قصيدة الغواة الغُواةُ الذين اسْتغلُّوا غيابَ السماءِ اسْتباحُوا المساءْ أعلنوا أن هذِي البلادَ استقلَّتْ عنِ الأغنِياتْ أنَّ لحنَ الهوَى يرتوِي من دماءِ البنفسجِ وحدَهُ الرَّملُ في وجهِنا يستطيعُ التدثرَ بالغائِبينْ وحدَهُ الرملُ صلَّى حزينًا على وجهِ أمٍّ تَزِفُ الشهيدْ لم يكنْ بينَهُم عازفٌ يحفظُ اللحنَ أو يفتدِي صُحبةَ الفجرِ منْ ثَرثراتِ الهُراءْ يا دَمِي أيها
قصيدة عَنِ الْقُبْلَةِ الْأُولَى………………. الطَّاقَةُ السُّكَّرِيَّةُ منْ عَاشِقَيْنِ جَدِيدَيْنِ يَفْتَتِحَانِ سَمَاءَهُمَا خَرَجَتْ وَمَشَتْ فِي حَوَاسِّهِمَا كَهْرُبَاءً مِنَ الْخُلْدِ مَشْحُونَةً بَالزَّبِيبِ يَقُولَانِ إِثْرَ طَلَاوَتِهَا: رَبَّنَا آتِنَا أَبَدًا مُقْمِرًا تَتَدَلَّى عَلَى هَيْأَةِ الْمَوْزِ أَعْرَاسُهُ إِنَّنَا مِنْ نَفَادِ زُجَاجَتِنَا نَسْتَعِيذُ … نَيْزَكٌ ثَمِلٌ تَتَغَذَّى عَلَى جَمْرَتَيْهِ الْحَيَاةُ يُسَمُّونَهُ قُبْلَةً .. فِي الْمَعَاجِمِ حُرِّيَّةً .. فِي الْقَصَائِدِ مُعْجِزَةً ..
زَمْزَمِيَّةُ زَنْجَبِيلٍ ………………. نَحْنُ الرِّجَالَ مَعَاوِلٌ حَجَرِيَّةٌ إِنْ غَرَّدَتْ حَوْاءُ صِرْنَا مَاءَ وَرْدٍ إِنَّنَا مَطَرٌ وَهَوْدَجُهَا السَّحَابُ وَقَلْبُنَا تَعَبٌ فَظِيعٌ وَالسَّلَامَةُ صَدْرُهَا وَمِنَ الْقَدَاسَةِ أَنْ تُطَالِعَ وَجْهَ أُنْثَى نَوَّرَ الْإِنْسَانُ فِي قَسَمَاتِهِ مَا بَالُكَ اشْتَعَلَتْ أَمَامِيَ بِنْتُ غَارٍ وَجْهُهَا الْعَرَبِيُّ يَهْتِفُ: يَا ابْنَ آدَمَ عَقْلُكَ الْمَدَدُ الْمُجَنَّحُ فَاسْتَقِمْ بِنْتٌ تُحَرِّضُنِي عَلَى شَرَفِ الزَّعَامَةِ! إِسْمُهَا
وَلَدٌ طَيِّبٌ وَقِيثَارَةٌ سَاذَجَة ……………… صَبَاحُ الْمَحَبَّةِ يَا أَصْدِقَاءْ أَنَا قَادِمٌ مِنْ سَلَامِ الْأَجِنَّةِ أَحْمِلُ قِيثَارَةً بَارَكَـتْهَا الشُّمُوسُ وَآمُلُ أَنْ تَمْنَحَ النَّاسَ عَوْلَمَةً مِنْ غِنَاءْ يَدِي يَا أَحِبَّةُ مَمْدُودَةٌ لِلْجَمِيعِ وَعَيْنِي نَدَىً حَالِمٌ يَتَسَاقَطُ فَوْقَ الْحُدُودِ وَقَلْبِي عَلَى صَخْرَةِ الْحُبِّ يَهْتِفُ بِاسْمِ الْأُخَوَّةِ: هَذَا هُوَ الْحُبُّ تَاجُ ضَمَائِرِنَا فَاجْلِسُوا آمِنِينَ عَلَى عَرْشِهِ الْمُسْتَضَاءْ
بَاغَتَهُ الْوَحْشُ …………………. لَسْتَ فِي حَاجَةٍ لِلْكَلَامِ لِعِلْمِكَ مِنْ قَبْلُ بَاغَتَنِي الْوَحْشُ كَسَّرَ فَوْقِي نَبَابِيتَهُ الْخَيْزَرَانَ وَأَعْرِفُ مَا فِيكَ مَرْبُوطَتَانِ يَدَاكَ إِلَى الْخَلْفِ عَيْنُكَ مَعْصُوبَةٌ بِشَرِيحَةِ صُوفٍ وَتَسْمَعُ رَفْرَفَةَ الْمِرْوَحِيَّةِ وَهْيَ مُغَادِرَةٌ بَعْدَمَا أَنْزَلَتْكَ عَلَى سَطْحِ نَاطِحَةٍ فِي خَرَابٍ مَهُولٍ وَحِيدًا وَتَرْعَشُ تَغْرَقُ فِي شِبْرِ نُسْتَالْجِيَا وَتُرِيدُ عِنَاقًا تُرِيدُ شِوَاءً عَلَى حَجَرٍ فِي الْبَرَارِي تُرِيدُ
قصيدة جنون نحنُ أم انتَ الذى في الضوءِ كانا؟ حين لوّحنا لِمَعناهُ اعترانا نحنُ أم انتَ الذى غنى، فغنى خلفه الوقتُ لكى يبقى، فعانى هاهنا كنتَ ترى ما لا يُرى، ها هناكَ الآنَ نكبو في شذانا كنتَ/ كنا نسكنُ الشعرَ اكتشافًا، واغترابًا عن عيونٍ لا ترانا قلتَ / قلنا: ذلك المجهولُ ” ليلى” وانتظارُ اللحظةِ
تلكَ المسافةُ: من أثيرِ الشوقِ حبلٌ يربطُ اسمًا بالمُسمى بعدما انفصلا؛ فصارا نقطتين غريبتينِ، أنا وأنتِ، وبيننا تمشي بلا قدمينِ في الفقد الحكايةُ، حائطٌ ترتدُّ في إشفاقِهِ الكرةُ/الوشايةُ شهقةٌ تنثالُ من أقصى السكوتِ إلى السكوتِ، تصيرُ اذنًا أو لسانًا، ترتدي لغةً تغلفها الكنايةُ؛ والمسافةُ حيلةٌ لمؤلفِ النصِّ المراقبِ كي تعودَ إلى البدايةِ، مثل أيّ فراشةٍ
عطش الماء قصيدة إلى الصديق الشاعر باسم عبّاس سكبَ الليلُ بعضَه في الدنانِ وسقاهُ من مُرِّهِ، وسقاني غربةٌ فَقدُ من تحبُّ وللمفقودِ ممن يحبُّهمْ غربتانِ ودعائي – إذا احتوانا مكانٌ يا صديقي – أنْ لا تكون مكاني حينما ألتقيكَ أشفقُ، ماذا يعتري مَن يراكَ، وهو يراني؟! قولُهُ: أنتَ متعبٌ لا يعنّي مثلَ لو قالَ: أنتما متعبانِ
الشاعر محمود شريف عَلَى غَيْرِ عَاَدَتِهَا لَمْ تُفَتِّش حَقِيبَتَه لَمْ تُمَرِّرْ يَدَيهَا عَلَى شَفَتَيهِ وَنَامَت عَلَى غَيْرِ عَادَته لا يثير ضجيجًا سوى لهفةٍ لا تطولُ العَشاءُ عجوز تمدد أعضاءها حول أحفادها الصمت قصة هذا المساء انتظار طويل يلمع صورته العائلية كأس مطرزة الشفتين المساء تفاصيل مهجورة والسكون مراسيل منثورة: يا أبي عد سريعًا ولا تنسَ
لا أريدُ سوى مَقعَدَينِ لطيفيْ وطيفِكِ فوقَ السحابَةِ سوفَ نَمُرُّ بطيئَيْنِ نُلقي الحكايَا علي الأرض ــ مائدةِ المَوتِ ــ نرمُقُ أشياعَهَا من بعيدٍ ، ونضحَكُ من زَمَنٍ دائِرٍ في اكتشافِ المزيدِ تعالي فسوفَ نذوبُ افتتانًا بهذا البهاءِ نمُدُّ الغُصونَ إلي أوَّلِ النُّورِ نُغرِقُ في صمتِنا عَطَشَ الكلماتِ ، ونَغرَقُ مُستَسلِمَيْنِ لأنفاسِنا الدافِئَةْ ! لا أريدُ