قصيدة سَرَابِيل للشاعر إسلام حلمي

بِأرْضٍ لا يظلَّلُها يَقِيِني

سَرَابِيلُ التَّشَكُّكِ لا تَقِيني

مُحَاطٌ بالفَرَاغِ أَجرُّ روحي

إلى جَسَدِي، وتتْبَعُنِي ظُنُونِي

هنالكَ لا هنالكَ غير صوتي

تراتيلٌ، ونبْضُ  المُرْجِفِينِ

كأني خارجٌ من دَمْعِ أُمِّي

مخاضًا  ليسَ من رَحِمٍ مكينِ

ومُنْسلَّا من الأسماءِ  معنًى

ومنْشقًّا عن الجينات جيني

ومَطْرودًا ستنْفِيهِ المَنَافِي

ومبعوثًا  بلا دنيا ودينِ

أواسي حَيرَتي  “بالْمِيثُولُوجْيا”

أسفْسطُ ما تبقى من مجوني

أخاصمُ دهْشتي  مِنْ كلِّ شيءٍ

ولا خوفٌ سوايَ سيعْترِيني

ولدتَ الآن فلتخترْ صرًاخًا

أنيقًا كي يليقَ على الأنين

***

يطيبُ خاطرَ الصَّحراءِ  دمعي

فَفُجَّرَتْ الرمَالُ بلا عِيُونِ

أخونُ الضوءَ،  أعتزلُ المرايا

وظلِّي  ربما يمشي بدوني

سماواتٌ عرايا  بَيْدَ نَجْمٍ

سيخلعُ ضوءَهُ كي يرتديني

أنا طفلٌ وذاكَ الكونُ طفلٌ

وليْ أنْ أحْتويهِ ويحْتويني

أُرَقِّعُ بالفَرَاغِ  حَرِيرَ وَقْتِي

ولا داعي بِأَنْ أُحْصِي سِنِينِي

أُفَتَّشُ عن سؤالٍ ما وأُلْقِي

على “ديكارْت” معضلةَ اليقينِ

أُطَرَّزُ  في  قفا التاريخِ جُرْحًا

وأصطادُ النشازَ من الطنينِ

وَلَمَّا مَسَّنِي  وَحْيُ القَوَافِي

هَرعْتُ إِلَى الدَّفَاتِرِ دثَّريني

هنالك لعنةُ الأضواءِ حَلَّتْ

فّغِيضَ المِلْحُ في حوْضِ الْجُفُونِ

كشفتُ غطاءكَ البصريَّ إنَّي

سَليلُ الضوءِ، وَقَّادُ العيون

***

تقول ليَ الحقيقةُ  ذات صدقٍ:

أنا آثامُ ما بعد الظنونِ

ويرجمني الهواءُ بكلِ ريحٍ:

شَهِيقُكَ  قد زنى “بالأُكْسُجِينِ”

أنا المطرودُ من روحي سأمشي

إلى وطنٍ أردُّ إليهِ طِينِي

*******

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img