قصيدة مرثية لسيدة لا أعرفها للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل

قصيدة مرثية لسيدة لا أعرفها للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل

إلى شهداء مسرح قصر ثقافة بني سويف الذين سقطوا في محفل النار كالفراشات المقدسة

أنا قاتل بالفطرة

وقاتل محترف أيضًا

لا أخطط لجرائمي

وَلا أُفَكِّرُ فِي التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ المُعَقَّدَةِ

أُمَارِسُ القَتْلَ بِطُرُقٍ حَدِيثَةٍ مُبْتَكَرَةٍ

وَأُكَرِّرُهُ عَلَى سَبِيلِ الخَطَأِ أَوِ المُصَادَفَةِ

وَبِذَكَاءٍ حَادٍّ

لا أَقَعُ فِيمَا وَقَعَ فِيهِ جَدِّيَ الأول

خَوْفًا مِن أَن تُلاحِقَنِي الَّلعَنَاتُ الأبَدِيَّةُ المُقَدَّسَةُ

وَحَتَّى لا يَبْعَثُ الله غَرَابًا

يُعَلِّمُنِي كَيفَ أُوَارِيَ جُثَثَ ضَحَايَاي

فِي آخِرِ جَرَائِمِي عَلى سَبِيلِ المِثَالِ :

طَعَنْتُ قَلْبَ يَمَامَةٍ بِوَرْدَةٍ

لَكِنَّ أَبْشَعَ جَرَائِمِي

هِيَ مَا تَنْقُشُ البَسْمَةَ عَلَى وَجْهِ الحَجَرِ

أَذْكُرُ أَنَّنِي مُنْذُ سَنَوَاتٍ بَعِيدَةٍ

رَاوَغْتُ ضَحِيَّةً بِاسْمِ ” الاتِيكِيتْ “

وَمَارَسْتُ مَعَهَا لُعْبَةَ الكَرَاسِي المُوسِيقِيَّةِ

فَأَجْلَسْتُ سَيِّدَةً لا أَعْرِفُهَا عَلَى مَقْعَدِي فِي الجَحِيمِ

لِتُشَاهِدَ الدِّرَامَا الكَامِلَةَ

فَاحْتَرَقَتِ السَّيِّدَةُ

وَنَجْوَتُ أَنَا

مُعْطِيًا ظَهْرِيَ للمَحْرَقَةِ

أَنَا قَاتِلٌ مَوهُوبٌ

لا أُحِبُّ القَاتِلَ الضَّحِيَّةِ

؛ لأنه يَفْشَلُ فِي التَّخَلُّصِ مِن أَعْرَاضِ الاسْتِشْفَاءِ مِن جَرِيمَتِهِ

كَمَا يَفْشَلُ المُدْمِنُ مِنَ التَّخَلُّصِ مِن أَثَرِ الهِيرِوينِ فِي دَمِهِ

لَكِنَّ القَاتِلَ المَوهَوبَ يَتَخَلَّصُ تَمَامًا مِن الأعْرَاضِ لأنَّهُ ؛

أَوَّلاً : لا يَنْظُرُ فِي وَجْهِ الضَّحِيَّةِ

ثَانِيًا : يَمْنَحُهَا الحُرِّيَّةَ فِي اخْتِيارِ أدَاةِ القَتْلِ

ثَالثًا : يَأْخُذَ مِنهَا اعْتِرَافًا ضِمْنِيًا بِالمَوَافَقَةِ

رَابِعًا : يُشَنِّفُ أُذُنَيْهِ وَيَشْعُرُ بِالعِرْفَانِ حِينَ يَسْمَعُ ضَحِيَّتَهُ تَقُولُ لَهُ : شُكْرًا قُبَيْلَ القَتْلِ مُبَاشَرَةً

خَامِسًا : لا يَمْشِي فِي الجَنَازَةِ

سَادِسًا : لا يَسْأَلُ عَن مَكَانِ القَبْرِ

سَابِعًا : إِذَا كَانَ شَاعِرًا مِثْلِي يَكْتُبُ مَرْثِيَّةً

ثَامِنًا : يُقَدِّمُ اعْتِذَرًا حَتَّى وَلَوْ كَانَ مُتَأَخِّرًا جِدًّا لِضَحِيَّتِهِ كَمَا أَفْعَلُ الآنَ

تَاسِعًا : يَنْشُرُ القَصِيدَةِ أَوِ الاعْتِذَارِ كُلَّ عَامٍ فِي اليَوْمِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ ضَحِيَّتَهُ

عَاشِرًا : يُفَكِّرُ فِي الجَرِيمَةِ المُقْبِلَةْ

قصيدة أخرى للشاعر:

قصيدة فَانُوسُ رَمَضَانْ للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img