قُرطبة كَانتِضاء العبْدِ سيفًا أَزْهَرا لوّحَ الليلُ بفجرٍ كَذِبِ ثمّ ألقاهُ على حُمّى الثرى ربّما يُطفي جراحَ العَرَبِ أيّها الليلُ تَدثّرْ بالرُؤى ثمّ نَمْ قُربَ فتًى لمْ يَنَمِ واجْمعا أطرافَ ضوءٍ، أرْجِـآ كلَّ صُبحٍ في ثيابِ الخَدَمِ وازْرعاه في سماها لؤلؤا
“عَلاءُ” أَبدأُ بِي لا مثْلَما بدَؤُوا لَوْ دَمْعُهمْ خَبَرٌ عينايَ مُبْتدَأُ إنِّي أنا خَطَئِي مِنِّي أُغادِرُ أَمْ أخطاؤُنا بعْضُها تَصْحِيحُهُ خَطَأُ؟! ياريفُ، يأْكُلُنِي حُزْنِي كأنَّ لَهُ يَنمُو عَلَى كَبِدِي – مِنْ شَوْقِكَ – الكلَأُ جِسْمِي الحَقِيبَةُ والدنْيَا مُسافِرَةٌ لذا عَلَى جَسَدِي دُنْيايَ تَتَّكِئُ مُذْ قالَ فَقْرِيَ: هاجِرْ والمماتُ غَدا مُحيطَ دائرةٍ أُنْهِيهِ، يَبْتدِئُ أَكْسَدْتُ عَيْنَ
سِيروا سَيَعرِفُنا الطريقُ بِشَامَـةْ للحُزنِ إن سَكنَ الفوادَ وَسَامَـةْ قولوا لخطوتكم: ستُقْسِمُ شَوْكةٌ في الوَردِ أَنَّ الخِضْر ضَمَّ غُلامَـهْ سيبوا على رمل الطريقِ تَذَاكِرَاً فبها سيَحجزُ “عَارِفٌ” أَوْهامَـهْ مُتَوَرِّطُونَ معاً بِصَعبٍ مُذهِلٍ وحَنِينُنَا يَرْتَجُّ مثل قِيامَـةْ دعنا نَسيرُ ولا نُسَرِّعُ خَطْوَنا لِيَظَلَّ يُبصِرُ ظِلُّنَا قُدَّامَـهْ أنطيرُ يوماً للسماءِ فينتهي زَهْوُ النُبُوَّةِ في خَيالِ حَمامَـةْ؟ هذا
طريقٌ متربٌ قاسِ، يُسلِّمُني لآخرَ مُتربٍ قاسِ، وخُوليٌ يَعُدُ عليَّ أنفاسِي، كؤوسُ الضَّوْءِ ما مُلئتْ، ولكنِّي بغَبْشِ ظلامِها وحدي، أعاينُ خيطَها وحدي، وأرشفُ نورَها وحدي كأني الظامئُ الحاسِي تركتُ ورائيَ الأحلامَ نائمةً، ونخلًا كان يؤْنسُي، وفَرشًا لم يزلْ يهذي بأنفاسي لأحملَ وحشتي وحدي وأربطَ بقْجتي وحدى، وأنكرَ ما طواه الصبحُ من نجوى وأطوي في مناديلي
عاد الجريحُ وسيفُ اللهِ ما عادا لم يهدأ الطعنُ في المقتولِ بل زادا لا أطلبُ العفوَ من سيفٍ يريدُ دمي وأرتجي من فؤادي العفوَ إن حادا هو الصبيُّ الذي علَّـمتُه زمنًـا فشبَّ نحوي بسهم الشوقِ سدَّادا منعتُ عنه الهوى دهرًا فغافلني وراح يمرحُ خلفَ الحبِّ إذ نادى عوَّدته أن يردَّ العشقَ مجتهدًا لكنه قد نسي
أنَا في حِمَاكُمْ “أستجيرُ منَ الرّدَى” وأعوذُ بالرحمنِ أنْ ألقَى الصَّدَى قَد جِئتكُمْ أرجُو القَبولَ أحبّتِي والشّوقُ فِي الأحشَاءِ “قَد بلغَ المَدَى” مَا ذُقتُ يا أحبابَ قلبِي قبلكُمْ واللهِ يومًا أَيَّ طَعمٍ للنّدَى لا جُهدَ يُبذَلُ في سِوى أشواقِكُمْ إلا وضاعَ الجهدُ -يا آلِي- سُدَى إنْ كانَ طِيبُ العَيشِ يحلُو للفتَى فالعيشُ فِيكُمْ وَالتّبغْدُدُ والهُدَى
آتِي إليكِ بقلبِ الليلِ عُريانَا أمشي وحيدًا منَ الماضِي إلى الآنا أستلُّ منْ شفَتِي وزنًا وَقافيةً أسيرُ في خَجَلِي جوعانَ عَطشَانَا أَبغِي مُقابَلَةً والناسُ في خَلَدٍ لا شيءَ يتبعُنِي “والوقتُ قَدْ حانَا” يا طقسَ قافيتِي، خالفتُ قافِلتِي عَقرتُ راحِلتِي، أتيتُ جوعَانَا لا البحرُ أطعمَنِي كلّا ولا “فَعِلُنْ” جاءتْ لتُسعفَنِي، والموجُ أضنَانَا وَحدِي بِلا أمَلٍ في
تأبَّطوا شِعْرًا إلى الشُّعَراء.. مَشاعِلِ النُّور سالُوا مِنَ المَعْنَى فَكانوا ظِلَّا وتَحَلَّلوا منْ نبضِهمْ فاخْتَلَّا كُلٌّ عَلَى شفةِ الكلامِ لهُ فَمٌ يَمْشي على أَلِفاتِهِ مُعْتَلَّا هلُّوا بِمُعتَركِ القصيدِ يدًا.. يدًا لاحوا لِعُرْجونِ السماءِ.. فَهَلَّا نَجْمٌ تلا قَمَرَينِ.. ثَمَّتَ غَيْمَةٌ يَسْتعطِفونَ مَجازَها فَتَجَلَّى قالَ: اسْمَعوا العَرَّافةَ.. ائْتَمُّوا بِها فَلَعَلَّكُمْ تَسْتَبْصرونَ.. لَعَلَّا قَرَأتْ وهُمْ جَوْعَى بَقايا مُصْحَفٍ
قسنطينة صــورٌ… إنّ لـلخـيـال خـيـالاً يـبتدي من هنا إلى غير آخِـرْ الجسورُ المسافراتُ مجازٌ خفِّفِ الوطءَ، أنتَ أيضاً مُسافِرْ وتـأمّـلْ ما تـحتَها، ربّما الأجملُ منها ما تـحتَها من قـنـاطـرْ وتعمّـقْ، حتّى ترى الصـخرةَ البيضـاءَ عرشاً، متـوَّجـاً بالعمـائرْ وترى الدهرَ شـاخَ، أمّا قسنطينةُ فهي الصبـاحُ ما زال بـاكـرْ *** يا بنة العمِّ، شعرُكِ الحلوُ مبتلٌّ –
هُنا الآن ألقِي بنَفْسِيَ في ظِلِّ (غادة) روحيَ كي يعرفَ الأهلُ كيف تناثرَ ماءُ القصيدة فيَّ وكيف تناثرتُ في فمِها، صدِّقونيَ أملأ ذاتي بما قالتِ البنتُ عنِّي وأحنو على خنجر بين جَنْبَيَّ أوْدَتْ بهِ في فؤادي بِلا أيِّ شيءٍ بِلا أيِّ شيءٍ أصدِّقُ أنَّ السماءَ البعيدةَ تلك تحِنُّ إليَّ وأهذي ككُلِّ المجانين لو قالت البنتُ: