قصيدة مكاشفة في بيت العنكبوت للشاعرة هناء المشرقي

“لا أنتَ جئتَ ولا العواذل غابوا

فكلاكما في وعدهِ كذَّابُ “

وكلاكما من قَطْر نزْفيَ قد مَلا

كأسَ الشَّماتةِ فارتوى المُرتابُ

لا أنتَ جئتَ .. ولا ذراعُكَ بالخطا

مُسَّتْ بباطنِ راحِها الأبوابُ

ما بين عينينا لأجفان النَّوى

هَدْبُ القصيدِ مُقصَّفٌ وعتابُ

وجراحُ قافيةٍ تقرَّح سطرُها

برَويِّ فرْحٍ كسَّروهُ وعابوا

ترنيمُ أغنيةٍ تعطَّلَ نايُها

عنْ عزفِ غير الآهِ يا أصحابُ

ورحيقُ أحلامٍ تبخَّر قبلَهُ

ذاك الندى الغضُّ الذي قد صابوا

وسؤالُ حُبْلَى باحتمالات الهوى

ومَخاضُ ميلادِ الرحيلِ جوابُ

وذبيحُ هَجْر لمْ تسلهُ تَرَفقًا

تلَّ الجبينَ إلى الثرى … وحسابُ

وَدَوارُ سُكر الذكرياتِ يلفُّني

فالآنَ تعرفُ طعمَهُ الألبابُ

مِنْ بعضِ جُهدِ العنكبوتِ نسجتُهُ

ثوبَ الأماني .. والوعودُ عِذابُ

أنَّى يذوقُ زُلالُ شعريَ شهدَهُ

ويغصُّ في حلْقِ الحروفِ الصَّابُ

رتْقًا أتينا للغرام فمنْ تُرى

فَتَقَ اثنتينا .. ما هي الأسبابُ ؟!

صفَحات دفتريَ المُضمَّخ بالأسى

ذابتْ على أوجاعها الكُتَّابُ

حُبُّ وأحزانٌ تُوثِّقُ جذرَها

حبلَ الوريدِ فتثمرُ الأتعابُ

أينَ الجنانُ الوهمُ يا فردوسَهُ

ونخيلُها المدودُ .. والأعنابُ

وفريدُ عشْقٍ لم تجربْهُ الدُّنا

قبلًا عليهِ تحاسدَ الأحبابُ

بل أينَ أينَ … وهلْ .. وكيفَ .. ألمْ .. متى ..

وعلامةُ استفهامهم تُغتابُ   ؟!

مِنْ نصفِ مَوتيَ بالفراق لنصفهِ

بلقائنا عَنِّي الدموعُ أنابوا

لا أنتَ جئتَ .. ولا أنا .. حتى أنا

عَنْ وقعِ خطوي تاهتْ الأعتاب

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img