءٍ

وكيف تميلُ

لا ضيعةٌ في الرَحيلِ

ولا نَتبدَلُ في الطَقْسِ

كُلُّ المَواسِمِ تَبدُو كَذَلِكَ عَادِيةً

والنُحُولُ..

النحولُ الذي نَتبَدَّى بِه

لا تُشَارُكَنا الجَاذِبيَةُ فِيه”

وفي النَّصِّ ذاته يكشف موقفه من المجاز اللغويِّ والبلاغيِّ؛ الذي استنفد طاقاته، كما يكشف موقفه الجماليَّ من الغناء والغنائية، وانحيازه إلى ما أُهملَ في فضاءِ اللغةِ وتجاوز المطروق، فيقول:

“وأمَّا المَجَازُ فأَلقُوه

هذَا الهُلامِيَّ

للحُوتِ..

لا وَقتَ للأُبَّهَاءِ الذي يَفْتِنُ القَلْبَ

أو يَأخُذُ الرِئتَين بتَنْهِيدَةٍ

ويُدَاوي الجُرُوحَ

وهَذا الغِنَاءُ ليَبقَى عَلى الصَخْرِ

مُتَكَأ للعَواطِفِ والهَذَيانِ الجَمِيلِ

أزيلوا مِن اللُغَةِ

البَضَّ مِنها

وأَبْقُوا الهَزِيلَ..

أزِيلُوا:

العِتَابَ.. الضَواحِي..

.. الحَرِيرَ.. السَمَاء.. الليَالي

الورُودَ.. الَبناتَ..

الظِلالَ.. التِلالَ.. الحَنَانَ.. الخُمُولَ

.. .. .. .. ..

.. .. .. .. ..

.. .. .. .. ..

وأَبْقُوا الهَزِيلْ..”

إنَّ عبد الرَّحمن مقلد، بهذه النَّبرة الشِّعريَّة الخافتة السَّارية في هذا الخطابِ المُتدفِّق بسلاسة، جامعًا طبيعة القصيد النَّثريِّ الجديد مع طبيعةِ القصيد التَّفعيليِّ، في خطابه الجديد؛ ثمَّة تدفُّق سلسٌ لخطاب أناشيديٍّ في جنوحٍ واضحٍ إلى الأداءِ الشِّفاهيِّ، لا يبدو فيه تعمُّل يحجبُ التَّجربة الإنسانيَّة ويُعطِّل تدفُّقها.

ويبدو عبد الرَّحمن مقلد، أحيانًا، مواصلاً غنائيَّة محمود درويش؛ حيث ينطلقُ من الموقف الغنائيِّ ذاته، ليصلَ إلى مسعاه الخاصِّ، كما في هذا النَّصِّ:

“أَيَّةُ تَجْربَةٍ

خبأَتها الحَياةُ لنا

لماذا ستترُكُنا خَائفينَ وتَرْحَلُ

نَحنُ بَنُوك اليَتَامَى،

نُريدُ قَليلًا من الدِفءِ

واللَحَظَاتِ السَّعيدةِ والبُرتقالِ ..

لا يَزَالُ هُنالكَ وَقتٌ

لتكتبَ بَعضَ قَصائدِ حُبٍ أَخيرٍ لنا

لا يَزالُ هُنالك وَقتٌ

لتُرْسِلَ أجْسَادَنا خَارجَ الجَاذِبِيةِ

لا يَزَالُ هُنالِك مَوْتَى ستَرْثِيهمُ

وجُنودٌ تُحاصِرُهم حَدقاتُ نساءٍ

وبَعضُ أمانٍ

وأَزْهَارُ غَارٍ تُزيِّنُ أعْنَاقَهم

لا يَزالُ هنا للحَوادِثِ وَقتٌ فَسِيحٌ”

وتصفو الغنائيَّة لمقلد كثيرًا، ومنها قولُه:

” أُفكِّرُ في أَنْ أَحُوزَ نَصيبَينِ

حَقْلِي وحَقْلَكَ

والحَجَرُ الصَلْدُ

يُفلِتُ مِنْ يَديَ المُسْتَعِدّةِ للقَذْفِ

وأنت تَفرُّ إلى صَخْرَةٍ لا أراكَ بِها

أُفكِّرُ في زَوجَتَين

وحَفْلَي نَبيذِ ورَقْصِ

أفكِّرُ في القَنْصِ

وَحْدِي

ليَ الأرضُ مُمتدَةٌ للتنَزُّهِ

لي كُلٌّ هذا النَماءِ

ليَ الحَيوانُ أخَالُ بأصوافها

والنَّسيجِ المُمَدَدِ واللحمِ

عَلى جَبَلي أتَلقَى النُبوءاتِ

والوَحْيُ يُشْبِعُ قَيلُولَتي..

تَمنيتُ ألاَّ أكونَ قَتيلَكَ

أنْ أتراجعَ

أن أتَوسَّلَ كي ترفعَ الرُمحَ عنى

وأسِجُدَ تَحتَ حِذائك

كي تتوقفَ

لكنه الدَمُ هذا الذي مَلأَ الأَرضَ

أنبأني أنَّ موتيَ أوشكَ

أنك سوف تَحوزُ نَصيبيك

حَقلي وحقلك.. “

ولدى حسن عامر، في ديوانه: “أكتب بالدم الأسود”، تتبدَّى الغنائيَّة في خطاب شعريٍّ أُنجزَ في أداءٍ شعريٍّ أناشيديٍّ بسيطٍ، بهندسةٍ إيقاعيَّةٍ واضحةٍ، عبْرَ توازياتِ صِيغٍ وتوازياتِ تراكيب وتوازياتِ أساليب وتقفياتٍ وتجنيساتٍ، غيرَ أنَّ الخطاب الشِّعريّ يسقُطُ في التَّقريريَّة ويبلغُ تخومَ المباشرةِ في أوقاتٍ عديدةٍ، ممَّا يُهدِّدُ شعريَّة الخطابِ، ومن ذلك قوله:

” لفتاةٍ تَفْتَتِحُ القولَ،

ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ

إذا عَصَفَتْ بالقلبِ،

وأيَّدَها الشوقُ،

وحدَّدَها المطلقُ،

وانفتحَ المُغْلَقُ،

وانفجرَ البَوْحُ،

فلا روحَ، وريحانَ، ولا آنَ،

سوى تلك اللحظةِ سأغنِّي،

وسأبصقُ في وجه التاريخ الكذَّابِ،

وأنضمُّ إلى كلِّ مظاهرةٍ يشعلها الإنسانُ،

وأستودعُ كلَّ الفقراءِ غنائي وبكائي،

ولأمِّي…

حاملةِ لواءِ الماءِ إلى القمحِ،

وعاليةِ الصَّرحِ،

أدينُ، وأدنو من خطويَ

لأصدِّقَ دعواتِ يديها

فعليها من سعفِ النخلِ، وأشجارِ الصّفصافِ،

وعيدانِ السّمسمِ ما يكفي،

وإليها ما اكتَسَبَتْ من مجدٍ روحي.”

وتصفو الغنائيَّةُ لحسن عامر غناءٍ بسيطٍ، يتجسَّدُ في شكل القصيدِ الموزون المقفَّى القديم، كما في:

“مِدَادي دمي

والصِّحَافُ السَّمَاءْ

وأَكْتُبُ للسَّادةِ الفقراءْ

أقولُ لهم:

يا سُلَالةَ جُرحي،

ويا حارسي عُزلَةِ الصَّحَراءْ

دنا واردُ الحبِّ

ثُمَّ تدلَّى

وليسَ على القلبِ إلا الوفاءْ

أضيئوا أناشيدَكم،

واتْبَعُوني

فَوِجْهَتُنَا أن يَطولَ الغناءْ

يَدًا بِيَدٍ

سوف نمشي خِفَافًا إلى المُشْتَهى

هكذا الأنبياءْ

وُلِدْنا

على غفلةٍ من زمانٍ طويلٍ

عرايا نَخِيطُ العراءْ

مَسَاكِنُنَا في الفراغِ

الذي سَوَّلَتْهُ لنا أَنفسُ الأُمراءْ

مواعيدنا جَفَّفَتْها النهاراتُ

أصواتنا جفَّ فيها النداءْ

شُهُودٌ على ساعةٍ لم تَسَعْنَا

وقوفٌ على سُدَّةِ الإنتهاءْ

نَحُثُّ الرمادَ

الذي خلَّفَتْهُ الحرائقُ

ليسَ لنا أنْ نشاءْ

لنا الجوعُ

صاحبُنا الأزليُّ

الذي لم نُعِرْهُ انتظارًا، وجاءْ

بنا ما بنا من حنينٍ قديمٍ

إلى قادمٍ دَرْبُهُ لا يُضَاءْ

ونحنُ أولو الليلِ

ألقى علينا السلامَ الظلامُ

وصلَّى البكاءْ

نَمَوْنا

كما ينبتُ العشبُ فوقَ الصخورِ

بريئًا من الخُيَلاءْ”

و تتوارى في هذه الغنائيَّة أشكال المُباشرَةِ والتَّقريريَّة التي لاحتْ من قبل، ومنا كذلك قولُه:

” أراني بعيدًا والنِّهاياتُ مَنْزِلُ

وخطوي طريدُ الرِّيحِ

والقلبُ أعْزَلُ

وعندي من الأزمانِ

ما ليسَ ينقضي

وخطوي بكلِّ العالمينَ مُوَكَّلُ

وفي راحتي:

ينمو نباتٌ مُعَمِّرٌ

وفي خاطري:

يرعى غَزَالٌ مُدَلَّلُ

وقلبي عن الأحبابِ

ما غابَ لحظةً

وصمتي عن الذِّكرى حديثٌ مُفَصَّلُ

وُلِدْتُ قديمًا

يومَ حَنَّتْ سحابةٌ إلى أولِ الأشجارِ

والأرضُ أوَّلُ

كَبِرْتُ

على صدرِ المواويلِ غِنْوَةً

ومازالَ في صوتي نشيدٌ مُؤجَّلُ

أحطتُ بما قالَ الفَرَاشُ لوردةٍ

وأوجعني

ما قالَ في الحقلِ مِنْجَلُ

على مُهْرِهِ أسري بيَ السرُّ زَفْرَةً

وقلبي على نارِ المواعيدِ مِرجَلُ

دمائي محبُّونَ استشاطوا صبابةً

ودمعي حَمَامَاتٌ

على الأيكِ تَهْدِلُ

مضى بي

إلى حيثُ العوالمُ  قبضةٌ

وأوقفني

حيثُ المواسمُ أجملُ

وقالَ ليَ: انظرْ

ها هي الأرضُ جنَّةٌ

عرائشُ زيتونٍ

وخمرٌ مُحَلَّلُ

وها هم بنو الإنسانِ

نحو كرومها

وتفَّاحِها الداني

على العُشْبِ رُحَّلُ

مررنا على النبعِ القريبِ

فقالَ لي:

توضَّأ وسِرْ خلفي

وكانَ يُهَرْوِلُ

أشارَ إلى نَصْلٍ

سيمتدُّ فجأةً

فيهتزُّ غصنٌ ما، ويسقطُ بُلْبُلُ

إلى دمعةٍ أولى

تشقُّ طريقَها

فيُغمى على النَّجْمَاتِ،

والوردُ يَذْبُلُ.”

أما محمَّد إسماعيل في ديوانه: “ألواح الرِّيح والرَّمل”، فيغلب على غنائيته الأداءُ السَّرديُّ والجنوح إلى الصُّورة السَّرديَّة أكثر من الصّور البلاغيَّة الجزئيَّة، كما في قولِه:

” تلوَّنَ وجهيْ بلونِ الرِّمالِ

وكفّايَ دوّامةٌ..

ودمي يتخلّلهُ زيتُ زيتونها

وعلى كتفيَّ ينامُ النَّخيلُ!

غنائي امتدادٌ لمعزوفةِ الرِّيحِ

حينَ تُمرِّرُ إصبعَها الرِّيحُ في وترِ الرَّملِ..

تنتفضُ الكائناتُ غناءً

وتنبتُ للآدميّين بينَ الأصابعِ آلاتُ عزفٍ

هنا الأغنياتُ تسيرُ على قدمين!

أصافحُ ظلّي ونمشي معًا كرفيقين

لا يعرفُ العابرون علينا..

 مَن الظلُّ فينا؟!

وأمسكُ بين يديّ السرابَ

أعلِّمه أنْ يجرّبَ

طعمَ الوضوح،

 مواجهةَ الآخرين ولو مرةً

ويُعلّمني أنْ أدسَّ صفاتي

وأربطَ – خوفًا- على بطنِها حجرين!

وأُلقي السَّلامَ على جبلٍ لا يموتُ

يحدّثني بلسانٍ حكيمٍ كجدّي الكبير

ويُسمعني بعضَ أبياتِ شعرٍ

عنِ الموتِ حين يصيرُ حياةً،

عنِ العُمرِ حين يجفُّ!

تحطُّ على كتفيَّ الرِّياحُ

إذا أنهكتها المسافاتُ كي تستريحَ..

فإنّ الرِّياحَ لها رئةٌ

سوفَ يُتعبها الركضُ في البيدِ

سوف تجفُّ على حَلقها الأغنياتُ

تحطُّ على كتفيّ الرِّياحُ

لكي تتنفّسَ صوتي!

أحدّثُ رُمّانةً عن صبايَ

تُحدّثني عن فتاها الذي ابتلعتْه الحروب

وعن كيف سالَ

على شالها دمُهُ قطرةً قطرةً!!

فلماذا أحسُّ بأنَّ دمي

سوفَ ينزفُ يومًا على الأرضِ

ينبتُ رُمّانةً!

هل براعمُ رمّاننا الآن

ليست سوى دمِ أجدادنا أمْسِ!؟

لم أنتبهْ لخطايَ تبدّدْتُ في الرَّملِ

حتى جِهلتُ،

هل القلبُ قبضةُ رمْلٍ

أمِ الرملُ نبضةُ قلبٍ!؟”

كما يميل إلى الأداء الغنائيِّ الصَّافي، وإلى أجواءِ الأُسطورةِ، عبْرَ بنيةِ المنولوجِ الشِّعريِّ، كما في قوله:

“هنا لا نحبُّ

انكسارَ الأشعّةِ في قطعةٍ من ذهبْ

نحبُّ الندى المترقْرقَ فوقَ خدودِ الرُّطبْ!

نميلُ إلى الموتِ أكثرَ

نعشقُ أوردةَ الأفْقِ داميةً

ونسيرُ على يومِنا

صوبَ أقرب هاويةٍ في المساءِ

نحدّدُ أحلامنا بالعِصيِّ

كأنّا نحدّدُ قطعةَ أرضٍ..

سماويّةٌ سحنةُ الرملِ فينا

ورمليةٌ كلُّ أدعيةِ المستحيلِ

لنا قومنا، يعرفون بسيماهمُ!

مؤمنون بكلِّ الذي آمنَ السَّابقون بهِ ،طيّبون

ونستقبلُ الضَّيفَ أكثرَ مما تريد الشَّريعةُ..

كالموتِ لا هدفٌ ثابتٌ لطموحاتنا

كالحياةِ نفرُّ من الوهمِ للوهمِ

صوبَ الحقيقةِ ! أينَ الحقيقةُ؟!

– لم نكترثْ للسُّؤالِ وسرنا إلى جهةِ اللهِ

قالت لنا الريحُ: لا تغدروا كالثَّعالبِ

كونوا عصيّين مثل الذِّئابِ ..

حملنا عيون الذِّئابِ بأجفاننا وارتحلنا!

نروِّضُ نيراننا الهمجيّةَ

نركضُ بين التِّلالِ

يقول لنا الجدُّ: لا تبْعدوا يا صغارَ السَّماءِ

اتْبعوا النَّجمَ إنْ ضلّلتْكمْ طريقٌ

وخان خطاكم رفيقٌ

وعودوا إلى خيمةٍ في الدِّماءِ

لكم في الخيامِ حياةٌ

يحاصرُها الطوبُ والتكنولوجيا..”

إنها تجاربُ شعريَّةٌ أربعةٌ يجمع بينها، وحدةُ الشَّكل التَّفعيليِّ، مع تنوُّع آليَّات الخطاب الشِّعريِّ، واعتماد البنية الغنائيَّة، بطرائق مختلفةٍ، تواشَجَ فيها الغناءُ مع الغنائيَّة؛ فبينما جنحتْ غنائيَّة حسن عامر إلى الغناءِ الإنشاديِّ البسيطِ، جنحتْ غنائيَّة أحمد عايد إلى حداثيَّة الأداء الغنائيِّ، فيما جنحتْ غنائيَّة عبد الرَّحمن مقلد إلى كثافةِ النَّبرة الاستبطانيَّة العميقة والأداءِ الإيقاعيِّ المُتموِّجِ المُتعالق بتحوُّلات حركة التَّجربة، وجنحتْ غنائيَّة محمد إسماعيل إلى شعريَّة الأداء السَّرديِّ وأجواء الأسطورة.

موضوعات متعلقة:

تنوع شعرية الأداء الغنائي (1)

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img