قصيدة بريد إلى وجهة خضراء للشاعر أحمد الجميلي

كتحيَّةٍ بالقلبِ.. مَــرَّ سَلامِـي

مِن دونمَا صخبٍ ودون زحامِ

لو كنتِ تهوينَ القراءةَ، فاقرئي

صمتِي، فإنِّي مُتعبٌ بكلامِي

أنا وردةُ الصحراءِ، لا تتعجَّبِي

بظهورِ هذا الشوكِ في أقدَامِي

هذا الغموض وراءه ما لم أقل

هذا الوضوح علامةُ استفهامي

ها تلك

أنغامي تسيلُ دمًا دمًا

فَتَأهَّبِـي كَـي تَشربِـي أَنغَامِـي

وتقمَّصي الـمرآةَ حتى أن أرى

وَجْهِـي يَمـرُّ إذا مررتِ أمَامِـي

متوجّـهٌ تلقـاءَ قلبـكِ، علّني

بالحبِّ أكشفُ ظلمةَ الظُّلامِ

لا جَاهليةَ في المحبَّةِ، قَدْ مَضَى

عَهدُ الرقيقِ و عَابدي الأصنامِ

إنِّي أُريــدُكِ كـالسَّمــاءِ، نَبِـيَّـةً،

مَــدَدًا، أُريــدُكِ حُـرَّةً كَيمَــامِ

كسماحةٍ

غطَّت على وجه العَنَا

لمَّا أتيتِ بوجهُكِ البسَّامِ

وكريشةٍ قد بيَّنت لما مشت

بسلاسةٍ عن منطقِ الرسَّامِ

إني أحبكِ هكذا عفوية

تتلحفين الضوء حين تنامي

عيناكِ يا حريتي

لم كلما

أبصرتُ عينكِ

جُنزِرَتْ أحلامي

يا أنتِ، يا مِفتـاحَ بابِ طفولتي

وجواب أسئلتي، ومـحو سِقَامِي

هل جئتِ بالآياتِ بعدَ نبوءتي

لتمـامِ نَقصِي أَمْ لنقصِ تمَـامِي؟!

يا مُنتهى صبرِ السنينِ ، تعقَّبِـي

صوتَ المُحبِّ الصادقِ المُتَنَامِي

يا آخرِ الصيحاتِ في فَمِ فارسٍ

عاشَ الحياةَ على فؤادٍ ظَامِ

يا شمسَ أيَّامِي التي أَظهرتِهَا

لـمَّـا طلعـتِ، لـكـي أرى أيَّـامِي

تِلكَ التي أرختْ عليكِ ظِلالهَا

ليسَتْ قصيدةَ شِعرِيَ المُترَامِي

لكنَّهَا هيَ رُوحِيَ الخَضرَا التِي

سَوَّيتُهَـا ونَفختُ فِـي الأقـلامِ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img