قصيدة التحيات للنيل للشاعر رمضان عبد العليم

وفِيه ألف مَعنَى

يكون للمعبَد مَبْنَى

كما للْجَبَل صدرْ وكِتفْ

وللنّخِيل هَامَاتْ وصَفْ

للحِلم نظرةْ وكَفّْ

قاماتْ وظِلَالْ

كما لكْ يا نِيلْ

حُوضْ وشَطّ وجَرْفْ

ودلَالْ …..

أكتُب الكلمةْ الحلَالْ

كما تخلق (الشّام) الجمَالْ

عَلِي مهلْ …

وتحبّ عَلَى عَجلةْ

تضْنّ المحبّة يا نيلْ

تفِيض دمُوع دَجلة

ننتشرْ بِزهو ….

نِمِيع..

 نِطيعْ ….

وغالباً نبيع ….

حَتّى أعراضنا الخجْلِي

بالكامِل عرَضْنا البِلَاد

ف سُوق ” بغداد ” المكتظْ

وسمعْنا الوعظْ ….

ولمع السّيف الوعظْ..

 ع الدّوام

جاري ورا تَعبي الهمامْ

ورا هَربي العربي

من يوم ” يزيد ” ….

ما أصْبَح إمام

وحادِت طُرقي المُعَبّدةْ

العَابدةْ

 ما أعبُد

للطُرق المؤبّدةْ

الناكرة ابتسامة “محمدْ”

وأصرخْ.. يا أطفالِي

مين طفالِي

 الشّمسْ

خفا لي

أثر المُدنْ

مين…؟

عارفِينُه حكيم البُلهَاءْ

سبناه يقول ما شاءْ

حَوّلنا أشلَاءْ ….

 فِي الفجر …..

تحت قُبة المسجدْ

كُنا فِي بيت “الله”

مَن صَلِي عَلِي”محمدْ”

وكان مِنّا الباسلْ

والغاسِل.. ذنُوبه…..

بتحوِيشة العُمر

أو غير ذلكْ…!!

الحاصِلْ يا نيل ……

إن السّيف واصِل ْ ….

فاصِلْ

 راسِي عن البدَنْ

ومش سِرْ ….

إن السّهم …..

  فِي ضهر” أبو ذَرْ “

بيطير فِي الأصلْ …

من الشَام لعدَنْ

وتسقط العَدالة وتبكِى

ع الطّيُور الدّمشْقِى

كانت تمِيل عَلِي فم الصّغارْ

تسْقِي …..

لطِيفةْ..

 ألِيفةْ

خنقهَا الدّخانْ

مَزّعتها القذيفةْ

 فِي ألف لِيلة ولِيلةْ

من ليالِي الأوليَاء الجُدُدْ

برامِج الهَددْ

الرّياح…

المصنُوعةْ.. الموضُوعةْ

الأعْداء الفَرِحِين ….

كلّ حِين..!!

فَجّرْنِي النّاسِي …..

خدّه المنفُوض م الرّمْلْ

كانتْ مولودَة الموْؤودةْ

فاستغرب النّملْ…!!!

بكَى عَذاب أروعنَا

كنّا لسّة ما شبعنا

روّعنا أبشعنَا

كأنّه أشجعنَا …..

مع إنّي خفِير..

 فقيرْ

وطعام للغيّر والمَعْنَي

لَكِنّى باغِير

 وأعشق العاشِقين

والفُؤاد مَنبعنا

كم باعْنَا ….

ومَسح الحرف البانِي

كما ربّاني…..

تحت شوارعنا

لَا فتحنَا العيونْ ….

ولَا اتنفّس حَتّى إبداعنا

  …

صُنْتْ ….. وصُمْتْ

إلَا عَلى الصَمْت.. الضليعْ

فِي الكوارث …

كُنت حَارس عَلى عِينَك.. ودَمْك

طِينَك.. ورمْلَك

أشِيل هَمّك وأَنَا زاحفْ

عارفْ بلَادة الطمّاعْ

وحولَك الَانطاعْ …

بتضحَك ع الحوادث

ورفعتنِي يا نيل …..

 ندّ النّخيل

وكافأتنِي عَلى المشقّة

وأَنَا ياما فردتك فِي المدَى

ورَسمْتَك عَلِي وَرقَةْ

عدلتَك فِي اتّجاه الفجر

أستشهد …

أو أكسب يدُوب صَدَقةْ

ولملمتنِي دم .. ولملمتَك

حَبات فِي كفوفِي

غَسلت العَار ف صفوفِي

وطفِيتني نار وهباتْ

خدت ايه منّي …

وأَنَا باقولك هاتْ

حَتّى الغُنَي فِيك.. ليكْ

ناعِم وأرقَى

الصّلَا أعمق واتقَى

مين يضّلك.. فِيضيق الضِيق

بالقبضةْ

يا نيل …

وأرفَع مِن عَلى فجرك

ردِيم اللّيل …

وأبعد ما فِيّا.. سِكّة الطعنةْ

لم أجنِي.. لم أحنِي

ثوابِي بصوابِي.. أسيرْ

أمشي.. وأطيرْ

أعَلِي من الَاسوارْ

وأضحك عَلِي الدساتيرْ

إن تتجاهل العارْ

والسّياط المشروعةْ …

وحروفِي المنزوعةْ …

 من لحمِي

لَا أعرِفْ.. غير أحمِي

ما أستطيع.. ولَا أطيع

النّاس … الخِيبةْ

لَا هيبةْ.. ولَا هَالةْ

ولَا كلمة صريحةْ

ولَا حَتّى متشالةْ

فِي مخَازنهَا

ومين اللّي أذنْهَا

تضحك.. لو تضحك

تخْجل وتكسفنِي …

ولَا (كلب) فِي متاجِرهَا

الَا وقصفنِي …

ولَا وَتَرْ فِي حناجِرها

وصفنِي …

كما يليق …

وأَنَاديها للصحوْ

وأعيد كتابة المحوْ

وأحَاوِل ألقَى صديق

ينفض الَاكاذيب

عن نَفسهُ.. عن نفسِي

كُنت أخنُق الديبْ

ف عَرينهْ …

وياما مات

ويخاف التّعلب إن فاتْ

فِي نهاره كان.. أو ليلهُ

شد الموت حِيلهُ

من ناس بترعي الَافاتْ

تهتِف للتحالفاتْ

الوضِيعةْ …

تنهشْ أكباد العيَال

الرضيعةْ

ناهيك عن المزاعمْ

عَلِي لسان الخليفةْ

رفض يسْمعنِي …

فوقعِت عَلَينا السقيفةْ

  وعَلِي قد مَا قِدرتْ

اتحديت.. واحتديت

عَلِي كل كتمانِي …

ورُخص أتمَانِي

وأَنَاديِك.. أَنَا وال دِيِك

المبكر

لن أنسَي.. كي أتذكّر

لو لي صديق سادةْ

لَا متأدلج.. ولَا مِتكبّر

كترْكِي …

بسم الله …

ياكلْ الصّدر.. ثم وِرْكي

ولَا مترجرج كالمُرْ

 فِي قزازة أوروبّي

متربّي

أَنَاديه يرُدّْ

ينادينِي ألبّي

يمشي أمامِي

يِفسِّر مَرّة أحْلَامِي

يفهَم فِي أوصاف الَاصطفافْ

ويخاف يخافْ …

وبلَاش يموت قدامِي

       …

وأَنَا لسّة هنا …

زي ما أَنَا.. زي ما أنت

ورغم كل الَازمنةْ …

وإن شكلنا غير جادّينْ

هادْيِينْ

وإحنا بنسمع الهتَةْ

حُبّ إيه فِي السِرّْ

والَاوقات ساعَات مُحزنةْ

رُحتْ فِين ما فلحتْ

ولَا غير تحتْ

نهب الميمنةْ

كنت أيه

غير جروح.. شتّي مزمنةْ

فأذهب لفهمِي أم جهْلِي

إذْ لكلّ الوجوه أبتسمْ

يا ريت اللّحية أوجَه لِي

لَكِن للفقير أتحسمْ

الماء خالقنِي …

لَكِن فِي البحر قاتلنِي

لما قلبنِي الموجْ …

نَدهت الغيمةْ تعدلنِي

تغلبنِي اللّحظَة والأيّام

كام سنةْ.. كامْ ليلةْ

قول ألف نِيلةْ ونيلةْ

من يوم أتانِى وأتاكْ

شيطان عَلِي هيئة ملَاكْ

نَزحنا ثَمرْ ونفسْ

طفأَنَا نور وهَمسْ

كُنّا وطنْ..!!

ما صبحنَا ولَا عِيلةْ

وإنتَ يمّي

ولَا ّ أَنَا يمّك

عشْنا سوا يا يَمْ

لَا اتلمّ هَمِّى ولَا هَمّكْ

إن كنت أهَمَّك أنتظرْ

أملِي النّظرْ …

وأمْلَا من فهْمِكْ

أتمادَى..

وإنت كالعادة بتسقينِي

يقينِي ثَباتكْ

تفوق من سُبَاتَك

تكافح وترضينِي

لَا ترتكن للَأسود والضّباع

يا طيّب الطِّباع

أخاف خيالي يطويكْ

فتطويني

خطـّى جَبَلَك

 تلـّك..

ياما رجعتلّك وأَنَا مُنهَك

وجهي فِي وجْهَك

حيث صفحتك براح الكونْ

أَنَا إيه أكُونْ

ولحظة الشوقْ

كضيق الطوقْ

تدمينِي

يا نيل …

يا سكون اللّيل

ووجه الصباحْ

(ياما دم التمساحْ ساحْ)

وعلقناه ع البوابةْ

كان الفِيضان دموع

ولَا كنا بنجوع …

 ولَا نعرف الكآبةْ

أداري فِيّا العطشْ

 وطهريّ

ترجع بضهرك.. ضََهِْرى

طـُهرك.. طـُهْرى

 أَنَا مين..!!

أَنَا المصرى …

لما تكون نهرى

عَلمتنا حِلو الكلَام

لما نتحدثْ

وإن نحيد نتلوثْ

علمتنا الصّبرْ

وإن عَلِي شكل الخُوف

المتأصِل

المتوصِل أعمار.. أعمار

كأنِّ قلبي متنصًّل

أو أحيانًا بأتريث

علمتني التّحايل ….

وانتظار المايل يستقيمْ

كونك مُقِيمْ

وكونِي باعُود لكْ

من أيّ دَرب

عددت عَلِي شطوطك الَالهةْ

شوف كام رَبّْ

كام حُب

واللِي خَلَقَك يِحمْيك

بدمايْ

أَنَا بيك بأعرفها سَماىْ

وأحلَامي حلَال

اعذرني إن غِبتْ

وانظر…

كيف دمى دليلِي

قلبي..

نخلي إن تُهت..

لساه حامد.. صامدْ

ولسّة مَا مال

لِي مين غيرك.. خيرك

فوقك ينتشي طيرك

دعاي دعاك

من يوم صدري كان عريان

وقدمي حافِي

مليانة عرفان كتافِي

وصوتي ف غَناك

والكلمة تلعنّي

إن كانت لَاعناك

فك لي ضيقِي

وأوعى تحرمنِي

 بلة ريقي

سمارى.. سمارك

ودموعنا أفريقِي

فإن كان العيب عيبِي

السيب سيبِى

من قال أجدادكْ

م الخبث “الأَثيوبى”

مين قال ليك أقدام تعودْ

إن سارت أحلَام “الصهيونى”

وغباء الكارهِينَك..

الهاينِينَك بلَا داعِى

السارقين دراعِى

دفاعِى

حَتّى أنت يا نيلْ…

ومعاك أنفاسِي ومتاعِي

عُرضَة للّصّْ

أَنَا زيك تايِه

ف غياب الحرص

وحضور اللِي خطَفنا..

مجاميع.. مجاميع

وشخص.. شخص

 بكل الرُخص علّمنا

نشحت.. نشحت

وإحنا السابقين ننحَتْ

شكل الناس مِ الأزل

لينا حِكمة ومَثل

جمال وغَزَل

زرع وهِمّه

هَذَا قبل الحُمى …

قبل ما يملَكِني ويهلَكِني

ويتركني

 ضايِع.. ضايِع

محروم م المراضع

ومن كل دم اتبذل

لك التّحيّات والطيّبات

والآيات البيناتْ

يا سابق بالخيراتْ

قريب الفراتْ بالصبر

والمحنةْ …

إن كنا فِين رحنا

إنت رايح فِين…؟

كون م العافِين…

حَتّى بالرّغفِين

وخافنى أضِل

إن تِمْنَع الفَضل

وانت نقى السمعة

ما مفرّق “أحد” من “جمعة”

صانع تواريخي وِصيّتِي

هَذَا أَنَا …

وهذِى “نفرتيتى”

وعَلِي صفحتك “موسى”

وف جوفك عروسَة ْ

هدية من بيتي

ما تقفلش بابِي يا حابِي

وأَنَا الصّحابِي

وانت الفنانْ

عارفك حزنانْ

كاليتيم الجديد

وبتحاول تفلِتْ

لما أَنَا صابِح

نايمْ

بلَا إيدْ

عارفك بتتخيلْ رجوعكْ

موت نجوعكْ

وبتتأمل خَرس المَوّالْ

والنشيدْ

يا اللِي إنت لينا

كما فِيك الخير فِينا

خلينا عَلِي البرّْ

وان مهمومْ..

ملكومْ

اتأمل النصر المحتوم

إنت الصفحةْ..

 والصفحْ

وسطور تستحيل المسحْ

وأعَلِي م الهرم بألف دور

ولك نور مجاني …

وهادي …

عارف متي بتثور

    …

يا نيل …

وكأن ودانِي بترفضْ

وإيديا بترفض

والدنيا عَال العَالْ

وكأن كُلّ شيء مظبوط

حَتّى وإن مَالْ

مع إني مَربوط.. مُحرج

مليش مَخرج زيّك تمامْ

لَكِن.. مَعروف بالمعروفْ

ترضيني نظرتْ عَزيزْ

وعُمري ما أقول للحُزن

طعمي لذيذْ

     …

يا وَاهب …..

 يا موهوبْ

ولَا بتغمُض العين …

لما تتجن الهبوبْ

شفِيع ف الريق …

وإن تبلعني غريق

 مضطرّْ

أَنَا ياما رَماني القطرْ

وأحلَامي تحَتّى محروقة

ف بلَادي الواسعة المزنْزَقَةْ

المسروقةْ

أعمارْ.. أعمارْ

ياما مَشيت …

بين كل الخطوط

العرض والطول

والَاخطبوطْ

ونفخت التراب التقيل

وَمسحتْ

عن خَد المُقدّس والمقدِسِي

والكوفِي والفارسِي

وبنيت الحروف

 حَرفْ.. حَرفْ

هِنا تبه..

وهِنا جَرف

هِنا الرديم فوق التجاعيد

حقيقة البلَاهة

أوهام العيد

مشيت حَتّى فِي تواريخي

شوارع لَا تنتهي من تِيه

ولَا من شبيه متعادْ

عَبيد احنا …

وقليل مِنا عِبَاد

كدّابين …

إن حكينا عن عَدن

البصرة.. حَلبْ

احنا العربْ المرعبين

بالوهمْ

أكلنا السعرانين.. المستعمرين

بنهمْ

وبالظبط.. والنفط.. والقحط

والسيول والزلَازل والبراكين

ما احنا باركين

من قديم الحجر والضجر

وانعدام الوزن

بلَا صروح

بلَا وضوح

أو حَتّى ما يَنُمّْ

ولَا حَتّى فِي النهايات

 نتلمْ

ساكتين.. مؤدبين

أدب النخيل الجَمّْ

الشمس شَمْلَاه …

 والضحكة مَليّاه

لو القمر تَمّْ

     …

يا نيل

وياما مشيت

 بلَا أجْر

ف كلّ هَجرْ هَاجرتُه

وأَنَا بُرعُم …

وأَنَا مُرغَم

إلَا عَلِي الحِلم …

عَلِي ايه أندَم

وكُل لَحن غَنيِتُه….

غَنيِتُه.. وأَنَا أنغَم

وعيبي مِخالف فَريد

أحيا كما أريد …

وإن أوقاتي مفزوعةْ

أحلَامي ممزوعةْ

بانظُر لك حِكمة مَرفوعةْ

تجعل الَايام تزيدْ

وأشوفك برفعةْ

وإن كُل الطُرق نَافعةْ

ولو فِيها أفعيَ.. …

بتتمسكنْ

 ف ماسكاَنَا

مكاني هَذَا المكان

أحيا..

 وأسكنْ

أرحل.. أعود

وإن كنت مَسلوب المكانةْ

وإن الفجر لحظة ويمشِي

باالكاد شفناه مَرةْ

وحَكانَا …

التّحَيّاتُ لك يا نيل …

يا باقِي.. وساقِي العُمرْ

وإن السّنين راكنانا

وإن اللصوص مالكانَا

التحياتُ لثباتك.. ملَامحنا

حيث احنا هنا..

لحم ودم.. وجرانيت

عن كلّ شيء كاَنَا

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img