ندوة تطور الشعر العربي وتفاعل مبدعيه في بيت الشعر بالأقصر

في بيت الشعر بالأقصر
ندوة ناقشت تطور الشعر العربي وتفاعل مبدعيه مع أدوات ومعطيات و قيم العصر عبر مراحل إبداعه…
أقام بيت الشعر بالأقصر ندوة نقدية بعنوان “الشعر والعصر” حاضر فيها الشاعر والناقد أحمد حسن متتبعًا مسيرة الشعر العربي بداية من العصر الجاهلي عبر تحولاته الدقيقة والكبرى، ووفق معطيات العصر التي فرضتها الأحداث والتطورات وصولًا إلى عصر الصورة والإنترنت، وقام بتقديم الأمسية الشاعر حسين القباحي مدير بيت الشعر بالأقصر الذي رحب بضيف الأمسية أحمد حسن عوض ناقد وشاعر ومصري وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة بمصر منذ عام ٢٠١٥ حتى الآن ومدير تحرير سلسة دراسات أدبية بالهيئة المصرية العامة للكتاب، وعضو مجلس إدارة نادي العلوم منذ عام ٢٠٠٧
– حصل على العديد من الجوائز في مجالي الشعر والنقد مثل جائزة المسابقة المركزية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة أعوام ٢٠٠١ – ٢٠٠٤ – ٢٠٠٨
وجائزة لجنة الدراسات الأدبية في مجال النقد الأدبي عام ٢٠١٦
وجائزة رامتان مركز طه حسين الثقافي أعوام ثلاثة أعوام متتالية من عام ٢٠٠٠ إلى ٢٠٠٣
وحصل على المركز الأول على مستوى جمهورية مصر العربية في مجال مسرحة المناهج عام ٢٠٠٥ بمسرحيته ملك الصفحة
شارك بالتحكيم في جائزة الدولة التشجيعية في مجال شعر الفصحى عام ٢٠٢١
وفي المسابقة المركزية التابعة للهيئة العامة للقصورة والثقافة عام ٢٠٢١
نشرت دراساته النقدية في معظم الدوريات العربية والمصرية المتخصصة
وشارك بالعديد من المؤتمرات النقدية والمهرجانات الشعرية في مصر وبعض الدول العربية
له عدد من الكتب النقدية والأعمال الشعرية والأعمال المسرحية في مجال أدب الأطفال
مثل مسرحية ملك الصفحة
وديوان اعرف نفسك
وكتابه النقدي مغامرات نصية قراءة في قصيدة النثر المصرية.
بدأ الأستاذ أحمد حسن محاضرته عن الشعر والعصر من المتن إلى الهامش بسؤال جاد حول طبيعة الشعر ودوره في الحياة: هل مازال الشعر قادرا على أن يتخذ له مكانا راسخا في عصرنا الراهن الذي تهيمن فيه غواية الصورة على حكمة الكلمة؟ سؤال إشكالي تبدو الإجابة عنه بحاجة إلى الارتداد التاريخي لتلمس صورة الشعر العربي ورصد تحولاته بشكل إجمالي مركز، كان الشاعر في العصر الجاهلي يعتلي منزلة الحكيم المصدق صاحب المقام الأعلى والرأي المتبع في قومه إلى أن أمسى أغلب الشعراء في لحظتنا الراهنة غرباء يقيمون في الظل، ولايكاد يعرفهم إلا رصفاؤهم، وبعض شداة الشعر وبعض المتخصصين في دراسته من النقاد والباحثين وعدد قليل من المحررين الذين يعملون في صفحات الصحافة الأدبية أو المواقع الإلكترونية المتخصصة في متابعة أخبار الإصدارات الجديدة المتعلقة بالثقافة الأدبية بشكل خاص أو المواقع الإلكترونية الإخبارية بشكل عام وهي دوائر -على الرغم من تعددها- لا تشكل بؤرة تأثير قوية في فضاء المجتمعات العربية، إذا ما قورنت بالتأثير الجذري الذي يمثله حضور الصورة بتجلياتها المتعددة من سينما ومسرح ودراما تلفزيونية وخطابات مرئية وفيديوهات مواقع التواصل الاجتماعي وإعلانات صاخبة وبرامج يومية متنوعة تُبث صباح مساء في القنوات الفضائية بدأبٍ ثرثارٍ عجيب.
ثم تابع حديثه أو سؤاله: كيف للشاعر الأصيل الموهوب أن يجد له فضاء هادئًا خاصا وسط هذا الضجيج الإعلامي الهادر الممتد فوقنا كبساط سحري عملاق متداخل الألوان. متنافر الزخارف يجثم فوق أرجاء المعمورة من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، ويقل أناسا يختلط ضجيجهم وتشتبك أصواتهم وتتصارع رؤاهم وتتصادم توجهاتهم.
كما تحدث الناقد أحمد حسن عن أهم المحطات التي مرت بها القصيدة العربية عبر الشكل والمضمون انتشارًا وانحسارًا، وصولًا لما سُميَ عصر الرواية إلى عصر الصورة ربما لم يعد للشعر فيه نفس البريق والسلطة القديمة.
ثم اختتم حديثه بالحديث عن هذه الأزمة التي يمر بها الشعر وعن كيفية تجاوزها: قد يبدو الشعر في أزمة على مستوى الانتشار والتأثير الذي يحلم به كل محب للشعر، مدرك لدوره الحيوي الحاسم في محاورة أرواحنا، ودفعنا إلى النظر في داخلنا بجسارة وإلى استعادة ذكريات انفعالاتنا العميقة ومعايشة تجاربنا الباطنية وتكوين رؤانا الخاصة ، بعيدا عن الممارسات السلطوية أو الخطابات الإعلامية التي تسعى لتحويلنا إلى أرقام أو أنماط متشابهة لا تعرف التنوع الخلاق والاختلاف الأصيل.
لكن الشعر لا يمكن أن ينتهي أو يتوقف عن الحضور مادام هناك إنسان يسعى وأرض تدور . فالشعر ظل عبر عصوره الطويلة الممتدة قادرا على أن يجدد نفسه بنفسه وأن ينبعث من رماده أكثر شبابا وقدرة وحيوية ، واستمر منفتحا على الحياة متفاعلا مع تحولات عصورها ، متصاديا مع تجليات فنونها مستلهما طرائق أدائها .
والأزمة لا تكمن في الشعر أو الشعراء الموهوبين الذين يزداد عددهم بحكم اتساع القاعدة وتعدد حقول النشر الورقي والرقمي ، بقدر ما تكمن في وسائل تفعيل حضور الشعر في فضاءات أكثر اتساعا من دوائره الضيقة المتخصصة كفضاءات التعليم والإعلام التي تحتاج إلى أصحاب الأذواق المرهفة والخبرات الإبداعية والوعي المتخصص الفائق بفن الشعر وبالدور الذي يمكن أن يلعبه في تشكيل عقول الأجيال القادمة وصياغة وجدانهم وتنمية ذوائقهم لتتفاعل من جديد مع قيم الخير والحق والجمال .
وبعد فقرة من المداخلات الثرية استمع الجمهور لضيف اللقاء شاعرًا حيث قرأ من شعره وقصائده المتنوعة، كما قدم الفنان عبدالله جوهر فقرة فنية من الأغاني والقصائد المغناة.

شارك المقالة عبر

تعليقات القراء

أضف تعليق

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تابع صفحتنا على فيسبوك

لأحدث أخبار فعاليات وندوات بيت الشعر بالأقصر

أحدث أنشطة البيت

أحدث المقالات

شعراء البيت

إنضم الى القائمة البريدية

إشترك في القائمة البريدية لبيت الشعر بالأقصر لتصلك أحدث الأخبار و المقالات عبر البريد الإلكتروني

الكلمات الدلالية الأكثر بحثا

spot_img