قصيدة مرثية لسيدة لا أعرفها للشاعر أحمد حسن عبد الفضيل إلى شهداء مسرح قصر ثقافة بني سويف الذين سقطوا في محفل النار كالفراشات المقدسة أنا قاتل بالفطرة وقاتل محترف أيضًا لا أخطط لجرائمي وَلا أُفَكِّرُ فِي التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ المُعَقَّدَةِ أُمَارِسُ القَتْلَ بِطُرُقٍ حَدِيثَةٍ مُبْتَكَرَةٍ وَأُكَرِّرُهُ عَلَى سَبِيلِ الخَطَأِ أَوِ المُصَادَفَةِ وَبِذَكَاءٍ حَادٍّ لا أَقَعُ فِيمَا
لِلْحُزنِ أُغنِـيـَةٌ وَليْ نَــايَـــاتُـهُ وَلنـَا مَعًا بَـيْتٌ بَـكَتْ عَتـبَاتُـهُ وَقَفَتْ عَلَى العَتَـبَاتِ رُوحُ طُفُولَةٍ تَحبُو إلى زَمَنٍ مَضَتْ سَنَواتُهُ قَدْ مَسَّهَا أمَلٌ، يـُرَاوِدُ حُلمَـهَا وَالحُلمُ طِفْلٌ رَاوَدَتـهُ وَفَاتُهُ فَبَكَى عَلَيهِ الدَّهرُ وَقتَ غِيَابِهِ وَنعَتْهُ في صُحـفِ الغِـيَابِ دَوَاتُهُ مَاذا هُنَاكَ؟ هُنَاكَ حُزنٌ كـامِنٌ مَا بـَيْنَ قَـبْرَيـنِ اسْتَـقَـرَّتْ ذَاتُهُ لَمْ يَلْـتَـفِتْ دَرْبٌ إلـيهِ لِلَـحْظَـةٍ لِيـَراهُ أينَ
قصيدة شيء من التجلي على ما يقتضي المعنى تجلَّى وقالَ ليَ: انتظرني ليسَ إلَّا… فقلتُ: وما السبيلُ إليك حتى أراك إذا رأيتُ الشمسَ ظلَّا؟! فقالَ: هناك حيثُ الوقتُ يمضي بلا قلقٍ كما لو كان طفلا! فقلتُ: ومن هناك؟ لعلَّ يومًا يكون لنا لقاءٌ أو لعلَّا… فقالَ: ألم أقلْ لكَ ـ ذاتَ شعرٍ ـ حذاري أن ترى
قمرٌ على الشبّاكِ بعثرَ أدمعَهْ فسكبْتُ روحي فيه حتّى أسمعَهْ قمرٌ يضيءُ كأنّه ثقبٌ بجلبابِ الظلامٍ وصمتُهُ يحكي معَهْ ناجيتُ أزرَقَهُ فعانقَ وحدتي أسرفتُ في حلمي فأسدلَ برقعَهْ ما زلتُ من تيهٍ إلى تيهٍ… فإنْ أبصرْتَني ترَ أدمعي في الأشرعةْ لي في البحارِ السبْعِ حَيرتيَ التي كم فرّقتْ جسدي هناكَ لأجمعَهْ في التيهِ لا فرحٌ
قالُ المسافرُ حينَ ودَّعَ أهلَهُ: للريحِ أنْ تَرثَ المكانَ وظلَّهُ وبكى.. ليعرفَ أنَّ دمعةَ تائهٍ ستُريقُ ألفَ سحابةٍ لتُظلَّهُ كانَ الرحيلُ إلى المجازِ محرّمًا فاخْتارَ أنْ يبكي دمًا ليُحلَّه تيهٌ من الوحيِ البسيطِ وحكمةٌ وحَنَاجرُ الشُّعراءِ ترقصُ حولَهُ يتساقطون على الطريقِ ولم يزلْ بخيالهِ العاري يُؤبّرُ نخلَهُ فَوْضاهُ تَمْنَحُهُ النضُوجَ فكُلَّما بلغَ انْتصافَ الدربِ.. شتّتَ
ما ذاكِرِتي يا وقتُ؟ _أنا ذاكرتُك ما ذاكرةُ الوقتِ؟ _النسيانُ ومرآةٌ خلَّفَها السَّيلُ على وَجهي! وزَّعتُ على الأشياءِ بِدايتَها وتركتُ العَرْشَ إلى الغابَةِ أنتظرُ _ومَن تَنتظرُ؟ نسيتُ سوى أن الغائِبَ _لا شَكَّ_ يَعودُ إليّ وأنكَ مِن عائلةِ إنائِي الفخَّار وأن الشمسَ مُعلَّقةٌ خلفَ البابِ على المِسْمارِ ولكني لا أَبْرَحُ مِن بَيْتي _هل أحببتَ وصاحبت..
صباحٌ، والعنادِلُ تستريحُ من الغناءِ وتَستتيبُ الشمسَ عن حرقِ الطريقِ ليعبُرَ النّعناعُ في شاي المُحطِّبِ نحوَ غابَته الحبيبةِ، شارعُ الألوانِ يَتركُ في صبيٍّ _لا ابن عامٍ أو شهورٍ رُبّما_ عُنوانَهُ، والفُلُّ يَسرحُ في إشاراتِ الحياةِ ،يُوزِّعُ النظراتِ بين العاشقَيْنِ السائِقَيْنِ لحيثُ مَقهًى واسعٍ كالحبِ، والاحلام سانحة كفُسْتُقةٍ تُقَشِّر نفسَها للطيرِ. هذا المشهد اكتمل الصباح به..
قصيدة للحنين منافذ “هَلْ غادرَ الشعراءُ”؟!، قلتُ: فربَّمَا؛ سَمُّ الخِياطِ يكونُ فيهِ المَخْرَجُ أو رُبَّمَا مِنْ صُورةِ القدماءِ تُفتتحُ البلادُ، فيستقيمُ الأعوجُ للنَّاسِ معركةُ الصحونِ فريضةً، وليَ المداخلُ؛ وقتما لا تُولَجُ للعقلِ تنويرُ الذينَ تحمَّلوا مرَّ الضُغوطِ، فهلْ نطوفُ ونَعرِجُ؟! “والتينِ والزيتونِ” والبلدِ الذي فيه الصغارُ مشاعلٌ تتوهَّجُ أقسمتُ، قالوا: ـ للحنينِ منافذٌ طوَّافةٌ للحالمينَ
النّازفونَ؛ ومِنْ صلصالِهمْ همسوا إلى الحقيقةِ حيثُ اسّاقطَ الحرَسُ يمشونَ وحيًا ورَيْحانًا، وفِي دَمِهِمِ تزهُو وترقصُ بالأكوانِ أندلُسُ كشعلةٍ هدهدتْ بالخبزِ قافلةً، نَمَتْ بحبٍّ سماويٍّ لهُ قَبَسُ دَسُّوا بِضاعَتَهُمْ فِي رَحْلِ ذاكرةِ التُولِيبِ حينَ أتَىٰ، والشَّاهِدونَ نَسُوا أنَّ البِلادَ كمِرْآةٍ لهَا لُغَةٌ لو أمعَنُوا، فِي تلقِّي صَمْتِها انعكَسُوا الحَرْبُ أنكرَتِ الفرسَانَ واندثَرتْ، حتّى تَشيَّبَ مِنْ
وَشَمْتُ خَيبَةَ عُمْرِي فَوقَ كَفِّ يَدِ وَجِئتُ أَحمِلُ أَمسِيْ فِديَةً لِغَدِي قَلبي بَسيطٌ كَمَا زُرَّاعِ قَريَتِنَا لَكِنَّ عَقْلِيَ يَمشِي مشيَةَ العُمَدِ وَهَبتَنِي صِفَةَ الإِبْدَاعِ مَوْهِبَةً حَتَّى رَفَعتَ طُمُوحَاتِي بِلَا عَمدِ فَانْفُخْ بِرُوحِي صُمُودًا لَا يَكِلُّ كَمَا سَمَّيْتَ نَفْسَكَ يَا اللهُ بِالصَّمَدِ لِيْ شَمعَةٌ لَو رَأَتْهَا الشَّمسُ غَارِقَةً فِي حَالِميَّتِها.. ذَابَتْ مِنَ الحَسَدِ أُضِيءُ للنَّاسِ أَرضَ