قصيدة السائرون للشاعر حسن العتماني

سِيروا
سَيَعرِفُنا الطريقُ بِشَامَـةْ

للحُزنِ إن سَكنَ الفوادَ
وَسَامَـةْ

قولوا لخطوتكم:
ستُقْسِمُ شَوْكةٌ في الوَردِ أَنَّ الخِضْر
ضَمَّ غُلامَـهْ

سيبوا على رمل الطريقِ تَذَاكِرَاً
فبها سيَحجزُ “عَارِفٌ”
أَوْهامَـهْ

مُتَوَرِّطُونَ معاً بِصَعبٍ مُذهِلٍ
وحَنِينُنَا يَرْتَجُّ مثل قِيامَـةْ

دعنا نَسيرُ
ولا نُسَرِّعُ خَطْوَنا
لِيَظَلَّ يُبصِرُ ظِلُّنَا قُدَّامَـهْ

أنطيرُ يوماً للسماءِ
فينتهي
زَهْوُ النُبُوَّةِ في خَيالِ حَمامَـةْ؟

هذا النبيلُ بعَجزِنا
يحكي لنا
عن ضحكةٍ فى القلبِ دونَ مَلامَـةْ

سيروا خِفافاً تتركوا أثَراً
ولوْ سِرتم حَناناً
تتركون كَرَامَـةْ

غَنُّوا فهذا العمر يَنقُصُهُ
الغِنا
وابْكُوا كَثيراً كَىْ نُتِمَّ صِيَامَـهْ

شُكراً على تلكَ الحياة
مَنَحْتَنَا ياربُّ من أَلَمِ الوجودِ مُدَامَـهْ

شُكراً على الموتِ البديع
وحُزنِنَا العَفَوِىِّ إذ يَنْسابُ مثل غَمامَـةْ

سيروا إلى الطفلِ؛ افهموا منهُ الحياةَ
تَنَاقَلُوا عبرَ السنين كَلامَـهْ

يُمْلِي عليكم واجِبَ الدنيا افتحوا كُرَّاسَةَ العُمْرِ الشَّجِىِّ أَمَامَـهْ

هىَ مرةٌ يبكي
ويُدْهَشُ بَعْدَها
تَرسىٰ هُناكَ/ هُنا
يَدُقُّ خِيامَـهْ

في لُعبةٍ صُغْرىٰ يُخَبِئُ رُوحَهُ
ويُحَفِّظُّ اللُعَبَ الصِغَار غَرَامَـهْ

فإذا انْكَسَرْنَ
مَشَيْنَ خَلْفَ ظِلَالِهِ
وبِخِفَّةٍ كُبْرَىٰ دَخَلْنَ مَنَامَـهْ

فَصَحَا وفى كَفَّيْهِ خَمسُ عَرائِسٍ
مَن صَدَّقَ الطَّيَران
صارَ يَمَامَـةْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img