قصيدة سبع سنبلات خضر للشاعر أحمد الجميلي

مِن أيِّ شيءٍ جئتَ ؟

– جئتُ كمَا تَرَى

مِن جُبَّةِ المعنَى

وراءَ الماورَا

_ مَن أنتَ ..؟

_ من ألف انكسارٍ

جُمِّعَتْ لُغَتِي

وَمِن عَيْنَي مجازِ تحاورَا

_ هل أنت صوفيٌّ ؟

– نعمْ

لكنَّنِي

لم أدخلِ الأشعارَ إلَّا ثائرَا

لم أسمعِ التاريخَ

إلَّا من هُنَا

مِن آخرٍ يروي حنينًا آخرَا

لم أقتبسْ أَلَمِي

ولا أمشي سدًى

أمشي إلى ألمي صدًى متبخترَا

حوصرتُ في أقسى اختبارٍ

لم أعدْ حجرًا ..

ولا ظلًا  لكي أتشجَّرَا

_ هل أنت من طللٍ قديمٍ ؟

_ إنَّنِي

عاهدتُ مَن خَطَروا  .. بأن لا أَخْطُرَا

_  من شرفةٍ  في البُعدِ

كيفَ رصدتهم ؟

 _ من فوق أخطائي ..

 وقفتُ لأنظرَا

للآخرينَ سُبَاتهم

ليَ صهلةٌ

للخضرِ أن يحكي

وليْ أنْ أَضجَرَا

لليلِ أن يأتي

الغيابُ : طبيعةٌ

ليَ أن أعدَّ الشايَ

أنْ أطأ الكرَى

أن أحذف السبعَ العجاف

 _ ليوسفٍ أن يقرأَ الرؤيا

    لضوئيَ أن يُرَى

_ المستحيلُ .. هناكَ

_ قلتُ  أنا هُنَا

لِمَ لا تصورني الحقيقةُ مَنْظرَا

قلتُ ” السلامُ عليكَ ” يا وحيًا

ومذ رد َّالسلامَ

وريشُ حرفيَ   طُيِّرَا

_ الرحلةُ ابتدأت ..

_ بلى

أنا لستُ إسماعيل

لا بئرٌ هنا ..

 لأفجرَّا

_ ها أنتَ في قلقِ

المسافةِ

_ إنَّني في اللامكانِ

الحزنُ فِيَّ تكوَّرَا

_ أرقهتني

فأرحْ حصانكَ بُرهةً لا تنتظرْ

فرحًا يجيءُ  لتعبرَا

للحبِّ أن يأتي كمَا يمضي

وأنْ يعفو كمَا يقسو

وأن لا تثأرَا

لكَ جولةٌ أخرى

الجمالُ فريضةٌ فيها

ستعبرها ووجهكَ نيِّرَا

لكَ سنبلاتُ الصبرِ

سبعًا ،  أينما أسستها

تنمو قصيدًا أخضرَا

لك غيمةٌ قربَ الهطولِ

فناجِهَا

واقرأ على “طوقِ الحمامةِ ” مَا جَرَى

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img