قصيدة الخاتمة للبحر للشاعر رمضان عبد العليم

أحب ريحة الهَوَا …

ذاتهْ

وإن خدتني ملذاتُهْ

وأعرف الإقدام إيمانْ

وأشرف الأتمانْ..

حزّاتُهْ

الليل مريح.. ضجر

إن شفت سقط القمر

فمن صبْرِي..

هَذَا جزّاته

منابِع النّور العُيُون ْ

لَكِن مش بُحورْ

للرّيح طعنات.. وللموج

غزّاتُه

بأيّ النّجوم أهتدِى

وقلبِي المفتِدي

مش حِمْل هزّاتُه

عفِية الأحلَام الوفِيّة

لو أنفخها تقوم

أم أضْغاث بتْعوم

ف بحر الظلمات

قليل الحُزن ع اللِّي ماتْ

من شدة الَازماتْ

قلة الَالتزاماتْ

لو الأذَى ماتْ

ندخل الجنّة

واخدنِي لفِين يا بحر

من هنا كانت الدولة

……

أَنَا كنت مطرودْ

أم هاربْ

ظل بعيد أم قاربْ

تقِى أم فاسقْ

من أيّ قوم مش واثقْ

فأوعى تنكرني

والحوت فاكرنِي

وأَنَا دم هامْ

شديد كالخيلْ

فاره كالنّخيلْ

نضيف كالحمامْ

وكنت حسامْ.. وغصنْ

أكشر ف الكآبةْ

ورخص الكتابةْ

وابتسم للحسنْ

فطين قلبي

 وإن حزين

عَلِي كل شيء فِينا

مين خرق السفِينة يا بحرْ

إن تقبض …

إيه لزمة إيدينا

لِي كل الآيات

وانت يا دوب آيةْ

مزعتني لحمْ

أم نزعتني رايةْ

وجدودي مثلِي ضحايا

فِيهم العالم..

 والمحاربْ

والغاربْ …

الجاري خلف البغايَا

بكل غايةْ ….

أنده عَلى البرّ بعيونِي

يا برّ عَلِيك مصر

انصحها صونِي

كنت أظن

بلَا شك ف الإثمْ

إن لِيّ اسم..

وعنوانْ

أو ع الأقل فلَان الفلَانى

بما أني مخلوق رباني

الشّمس سوّتنى …

والنّهر ربّانى

فشرعت الحزم

كدحت العزم

كبرت بالطبيعةْ

وإنى طليعةْ

إلَا عَلى الأشياء الضليعةْ

ف الضآلةْ

فلتنِى المكان أم فلتُّهْ

عشنا عَلِي بعض عالةْ

أعمَى يا بحر…

ولّا بتتعَامى

من دوامة لدوّامةْ

نفس مين لوّامةْ

والأحوال غثّةْ

اشهد إنّي جثّة

منهوبةْ.. كانت مرعوبةْ

تحت أعْلَام رثّةْ

مخسوف يا جانب البرّْ

ف مسّنى الضرّ مسّةْ

 فِين ندسّه…!!

….

كأنّى هارب من هربِى

من تعبى العربِي

تزداد عَلِينا الحروبْ

وأنسى بالذات حربي

كأنّي لَا أستطيع

غير أطيع

شيخ الجلّادين يا بحرْ

لَا ملّة.. ولَا دين

ولَا ليك والْدين

ولَا المطر من أولَادك

الطّيّبين

تتلَاطم وتضحك

وتملك البدنْ الضئيلْ

القليل من الَاولْ

تتحوّل عدُو لدُودْ

إنْ رحلتْ

 وإنْ أعودْ

مش ودود البحرْ

كما يبدُو

مين ردّه..

إن مدّ يدُّه

لَازم نلحقْ

آخر لحظات العبادة

الشهادة

يتهادى البحر متسخر لِي

ويطعمنى لحماً طريّا

لَكِن سخر بي

وأكلني لحما ً عفِيّا

مسجورْ

ساعات يخدمني

وفجأة يجورْ

عَلِي كل شيء..

ما يتعوضشْ

بحر ما تروّضشْ

إن نطق ….

يخرس العدل ما يتكلّمش

يستريح كأنّه مهزوم

وانتصرْ

استنّى ليه لو نطق الحجر

خلفك عدو

أَنَا غريق اللِي اتحنُوا

صديق اللِي اتفنُوا

عشت لَا زهرة ولَا سهمْ

لَاختياري الوهمْ

اليوم وأَنَا كهل

لسة باسألْ

هلْ… !!؟

 عبّت عيونى الرمال

وباترجّى يا بحرْ

يا واكل لحوم العمالْ

عَلِي مهلْ

….

وظنّيت تتعاظم المتعة

فِي حمل الزّهورْ

إن كنت ناثِر البذُورْ

دافع النّور للعَنَانْ

كم ألف عام ولهانْ

أنده عَلِي الخِير

يتركني أهاتِي

بالكاد احتملت اليوم

ورعبنِي هم الآتِى

انت اللِّي ذاتِي يا بحرْ

وأَنَا ليلَاتِي

باشكرها وتشكرني

نخلَاتي

ننام ونصحَى …

حابّين.. وعارفِين

الرّبّ واحد.. والحاكم

والقمرْ.. والنّيل

ولباس اللّيلْ

والقيل والقالْ

ف مقالْ من أيّدْ

ومن ندّدْ.. ومن ردّدْ

إنّى اتأذيتْ

وأَنَا صدري بيت ْ

لو استكن استفتيتْ

أستكمل مسيرة الهروبْ

ولَا بهَذَا الموت اكتفِيتْ

طفتْ.. ف شفتْ

كل ما اتعلّمت إتربّيتْ

اتمنى أعود م التّيه

لوشبيه

لَكِن شرودى آخّاذْ

أشعر بالَاعتزازْ

أم الخزيْ

كل ما تمر بيّ..

قوافل التوابيت

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img