قصيدة خروج للشاعر محمود فرغلي

طريقٌ متربٌ قاسِ،
يُسلِّمُني لآخرَ مُتربٍ قاسِ،
وخُوليٌ يَعُدُ عليَّ أنفاسِي،
كؤوسُ الضَّوْءِ ما مُلئتْ،
ولكنِّي بغَبْشِ ظلامِها وحدي،
أعاينُ خيطَها وحدي،
وأرشفُ نورَها وحدي
كأني الظامئُ الحاسِي
تركتُ ورائيَ الأحلامَ نائمةً،
ونخلًا كان يؤْنسُي،
وفَرشًا لم يزلْ يهذي بأنفاسي
لأحملَ وحشتي وحدي
وأربطَ بقْجتي وحدى،
وأنكرَ ما طواه الصبحُ من نجوى
وأطوي في مناديلي مشاعرَ حِبرى المسكوبِ
فوق جموحِ كُرَّاسي
سيفطمُ قلبيَ المفطورَ حين تغيبُ نافذةٌ
فلا ترنو له خجلًا،
ولا تومي لها راسي
مساربَ عمرِنا شوكٌ يهدُّ الحَيْل
يُنسنا مرارَ الوقتِ
وحدَكَ طفلُه المنسيُ والناسِ
صغيرُ القلبِ والرؤيا،
كبيرٌ مثلما جبلٍ
يُهال علي إحساسي
سلامى خُطوةٌ تمضى بلا ذكري
فقد ولى الذي أرجو
وأَبدلني الصباحُ بخير في الأرض من حَدبِ
حرارةَ ضربةِ الخولي،
وكلَ برودةِ الفاس

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img