قصيدة خاتمان في إصبعِ الثريا للشاعرة هناء المشرقي

” إهداءٌ إلى صديقة … “

فلأنَّها .. ولأنَّني .. وكِلانَا ..

وبدأتُ في سرِّ الهوى إعْلانا

فهي التي .. بعدَ الذي .. والبوحُ يا  “….”

للآن رُغم أوانهِ …ما آنَا …

ولأنَّ كُلِّيَ سُكَّرٌ مِنْ بَعضِها

لنْ تستطيعَ الجزمَ مَنْ أحْلانا

يا أيُّها الشِّعرُ المُجادلُ لا .. وَلنْ

يَمْلا عيونَكَ في النِّسا إلَّانا

يا أيُّها المتواضعُ المَغرورُ بي

كمْ غرَّروكَ بضعفنا .. لولانا

يا ذلكَ المَنفيُّ فيكَ ولمْ نزلْ

مِنْ جُبِّ طينكَ ننقذُ الإنسانا

فينا – ودمع الأرضِ – تختصمُ السَّما

وتراودُ النَّجماتِ عَنْ مَثوانا

قيثارتانِ مِنْ الأسى والفرحِ في

آنٍ .. تَوَضا الكونُ ثمَّ تلانا

شطرانِ خطَّهما الجمالُ بصدرهِ

مُتعجِّبًا … سبحانهُ مَوْلانا ..!!

رُوحانِ مِنْ خُلد القَريضِ تضوَّعا

فوقَ السُّطور إلى الوَرَى رَيْحانا

لا خازنَ استوفى شروطَ القربِ مِنْ

أبوابنا إلا الرِّضا.. رِضوانا

فاقطفْ إذًا  ما شئتَ مِنْ أعنابهِ

إذ ما تدلَّى حَرْفُهُ رُمَّانَا

عَجْلَى البلاغَةُ في زُلال صَفيِّها

وسِواهُ يَعقِدُ للبيانِ لِسانَا

حتى إذا قلتَ البُحورَ تلعثَمَتْ

شَفتاهُ .. تنطقُ كسْرَها ألوانا مَنْ يرفع المفعولَ لو صِحتَ : استقمْ

نَحْوًا .. وصرْفًا طفَّفَ المِيزانَا

مَنْ يَحسدون النَّاسَ مِنْ حنقٍ وَمَنْ

كمْ يخفضونَ – إذا رَفَعتَ – الشَّانا

في مِثلِ هذا اليومِ .. بلْ في ذاتهِ

وكأنَّ قبلًا كائنًا ما كانا

جاءتْ إلى الدُّنيا بقلبِ فراشةٍ

ما شابَهَتْ إنسية ًأو جانا

حُوريَّةُ القسَمَاتِ , مَسُّ عيونِها

سيعيدُ في أفلاككَ الدَّوراناأجفانُها ليلٌ تبرَّأ صبْحُه

مِنْ كَشفِ نيَّاتِ الهوى إحسانا

أهدابُها أردى السِّهام.. فإنْ رَمَتْ

في صدر صبٍّ.. خلَّفَتْ جُثمانا

تُفَّاحُ خديِّها جريمةُ آدمَ الأولى

ويسألُ رَبَّهُ الغُفرانا

نصفُ الذين يُحاولون مُحالها

قَتْلى .. ونصفٌ ظلَّ فيهِ مُهانا

مِنْ مَوت أوردةِ الحياةِ لبعثها

مَدَّ الفراتُ لنيلها شريانا

هذي التي مِنْ كلِّ مَكرُمةٍ حَوَتْ

ألْفًا .. فأضحتْ للعُلا عُنوانا

نبعُ السَّجايا الشُّمِّ .. أجملُ صُدفَةٍ

حَطَّ القضاءُ بها على لُقيانا

وطنٌ على عرش الكرامةِ يستوي

وطنًا عزيزًا شامخًا ما هانا

مِثلي يصارعُ في الكلام حديدَهُ

وهي التي في ثَغرها قد لانا

مُذ ألفِ حُلمٍ والقصيدةُ تشتهي

كفِّي  وسحرَ يراعِها إخوانا

فكأنَّها .. ولأنَّها .. إذْ أنَّها..

والحصرُ في أوصافِها أعيانا

ولأنَّ كُلِّي سُكَّرٌ مِنْ بعضها

هلْ  تستطيعَ الجَزْمَ مَنْ أحْلانا ؟!

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img