قصيدة كوب من الضوء للشاعر إسلام حلمي

وكوبٌ من الظِّلِ، كوبٌ من الضوءِ،

كوبٌ يُبلَّلُ ريقَ الطيوفْ

سينتحرُ الفجرُ  قبلَ الشروقِ

 ولن ترتدي الشمسُ غيْرَ الكُسُوفْ

وداعًا وداعًا أراكَ قريبًا

هنالكَ حيثُ الأسى والرغيفْ

فلا البدرُ يعرفُ عشَّاقَهُ،

ولا الليلُ يدري بأنَّا ضيوفْ

سيدهسُكَ الخوفُ  نَمْ في الدّمُوعِ

 ودثَّرْ ببعضِ النقاطِ الحروفْ

 قليلًا من الحبرِ يا أصْدِقائي

 على ورقٍ  من رُفاتِ الخريفْ

ونجلسُ في )الكافِتَيرْيَا( نُغَنِّي

 ونطْلُبُ للْبَرْدِ شَايًا خفيفْ

ولن ندفعَ اليومَ غيرَ الحسابِ

 فلم ندفعِ الأمسَ غيرَ النزيفْ

هل الخوفُ يا صاحِ ألا نخافَ؟

أم الخوفُ ياصَاحِ  ألا نُخِيفْ؟

سَيَرْتَاحُ في نصْفِ وجهي اتِّساخٌ

ونصفٌ من الدمعِ يبدو نظيفْ

فقد نامَ فوقَ الرصيفِ الكلابُ

وقد نامَ فوقَ الجياعِ  الرصيفْ

هنالكَ والشعرُ محْض انكسارٍ

على طللٍ في انتظارِ الوقوفْ

هنالكَ والدفءُ  محض احتراقٍ

وما النصرُ إلا مزاحٌ سخيفْ

فهل خانكَ الدمعُ أمْ خنْتَهُ

وهل نقضَ العهدَ  غير الحليفْ؟!

كنابغةٍ خانَ نعْمَانَهُ

وجاريةٍ  تستبيحُ النصيفْ

سأكْملُ دربَ  “الحُطَيْئَةِ” حتى

أراني  أرى الموتَ شيءً طريفْ

 أرى الشمسَ مشمشةً لا تضيءُ

 إذ الأرضُ في خدِرِهَا  لا تطوفْ

 أرى بَنْتَ جِيرَانِنَا  سَهْوَةً

 تُرَتَّبُ خُصْلَاتَها في كُسُوفْ

أنا شاعرٌ  من بقايا التصَّعْلُكِ

لَسْتُ الغَنيَّ ولسْتُ الشَّرِيفْ

 ولسْتُ الذي بَاع أوْهَامَهُ

 ولسْتِ التي  تحتويها الظروفْ

 وقد حَفَظَ السِّرَ سَاعِي البريدِ

 ولن يجمعَ الشملَ غيْر الظروفْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img