قصيدة تغريبة الرائي للشاعر أحمد الجميلي

كم دُرتَ وحدَكَ في البلادِ مَسيحَا

وحملتَ جُرحَكَ ناطقًا وَفصيحَا

مرَّرتَ حدسكَ

في مرايا الماورا

ولقد رأى

ما لم يسعْهُ شروحَا

  _اقرأْ

قرأتَ الصمتَ

_هل من سامعٍ؟

! هذا من الوحي الذي لا يوحى_

صادقتَ قلبكَ فاستمعتَ لغيمةٍ

ركعَتْ أمامَكَ وانتهتْ تسبيحا

للهِ.. للدمعِ الذي

ما بحتهُ

وكشفتَ صدركَ ضاحكًا لِتَبوحَا

ساهٍ مع القمر الذي عاهدْتَهُ

أن تغدُوَا

في ضوئهِ وتروحَا

لكَ آيةٌ في الصبرِ كَمْ شَاركْتَهَا

«لا تَبْكِ»

و«الضِّلِّيلُ» فيكَ قروحَا

بَيَّتَّ في أرضِ السؤالِ حكايةً

حتى بَنَتْ فوقَ السؤالِ سفوحَا

شَرَّقتَ كم شَرَّقتَ كَم غَرَّبتَ

كَم غَادرتَ هذا الممكنَ المسموحَا

هي هذه الأحزانُ، كَم صَادفتَهَا

وتركتَها ريـحًا تُـجرجرُ رِيـحَا

لكَ حكمةٌ فيها،

وجرحكَ نازفٌ

فِيمَا

ومِـمَّا

لا تريدُ وضوحَا

ما زلتَ مُقترحًا

إلى الغرقى كأيِّ سفينةٍ في البحرِ

تحملُ نوحَا

سمَّاكَ

مَن سَمَّاكَ

بابًا للجميعِ؟

ومنَ رآكَ؟

فسبتهُ مفتوحَا

منذُ اقتربتَ إلى النخيلِ

وأنتما كالأصدقاءِ

محبةً وطموحَا

في محنةٍ كبرى

جَنَحتَ برؤيةٍ

كان الجمالُ سريركَ الممنوحَا

مستمسكًا

بالصمتِ

بالسرِّ الذي ناداكَ: …

حتى ..لم تعد مشروحَا

متجولًا بين الحقولِ وتاركًا

من روحكَ الخضراء فيها روحَا

إذ قلتَ لما شفَّكَ الوجدُ

السلامَ

وقلتَ لما اشتدَّ فيكَ جنوحَا:

شكرًا لمن أخفى الجراحَ، سلامةً

كي لا يصيرَ اللاجريحُ جريحَا

ولكلّ قافيةٍ وبيتٍ واسعٍ

وبعمقِ هذا الضيقِ جاءَ فسيحَا

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img