قصيدة مقتل صبي

الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي 

الموت في الميدان طَنٌ

الصمت حطَّ كالكَفَنْ

وأقبلتْ ذبابة خضراءْ

جاءت من المقابرِ الريفية الحزينة

ولَوَلَبَتْ جناحها علي صبيٌي مات في المدينة

وما بكت عليه عين 

الموت في الميدان طنَّ

العجلات صَفَّرت، توقفتْ

قالوا: أينْ مَنْ؟

ولم يجبْ أَحَدْ

فليس يعرج اسمه هنا سواه

يا ولداه!

قيلت، وغاب القائل الحزينْ

والتقت العيون بالعيونْ

ولم يجب أحدْ

فالناس في المدائنِ الكبرى عَدَد

جاء ولدْ

مات ولدْ!

الصدر كان قد هَمدْ

وارتدٌ كف عضَّ في الترابْ

وحملقتْ عينانِ في ارتعابْ

وظلتا بغير جَفْنْ! 

قد آن للساقِ التي تَشرَدتْ أن تستَكِنْ!

وعندما ألقوه في سيارة بيضاءْ

حامت علي مكانِهِ المخضوبِ بالدماءْ

ذبابةْ خضراءْ

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img