قصيدة كم كذبوك للشاعر سيد عبد الرازق

“الشاعرُ الموهوبُ يهرِقُ شعرَهُ
هدرًا على الأقدامِ والأعتابِ”
أبو القاسم الشابي

أسهِدْ جفونَ اللَّيلِ

وابْكِ مُرتِّـلًا سُوَرَ الكآبةِ

إن دنَا التَّحنانُ

تُلقِي فؤادَكَ فـي الهواءِ

كعُملةٍ

وغيابُها – فـي الصُّورتَينِ – رِهانُ
بقصيدَتَيْ غيمٍ  تُراوِدُ رملَها

وجفافُها لم يروِهِ الفيضانُ
يا أنتَ

يا إيَّايَ

دربُكَ مُوجَعٌ

تغشَـى رؤاهُ مَفَارِقٌ ودُخَانُ
ولَّيتَ شَطْرَ الماءِ

 حين تكدَّرتْ فيكَ الحقيقةُ

واكتوى الشِّريانُ
ماذا ستبصِرُ غيـرَ حُلمِكَ شاحِبًا؟

إنْ فرَّ مِنْ حَزَنٍ

بَدَتْ أحزانُ
أبصرتَ وجهَكَ

 قاتَلَ اللهُ المرَايَا حينَمَا يلهُو بِها الصِّبيانُ
أَوَكُلَّما عاهدْتَ قلبَ حبيبَةٍ نَبَذَتْكَ

حتَّـى ملَّكَ الحِرمَانُ

صُوَرٌ  بدفترِكَ القديمِ

قصيدةٌ يَنَعَتْ

سُرَى امرأةٍ بِها

وحنانُ
هذا دمُ الشُّعَرَا

بقُدْسِ جمالِهِ

سَفَكُوهُ حين تَنَكَّرَّ الرُّهبانُ
بَوحٌ بأرضِ القيظِ

يُرسلُ ظِلَّهُ
يا قومِ

يزحفُ نحونا الطوفانُ

كَشفًا لذاتِ الذَّاتِ

أفصَـحَ ربَّمَا بالبوحِ تغسلُ همَّها الأجفانُ
وأَتَى علـى عَجَلٍ

لِيتـركَ حرفَهُ فوقَ المَشَانقِ

ذنبُهُ العِصيانُ
يبنِـي علـى الأوهَامِ

جسرَ حقيقةٍ

والناسُ تكرَهُ مَا بنَـى الإِيمَانُ
صلُّوا لفِرعَون الهزيمةِ

حينَمَا زَرَعَ السـجـونَ بأرضِهِم هامانُ
لا صِدْقَ للرَّائينَ

إنَّ بلادَنَا عمياءُ

يحدُو سيرَها الكُهَّانُ
منْ لمْ يَمُتْ بالزَّيفِ

ماتَ بغيـرِهِ

والحرُّ  يكتُمُ صوتَهُ السَّـجَّـانُ
يا صوتِيَ الحلَّاجَ

أيُّ حقيقةٍ تُـفضِـي بها

وهنا المُرِيدُ جبانُ
باعَ الحسينَ

وقَبْلُ ألقَى يوسفًا

أتراكَ تنجو والرَّدَى ظمآنُ؟
إنْ لمْ يُصِبْكَ دَمُ القتيلِ

بحكمةٍ

فاصدَعْ بموتِكَ إنَّهُ الفرقانُ
وارحلْ لِذاتِكَ

هجرةً نبويَّةً

ما عادَ يَأوِي العاشقينَ مكانُ
واكتُبْ …

فمُ الشعراءِ بعدُ مراهقٌ

سيطيبُ حينَ تمسُّهُ النيـرانُ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img